RSS
2026-08-09 12:49:20

ابحث في الموقع

البيان الختامي لمؤتمر الأربعين الدولي العاشر يضع خارطة طريق لتطوير الزيارة المليونية

البيان الختامي لمؤتمر الأربعين الدولي العاشر يضع خارطة طريق لتطوير الزيارة المليونية
اختتم المؤتمر العلمي الدولي العاشر لزيارة الأربعين أعماله في كربلاء المقدسة، بعد يومين من الجلسات العلمية والحورات الأكاديمية التي شهدت مشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة من داخل العراق وخارجه، لمناقشة مختلف الأبعاد الإنسانية والعلمية والخدمية المرتبطة بزيارة الأربعين.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن نتائج البحوث والدراسات المقدمة تمثل منطلقاً لتحويل المعرفة العلمية إلى مبادرات وسياسات قابلة للتطبيق تسهم في تطوير خدمات زيارة الأربعين وتعزيز مكانتها الحضارية والإنسانية على المستوى العالمي.

وتضمن البيان الختامي حزمة من التوصيات، في مقدمتها دعوة المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية إلى اعتماد مخرجات البحوث المتعلقة بالأبعاد الروحية والفكرية لزيارة الأربعين مرجعاً علمياً في بناء البرامج التربوية والثقافية والإعلامية، بما يعزز الهوية والقيم الإنسانية ويرسخ ثقافة الوعي والاعتدال والتعايش السلمي.

كما أوصى المؤتمر الجهات الحكومية باعتماد بحوثه مصدراً علمياً في رسم السياسات العامة والخاصة بإدارة الزيارة المليونية، وإنشاء مرصد وطني لعلم اجتماع الأربعين بإشراف مشترك من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات العراقية ومركز كربلاء للدراسات والبحوث والحكومات المحلية، لتوفير قواعد بيانات ومؤشرات ودراسات ميدانية تسهم في تطوير التخطيط وتعزيز الأمن المجتمعي ورفع كفاءة الخدمات.

ودعا المؤتمر الوزارات والجهات ذات العلاقة إلى اعتماد مخرجات بحوث الاستدامة وإدارة الموارد مرجعاً علمياً في صياغة السياسات العامة وإدارة الموارد والخدمات في زيارة الأربعين، بما يحقق الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية وجودة الخدمات واستدامة الزيارة على المدى البعيد.

وشملت التوصيات كذلك دعوة الجهات الحكومية إلى توظيف مخرجات بحوث البنية التحتية والدراسات المستقبلية في وضع سياسات وخطط استراتيجية قائمة على الأدلة العلمية لتطوير البنى التحتية واستشراف التحديات المستقبلية، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة زيارة الأربعين المليونية بكفاءة واستدامة.

وفي مجال التحول الرقمي، أوصى المؤتمر بتوظيف مخرجات البحوث الخاصة بالتحول الرقمي في تطوير منظومة ذكية متكاملة لإدارة زيارة الأربعين، بما يعزز الحوكمة الرقمية وكفاءة الخدمات ويدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.

كما تضمنت التوصيات تطوير نموذج رقمي توأمي يحاكي جميع عناصر الزيارة، بما فيها الحشود والطرق والمواكب والمستشفيات والمنافذ الحدودية، لتمكين الجهات الحكومية من اختبار السيناريوهات المختلفة قبل بدء الزيارة والتنبؤ بمناطق الاختناق أو نقص الخدمات واتخاذ الإجراءات المناسبة، إلى جانب إنشاء منصات إدارة ذكية تدعم غرف العمليات الحكومية وتوفر مؤشرات لحظية عن كثافة الحشود وجاهزية المستشفيات وكفاءة النقل ومستوى الخدمات.

وفي الجانب الإعلامي، دعا المؤتمر الجهات المعنية إلى توظيف مخرجات بحوث الإعلام والاتصالات الدولية في إعداد استراتيجية اتصال دولية لزيارة الأربعين، تعمل على نقل الصورة الحقيقية للزيارة وتعزيز الخطاب الإيجابي وتوسيع الحضور الإعلامي الدولي، ودعم الرسائل التوعوية عبر الوسائط الحديثة، بما يبرز البعد الحضاري والإنساني للزيارة المليونية.

كما أوصى المؤتمر الجهات والوزارات الاقتصادية باعتماد مخرجات البحوث الاقتصادية لزيارة الأربعين مرجعاً علمياً في صياغة السياسات الاقتصادية وإدارة الموارد والاستثمارات المرتبطة بالزيارة، بهدف تعظيم أثرها الاقتصادي، وتنمية الاقتصاد المحلي، ورفع كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للزيارة المليونية.

وأكد البيان الختامي أن تطبيق هذه التوصيات من شأنه أن يسهم في تحويل مؤشر زيارة الأربعين إلى بُعد وطني ودولي، ونقل مخرجات المؤتمر إلى سياسات عامة ومشروعات تنفيذية ومنصة علمية مرجعية، بما يعزز مكانة المؤتمر العلمي الدولي لزيارة الأربعين بوصفه مرجعاً علمياً لمعالجة التحديات المرتبطة بالزيارة المليونية، وداعماً لأهداف التنمية المستدامة، ومقدماً نموذجاً عالمياً في إدارة التجمعات البشرية والخدمات الإنسانية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!