RSS
2026-10-16 10:25:33

ابحث في الموقع

طوال (22) يوما من الرعاية الطبية.. مستشفى خديجة الكبرى في كربلاء ينقذ شابة يمنية من الموت بعلاج مجاني

طوال (22) يوما من الرعاية الطبية.. مستشفى خديجة الكبرى في كربلاء ينقذ شابة يمنية من الموت بعلاج مجاني
سيدة يمنية في عمر الشباب حامل بطفلها وصاحبتها اعراض ظنت انها من عوارض الحمل لكنها كانت امراض صعبة وخطرة فقدت نتيجتها شهيتها وقل وزنها وشحب لونها وغارت عيونها، وصاحبتها نوبة تقيء مستمرة حتى اصبحت حالتها خطرة جدا، وبعد ان حطت رحالها في مستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة وجدوا اصابات بالامعاء والزائدة الدودية وكتل جراحية وخراجات وتضخم في الغدة الدرقية فخضعت لبروتوكولات علاجية استمرت لمدة (22) يوما مجانا بتكاليف تحملتها العتبة الحسينية المقدسة.

وقالت المتخصصة بالجراحة العامة الدكتورة "سحر إحسان العبايجي" في تصريح خصت به وكالة نون الخبرية ان" المريضة شابة يمنية تبلغ من العمر (19) راجعت المستشفى وهي حامل بطفلها بالشهر الرابع، وكانت تعاني منذ (45) يوما من التقيؤ الشديد، وكذلك سوء التغذية الشديدة، وكانت لا تعلم ان لديها اعراض مرض بل كانت تعتقد انها اعراض الحمل الاعتيادية، ومع تلك الاعراض عانت من الآم شديدة في البطن، واصبح لديها جفاف حاد في جسدها ادى الى نقص وزنها جراء ذلك وغارت عيونها الى الداخل وهي علامة من علامات الجفاف في الجسد، وبعد ان وصلت الى مرحلة لم تعد تتحمل شدة الالام راجعت مستشفى خديجة الكبرى لتعرف سبب ما تتعرض له، واخضعناها الى الفحص السريري والفحوصات المختبرية والاشعاعية فتبين انها لديها نقص في الاملاح ونقص حاد في التغذية، كما اظهرت صور السونار الاشعاعية وجود كتلة في اسفل البطن، وكمية كبيرة من السوائل موجودة داخل البطن، وتسمى حالتها "حالة بطن حادة" تحتاج الى الاستكشاف، فأعطى المتخصصون والمتخصصات بجراحات النسائية، والعامة، والجهاز الهضمي، والتغذية آرائهم، واتفقوا على انها محتاجة لاجراء عملية استكشافية طارئة، وكانت تلك المرأة وزوجها من العائلات اليمنية القادمة الى العراق، فزودهم المستشفى بتقرير عن الحالة المرضية والخدمة المطلوب تقديمها وكلفة العلاج ورفعت الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" الذي اوعز بأن يكون علاجها بمجمله مجانا تتحمل تكاليفه العتبة الحسينية المقدسة، فأجريت لها في بداية الامر عملية ناظورية استكشافية، ولم تتضح الصورة بشكل كامل وكان اكثر من احتمال لحالتها المرضية، يخص اصابة الامعاء، او انفجار الزائدة الدودية، او انفجار كيس على المبيض، وفوجئنا بوجود كمية كبيرة جدا من الجراحة، وتلاصق شديد بالامعاء بجدار البطن، ووجود كتلة في اسفل البطن بمنطقة الحوض، ولضمان تنظيف البطن وفتح التلاصق وعلاجها بالكامل قررنا التحول الى اجراء عملية جراحية لها". 

 

عملية جراحية

واضافت "العبايجي" قائلة ان" فتح البطن اظهر لنا ان الزائدة الدودية متحولة بشكل كامل الى "خراج من الجراحة" ومتلاصقة مع الامعاء فقمنا بفك التلاصق وتنظيف البطن بشكل كامل، واغلقنا الفتحة في الامعاء بشكل محكم، وعرفنا ان الكتلة الكبيرة هي الزائدة الدودية التي تحولت الى "خراج" وانفجرت داخل البطن"، مشيرة الى ان" هذا "الخراج" لو لم ينفجر لتمكنا من ازالته بسهولة، وفي حالتها المرضية وهي حامل في شهرها الرابع وارتفاع نسبة الالتهاب الى درجة عالية، ومع سوء التغذية في بداية اشهر الحمل الذي أدى الى سوء نمو الجنين، ونقص الاملاح توقعنا ان جرح العملية لا يلتئم، والتعافي لن يكون سهلا، فبعد الانتهاء من اجراء العملية الجراحية التي استمرت (90) دقيقة عالجنا الالتهابات وقلة نسبتها بشكل كبير وادخلناها الى العناية المركزة، وتحسنت صحتها بشكل ملحوظ وعادت شهيتها لتناول الغذاء تدريجيا، لكن بعد رفع انبوب "المنزح الجراحي" الذي يصرف السوائل، والدم، والقيح، من الجسم بعد اجراء العمليات، لاحظنا ارتفاع نسبة الالتهاب، وتسارع قوي في نبضات القلب، كما شاهدنا ارتفاع في انزيمات الغدة الدرقية بعد حصول نشاط مفرط فيها، وبعد اجراء فحص السونار تبين ان الغدة الدرقية متضخمة ووصل تضخمها الى القفص الصدري"، مبينة ان" خراجا تكون من جديد داخل بطن المريض رغن حرصنا على تنظيفها بشكل كامل، لكننا نتوقع حصول مثل تلك المضاعفات بسبب قلة مناعة المريضة، وفقر التغذية، ونقص الاملاح، وتابعنا حالتها وعالجناها بالمغذيات عالية القيمة، والمضادات الحيوية، وحصلت فتحة للخراج متصلة بجدار البطن، وبالرعاية الفائقة، والمعالجة المستمرة، والمتابعة والعلاجات، وتحسنت افرازات الغدة الدرقية واستمرت بحملها، وشفي جرحها، واستمرت في تلقي الخدمات الطبية والعلاجية المجانية التي تجاوزت (11) مليون دينار عراقي وتحملت نفقاتها العتبة الحسينية المقدسة في مستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة لمدة (22) يوما، تعافت بالكامل وخرجت من المستشفى بصحة تامة".

 

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!