اوضح الخبير القانوني طارق حرب ان ما حصل خلال اليومين الماضيين من اتهام احد النواب لمجلس القضاء الاعلى والرد عليه من قبل ممثل هذا المجلس في احدى الفضائيات حيث وصل الامر الى الجانب الذي يتعلق باتهام يمس الشرف يتطلب من البرلمان الموقر ايجاد قواعد تحكم تصريحات واقوال اعضاء البرلمان ومشاركاتهم في البرامج الاعلامية "
واضاف" ان الظاهرة الاعلامية البرلمانية في بلادنا ظاهرة اختص بها سادتنا وولاة امورنا واصحاب الشأن فينا من اعضاء مجلس النواب حتى انهم نافسوا رجال الاعلام اصحاب الاختصاص في هذه المهنة فتفوقوا عليهم واصبحوا وجوها اعلامية اكثر من كونهم وجوها سياسية واصبحت مهنة الاعلام وحرفة الصحافة ديدنهم الاول ودأبهم الاعلى وامينهم الافضل فلا تكاد تخلو وسيلة اعلامية من وجوه واقوال واراء وتعليقات اعضاء البرلمان سواء اكانت هذه الوسيلة في الاعلام المرئي المشاهد كالفضائيات او في الاعلام المكتوب والمقروء كالجرائد او في الاعلام المسموع كالاذاعات "
وتابع حرب حديثه مع وكالة نون الخبرية "لو جمعنا ما يحصل في وسائل الاعلام من النواب في العراق وجمعت ما يحصل من النواب في دول العالم مجتمعة لوجدنا ان ما يقدمه اعضاء مجلس النواب اكثر بكثير مما يقدمه النواب في برلمانات العالم مجتمعة وحسبنا في ذلك ان نقارن ما ينشر من تصريحات واقوال في اية جريدة عراقية من اعضاء البرلمان العراقي وقارنه بما ينشر في جريدة لوس انجلس او النيويورك تايمز الاميركية وجريدة الديلي تلغراف البريطانية من اقوال وتصريحات للنواب في اميركا وانكلترا لوجدنا ان مجموع ما يصدر من نواب اميركا وبريطانيا وينشر في هذه الجرائد لا يشكل اكثر من 3% مما يقدمه نوابنا ولو راجعت الفضائيات الاميركية والبريطانية وحسبت عدد النواب في اميركا وبريطانيا الذين يظهرون في هذه الفضائيات لوجدنا ان نسبتهم لاتزيد عن هذه النسبة اطلاقا ولو استمعت الى الاذاعات الاميركية والبريطانية وقارنت بين مساحة نواب اميركا وبريطانيا الموجودة في تلك الاذاعات وما موجود من نواب في الاذاعات العراقية لوجدت ان النسبة لا تزيد كذلك عن النسبة السابقة، لا بل نضرب مثلا عمليا فهل وجدت مثلا دورا لنائب بريطاني في اذاعة B.B.C ولنسأل اي مستمع عراقي متى سمعت نائبا بريطانيا في هذه الاذاعة، كم هي التصريحات للنواب العراقيين في هذه الاذاعة وهل وجدت دائرة اعلامية في الكونغرس الاميركي مشابهة للدائرة الاعلامية في مجلس النواب العراقي بتصريحات مماثلة للتصريحات التي يوردها اعضاء البرلمان العراقي، لا بل نذهب ابعد من ذلك ولنشاهد الفضائيات العراقية وغير العراقية التي يظهر في برامجها النائب العراقي وهل وجدت في هذه البرامج بان هنالك نائبا من دولة اخرى لا بل تذهب الى ابعد من ذلك الى البرامج التي تناقش قضية عراقية مع دولة اخرى كقضية عراقية اميركية او عراقية تركية او عراقية ايرانية او عراقية بريطانية وسواها من الدول،متسائلا "هل وجدت في هذه البرامج التي تنظم عن هذه القضايا المشتركة التي يظهر فيها النائب العراقي، فهل وجدت نائبا اميركيا او بريطانيا او تركيا او ايرانيا مع النائب العراقي في هذه البرامج واكثر من ذلك ان هنالك الكثير من الفضائيات العراقية التي توجد مكاتبها خارج العراق وكثير من الفضائيات غير العراقية التي يكون مقرها في تلك الدول والتي تستضيف النائب العراقي وتساءلت لماذا لم يستطع اي مكتب لفضائية عراقية في الخارج او الفضائية غير العراقية التي يصدر بثها من هذه الدول احضار ومشاركة نائب اميركي او بريطاني او تركي او ايراني خاصة في البرامج المشتركة والتي يكون للدولة الاجنبية اونواب تلك الدول بحاجة الى شرح موقف دولتهم او حزبهم او شعبهم اذا كان ما تقوله على هذه الدول فان الموضوع لا يختص بدولة محددة او بدول متعددة وانما يشمل موقف النواب في جميع دول العالم "
واوضح الخبير القانوني متسائلا "لماذا تحول النواب في بلادنا الى شخصيات اعلامية ولماذا كان ظهور نوابنا في الاعلام اكثر من تواجدهم وتصريحاتهم في الاعلام ولماذا تحول مكان اراء النواب من مكانه الصحيح المحدد دستوريا وهو تحت قبة البرلمان الى مكان اخر هو وسائل الاعلام ولماذا هذه الظاهرة البرلمانية الاعلامية كانت لنوابنا فقط ولماذا لا تشمل نواب الدول الاخرى كالدول الديمقراطية والدول المجاورة كالاردن والكويت ولماذا خلا (السبتايتل) في فضائيات الدول الاخرى عن الاشارة الى قول او تصريح لنائب في تلك الدول وامتلأ هذا (السبتايتل) في فضائياتنا. اننا نوجه دعوة لقراءة الجرائد غير العراقية وسماع الاذاعات الاجنبية ومشاهدة البرامج و(السبتايتل) للفضائيات غير العراقية لنلاحظ ذلك. ووجيز القول ان هذه الظاهرة والافة والعاهة لابد من محاددتها (الحد منها) لاسيما وان ذلك يكون كصب الزيت على النار في الشارع العراقي احيانا ويكون قذفا وتشهيرا من نائب لابد ان يلتزم بقولهم ان الطهارة لسانية قبل ان تكون طهارة جسدية وان في بعض الاحوال تعريضا بسمعة الاخرين وحيث ان الدكتور علي الوردي في ذمة الخلود فاننا نطلب من علماء الاجتماع في بلادنا لدراسة هذه الظاهرة وتحديد اسبابها ولماذا كانت في العراق فقط دون الدول الاخرى ان كان هنالك علماء اجتماع في العراق."
وكالة نون خاص
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!