من هم الشهداء وما حقوقهم
وقال رئيس مؤسسة الشهداء الدكتور "عبد الاله النائلي" في حديث مع وكالة نون الخبرية ان" المؤسسة ترعى جميع شهداء العراق بلا استثناء، ابتداء من شهداء جرائم البعث قبل العام (2003) وهم الشهداء الذين قاوموا البعث بمختلف انتماءاتهم، وشرائحهم، ومناطقهم، اما بعد العام (2003) فاضيفت الى المؤسسة شرائح شهداء الحشد الشعبي ممن لبى فتوى الجهاد الكفائي الذي اعلنته المرجعية الدينية العليا والاجهزة الامنية المتمثلة بوزارتي الدفاع، والداخلية، وجهازي الامن الوطني، والمخابرات، وكذلك شهداء العمليات الارهابية، والاخطاء العسكرية، والعمليات الحربية، وجرحى الارهاب من منتسبي القوات الامنية واجهزتها او المدنيين، لذلك فإن مؤسسة الشهداء هي اليوم مظلة لجميع شهداء العراق، وتُمنح لهم الحقوق والامتيازات المقررة بالقانون وتقريبا الآن اصبحت الحقوق تمنح بشكل متساوي مثل الراتب التقاعدي للشهيد الذي اصبح متساوي بين شهداء جرائم البعث ما قبل العام (2003)، وشهداء الارهاب ما بعده، حيث كان سابقا هناك تفاوت بين الراتبين التقاعديين، بعد ان جرى التعديل على القانون عام (2015)"، مفيدا ان" من بين الامتيازات الاخرى لعائلة الشهيد هي قطعة ارض سكنية حيث تمنح لوالدي الشهيد قطعة ارض ولزوجته واولاده قطعة ارض، واذا كان ابواه متوفين ولم يكن متزوجا فتمنح لإخوته واخواته، كما تمنح المنحة العقارية لعائلة الشهيد بعد تسلمهم للأرض من قبل المؤسسة مبلغها (30) مليون دينار عراقي على شكل دفعات بسبب الزمة المالية التي تمر بها المؤسسة وعدم تمويلها من قبل وزارة المالية"، مشيرا الى ان" الامتيازات الاخرى كثيرة جدا ابتداء من الدراسة حيث توجد قناة خاصة لذوي الشهداء في الدراسات الاولية والعليا، كما يوجد تمديد للخدمة الوظيفية، ومنحهم مقعد لاداء مناسك الحج، وايضا لهم حصة في التعيينات بمختلف شرائحهم".
ملف التزوير
واضاف "النائلي" قائلا ان" المؤسسة مسؤولة عن اثبات صفة الشهيد او الجريح ابتداء من شهداء جرائم البعث التي تشكل المؤسسة لجان خاصة للمصادقة على اسمائهم وتستخدم جميع المخاطبات مع الجهات المعنية لإثبات صحة الاجراءات حتى تتخذ جميع الاجراءات القانونية بحقه عندما تصادق اللجنة عليه، وتبدأ من مخاطبة الجهات الامنية، والمسائلة والعدالة، والادلة الجنائية، وكذلك ملفات شهداء الارهاب حيث باشرت المؤسسة بالتدقيق عام (2020 ــ 2021) ودققت الكثير من الملفات منذ ذلك الوقت الى الآن ووجدت خروقات في عمل اللجان الفرعية الموجودة في جميع المحافظات التي تشكل برئاسة قاضي وعضوية ممثلين عن وزارات الداخلية، والدفاع، والصحة، والمحافظة، التي لديها صلاحيات المصادقة على معاملات الشهداء والجرحى من ضحايا الارهاب، واقولها بصراحة ان اغلب اللجان الفرعية لم تراعي التدقيق الامني عند المصادقة على الملفات لذلك اكتشفنا وجود اسماء "ارهابيين" اعتبروا شهداء وجرحى، واسماء مزورين كثيرة جدا، ممن زوروا شهادات الوفاة واصبحوا شهداء، او من الذين زوروا التقارير الطبية للجرحى واصبحوا جرحى، بنسب عالية جدا حتى يتسلموا الرواتب، وعند قيام المؤسسة بالتدقيق أثبتت بالدليل القاطع والارقام الدقيقة الصادرة من الجهات الرسمية اي ان شهادة الوفاة او التقرير الطبي المزوران ثبتا ان بكتاب رسمي وردنا من وزارة الصحة انهما مزوران، وعندما نقول ان الاوراق التحقيقية مزورة معناها ان كتابا رسميا جاءنا من محاكم التحقيق يؤكد ان تلك الاوراق التحقيقية مزورة والمعاملة غير صحيحة"، منوها الى ان" المؤسسة تخاطب الاجهزة الامنية الاربعة وهي الدفاع، والداخلية، والامن الوطني، والمخابرات، ويزودوننا بمعلومات غاية في الدقة عن أي اسم عليه قيد (4 ارهاب)، او انه منتمي الى العصابات الارهابية (داعش والقاعدة)، او متورط بالمشاركة في عمليات قتل العراقيين في مناطق من العراق".
ملفات والغاء قرارات
واوضح ان" المؤسسة التزمت بجميع تلك الردود الرسمية من المؤسسات المعنية واصبح لديها ملفات كاملة وبدأت بالغاء القرارات حتى وصلت القرارات الملغية للمعاملات المزورة اكثر من (27) الف قرار في جميع المحافظات، مستدركا بالقول ان" اكثر المحافظات التي يشوب معاملاتها مليات التزوير هي المحافظات التي شهدت عمليات تحرير مثل الانبار، وصلاح الدين، وكركوك، ونينوى، وكذلك بغداد يوجد فيها اسماء كثيرة، اما بقية المحافظات فيوجد فيها عمليات تزوير ولكن بنسب اقل"، لافتا الى ان" قانون ضحايا الارهاب بدأ العمل فيه عندما شرع قانون (20) لسنة (2009) وفي نفس السنة روجت معاملاته من قبل اللجان الفرعية، ولكن في العام (2015) جرى تعديل على القانون واضيفت الامتيازات لتكريم عائلات الشهداء وجرحى الارهاب، واستغل هذا الامر من قبل المعقبين وبعض المزورين في محافظات معينة استغلوا تلك القضية وسيلة للكسب الحرام، فقاموا بتزوير الكثير من الملفات لإرهابيين، ومزورين، وبعثيين قتلوا بعد سقوط النظام المباد، واحتسبتهم اللجان الفرعية شهداء وهم غير مشمولين بالقانون الذي ينص على ان تراعي مؤسسة الشهداء التدقيق الامني، والمسائلة والعدالة، وصحة صدور الاوراق التحقيقية، وصحة صدور شهادة الوفاة والتقرير الطبي، وجميع تلك المحددات لم تراعيها اللجان الفرعية عند اصدار القرار واصبح من مسؤولية المؤسسة تدقيق هذه الملفات بشكل اصولي، ومنها شكلت المؤسسة لجان لاعادة النظر ودققت الملفات وكشف هذه الاعداد الكبيرة من الاسماء المزورة لارهابيين وبعثيين، وقامت بسحب القرارات والغائها وخاطبت هيئة التقاعد الوطنية لايقاف صرف هذه المستحقات"، مبينا ان" المؤسسة مستمرة بالتدقيق لحين انتهاء الملف بشكل كامل، واقولها بصفتي رئيس لهذه المؤسسة ومسؤول على هذا الملف اننا سنستمر من اجل تنقية الاسماء الداخلة في قاعدة بيانات مؤسسة الشهداء ولن نتوقف رغم الضغوطات السياسية والاعلامية الموجودة على المؤسسة ورئيسها وموظفيها، لكننا عازمون على ان لا نتوقف، واليوم الحكومة تفعل ملف مكافحة الفساد ورئيس مجلس الوزراء "علي فالح الزيدي" رفع شعار "مكافحة الفساد" وتجفيف منابعه، وما نفعله الآن ان لا نسمح لشخص الدخول في بيانات المؤسسة وأخذ حقوق الشهيد والجريح دون وجه حق".
ارقام فلكية
وكشف رئيس المؤسسة ان" اللجان التي دققت ملفات الشهداء في جميع المحافظات وجدت ان الاسماء التي الغيت قراراتها احتسبت هيئة التقاعد العامة ووجدت ان مجموع المبالغ التي تقاضاها هؤلاء المزورون في عام (2023) فقط وصل الى (16) الف معاملة تقدر بأكثر من تريليون و(32) مليار دينار عراقي، اما الآن فاصبح العدد (27) الف معاملة اي ان الرقم اصبح مضاعف بصراحة وتصل مبالغه الى اكثر من تريليوني دينار عراقي، بينما عائلات الشهداء هم اولى باموال هذه الحقوق".






التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!