وعقدت اللجنة المالية اجتماعاً، أمس الأحد، رأسه نائب رئيس مجلس النواب، فرهاد أمين أتروشي، وبحضور رئيس اللجنة وأعضائها، لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية (2027)، في ضوء توصية المجلس الوزاري للاقتصاد.
وأكد أتروشي أهمية مناقشة فقرات مشروع قانون الموازنة قبل التصويت عليها، والأخذ بعين الاعتبار مناقلة التخصيصات المالية لشبكة الحماية الاجتماعية، بما يضمن توفير العيش الكريم للعائلات المتعففة.
واستمعت اللجنة المالية إلى نبذة عن عمل وزارة العمل والرعاية الاجتماعية في الإقليم، وعدد العائلات من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يُقدر بنحو (30) ألف عائلة، مؤكدة ضرورة إضافة التخصيصات المالية لشبكة الحماية الاجتماعية في الإقليم، بما يسهم في توفير الحياة الكريمة لهذه العائلات.
كما ناقشت اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بعملها، ومنها مضمون الكتاب الموجه إلى رئاسة مجلس الوزراء بشأن متطلبات مشروع قانون الموازنة قبل إقراره، والتصويت على تبنيه باسم اللجنة، فضلاً عن بحث الوضع المالي ومستجدات مشروع قانون الموازنة، والاستماع إلى ملاحظات السادة أعضاء اللجنة بشأنها.
تثبيت العقود
عضو اللجنة المالية النيابية علي الموسوي، أكد في حديث للصحيفة الرسمية أن "قرار تثبيت العقود ضمن موازنة 2027 جرى تداوله لأكثر من شهرين داخل وزارة المالية، مع استمرار التباحث بشأنه إلى حين التوصل إلى اتفاق"، مبيناً أن "هناك نحو مليون شخص سيتم تثبيتهم بين عقود وأجراء على الملاك الدائم، من دون شرط الخدمة"، بحسب قول النائب.
من جانبه، أوضح النائب أحمد المساري ، أن "اللجنة المالية ستكون عاكفة على توفير التخصيصات المالية اللازمة لتثبيت العقود والأجراء اليوميين في جميع محافظات العراق"، مشيراً إلى أن "الموازنة ستصل إلى مجلس النواب منتصف الشهر الجاري".
وفي السياق ذاته، أفاد عضو لجنة الاقتصاد النيابية عمر محمد لـ"الصباح"، بأن "موازنة 2027 ستبقى لدى وزارة المالية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بها"، مبيناً أن "الوزارات مطالبة بتقديم احتياجاتها"، فيما أشار إلى "وجود مباحثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن
الموازنة".
وأضاف، أن "مشروع الموازنة يتضمن، بحسب المعلومات المتداولة لديه، تثبيت العقود والأجراء اليوميين، فضلاً عن تعيين الخريجين الأوائل ضمن الوجبة الثالثة".
وكانت وزارة المالية قد أعلنت في 20 أيلول الماضي، إدراج نص يخص تثبيت العاملين بصفة عقود على الملاك الدائم ضمن مشروع موازنة 2027، مؤكدة أن دوائرها المختصة أنجزت جرد الأعداد والبيانات واحتساب الكلف المالية المترتبة على التثبيت وتأمين التخصيصات اللازمة للملف.
حجم الموازنة
وفي ما يتعلق بحجم الموازنة، قال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر للصحيفة الرسمية: إن "مشروع الموازنة سيمر بالمراحل الأخيرة من المناقشة داخل مجلس الوزراء، قبل إعادته إلى وزارة المالية لصياغته وفق الاتفاقات الأخيرة التي جرى التوصل إليها، ثم يعاد إلى مجلس الوزراء لتدقيق نصوصه والتصويت عليه، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب".
وأضاف، أن "اللجنة تنتظر استكمال الإجراءات داخل مجلس الوزراء وإرسال المشروع إلى مجلس النواب"، مشيراً إلى أن "وزير المالية أبلغ اللجنة بأن حجم الموازنة سيبلغ نحو 200 تريليون دينار، منها 150 تريليون دينار لموازنة البنود و50 تريليون دينار لموازنة البرامج والأداء، في حال عدم إضافة وزارات أو محافظات أخرى" حسب قول النائب. مبيناً أن "ذلك يأتي متسقاً مع تقديرات نيابية سابقة للحجم نفسه
وتوزيعه".
ترحيب نيابي
وبرزت مواقف نيابية مرحبة بانتقال المشروع إلى مرحلة مجلس الوزراء، وأشار النائب أحمد مظلوم العقابي أن "مجلس الوزراء أصبح أمام استحقاق إقرار المسودة ورفعها إلى مجلس النواب للتصويت عليها".
وتتجه موازنة 2027 إلى توسيع تطبيق موازنة البرامج والأداء، في إطار توجه حكومي لربط الإنفاق بالبرامج والأهداف والنتائج، فيما كانت وزارة المالية قد أكدت استمرار التنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية لتنظيم وتدقيق البيانات المالية اللازمة لاستكمال إعداد المشروع.
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى اعتماد سعر افتراضي للنفط يتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل، مع تقدير للعجز بنحو 64 تريليون دينار، فيما رجحت اللجنة المالية توسيع نطاق موازنة البرامج والأداء خلال العام المقبل.
الحسابات الختامية
بدوه، قال النائب رياض التميمي إن "الحسابات الختامية تمثل أساساً مهماً في تقييم الأداء المالي للسنوات السابقة"، مبيناً أن "اللجنة المالية تتابع تفاصيل الإيرادات والنفقات وما تحقق فعلياً مقارنة بالتقديرات التي أدرجت في الموازنات السابقة".
وأضاف، أن "دراسة الحسابات الختامية تتيح الوقوف على أوجه الخلل في تنفيذ الموازنات ومتابعة الملاحظات الرقابية المتعلقة بالإنفاق والمشاريع والأموال غير المنفذة"، مشيراً إلى أن "هذه المعطيات ستكون حاضرة عند
مناقشة موازنة 2027."
اللجنة المالية
من ناحيتها، قالت عضو اللجنة المالية النيابية إخلاص الدليمي إن "اللجنة تتهيأ لبدء مناقشة مشروع الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027"، مبينة أن "المشروع من المتوقع أن يصل إلى مجلس النواب في الخامس عشر من تشرين الأول الحالي."
وأضافت، أن "اللجنة ستعكف بعد وصول المشروع على دراسة أبوابه وتفاصيله ومراجعة بنود الإنفاق والإيرادات وبحث الخيارات المطروحة لمعالجة العجز المتوقع الذي قد يصل إلى نحو 65 تريليون دينار."
وأشارت الدليمي، إلى أن "ملف سعر الصرف سيكون من بين الملفات التي ستخضع للنقاش خلال دراسة الموازنة إلى جانب الإجراءات والمعالجات التي ستقدمها وزارة المالية"، مؤكدة أن "اللجنة ستطلع على تلك المقترحات وتناقشها ضمن عملية دراسة المشروع".
وبشأن الإنفاق العام، أوضحت أن "رواتب الموظفين مؤمنة"، لافتة إلى "استمرار الصادرات النفطية بمعدلات تتراوح بين 3 و4 ملايين برميل يومياً، والاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي بما يوفر عوامل مساندة للاستقرار المالي".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!