وقال خضير، في تصريح لتلفزيون "العراقية" الحكومي، إن العراق تمكن لأول مرة من تصدير مليونين و800 ألف برميل، الأول من أمس الجمعة، بجهد كبير من شركة تسويق النفط العراقية. وأضاف: "لدينا حالياً أربع ناقلات تحمّل النفط الخام العراقي، اثنتان من المنصات العائمة واثنتان من ميناء البصرة، ويراوح متوسط الصادرات النفطية منذ مطلع الشهر الحالي وحتى الآن ما بين مليون و850 ألفاً إلى مليوني برميل يومياً".
وكان المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، قد صرّح في العاشر من الشهر الحالي بأن العراق يبيع شحناته النفطية بسعر 60 دولاراً للبرميل الواحد، ومن المرجّح أن تحقق صادرات النفط الخام العراقية عبر مضيق هرمز عوائد مالية تصل إلى ثلاثة مليارات دولار، إن استمرت مستويات تصدير النفط الخام عند معدل مليوني برميل يوميًا خلال الشهر الحالي. وذكر أن العراق لم يحصل على أي استثناء لمرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز، ويعتمد في ذلك على قدرة الشركات على الدخول والخروج من المضيق، مؤكداً: "لم نلمس أي استثناء لمرور النفط العراقي، ولم نشهد ذلك".
ويأتي استئناف العراق تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز بهذا الحجم في وقت حساس، إذ يمثل النفط العمود الفقري للاقتصاد العراقي ومصدر التمويل الرئيسي للموازنة العامة للدولة. وكان تصاعد التوتر في هرمز قد أثار مخاوف من تعطّل حركة الناقلات النفطية عبر أحد أهم الممرات المائية لتصدير النفط في العالم، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات دول المنطقة، بما فيها العراق.
ويُنظر إلى عودة معدلات التصدير إلى مستويات قريبة من مليوني برميل يومياً كمؤشر على استقرار نسبي في حركة الملاحة داخل المضيق، رغم عدم حصول العراق على أي ضمانات أو استثناءات خاصة بحسب تصريحات الوزير خضير، ما يعني استمرار اعتماد بغداد على قدرة الشركات الناقلة نفسها على إدارة المخاطر التشغيلية والأمنية عند العبور.
كذلك تكتسب هذه الصادرات أهمية إضافية من زاوية الإيرادات المتوقعة، التي قد تصل إلى نحو ثلاثة مليارات دولار شهرياً في حال استمرار معدلات التصدير الحالية، وهو ما يوفر دعماً مالياً مهماً في ظل الضغوط التي تواجهها الموازنة العراقية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!