طالب سائقو شاحنات كربلائيون، اليوم الاربعاء، الحكومة المحلية بالكف عن جباية الأموال منهم، عادين أنها "غير قانونية"، في حين أكد مجلس المحافظة قانونية الإجراء وخضوعه لمتابعة ديوان الرقابة المالية، مبيناً أنه يخصص ستين بالمئة من الإيراد العام لمشاريع الإعمار والباقي لدعم الدوائر الخدمية وعلاج المرضى.
وقال سائق الشاحنة، أحمد جاسم، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الحكومة المحلية تفرض رسوماً مالية قدرها 25 ألف دينار على كل شحنة مواد انشائية أو رمل وحصى ينقلها السائقون من المقالع الغربية في كربلاء إلى المحافظات الأخرى"، مشيراً إلى أن من "يرفض دفع تلك الرسوم يمنع من المرور عبر المحافظة".
وأضاف جاسم، أن "بغداد وباقي المحافظات لا تفرض رسوماً مماثلة على سائقي الشاحنات"، مبيناً أن "مكتب رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، أكد في كتاب رسمي، على عدم وجود سند قانوني لجباية تلك الرسوم من قبل حكومة كربلاء، ما يتطلب وقفها".
من جانبه قال السائق، محمد عطية، في حديث إلى (المدى برس)، أن "ما يجنيه السائق من نقل الرمل والحصى من كربلاء لا يتجاوز المئة ألف دينار فقط، ينفقها على إدامة شاحنته ووقودها وطعامه ومعيشة عائلته"، عاداً أن "قرار الحكومة المحلية في كربلاء فرض مبالغ إضافية على سائقي الشاحنات يشكل إجراءً تعسفياً ومخالفاً للقانون".
وأضاف عطية، أن "استمر فرض تلك الرسوم على سائقي الشاحنات يعني قطع أرزاقهم وتوقفهم عن العمل"، داعياُ الحكومة المحلية إلى "إلغاء تلك الرسوم أو تخفيضها على اقل تقدير".
بالمقابل نفى رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة كربلاء، محفوظ التميمي، في حديث إلى (المدى برس)، أن "يكون "المجلس قد تسلم أي كتاب من مكتب رئيس مجلس الوزراء أو الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بشأن عدم وجود سند قانوني لجباية الأموال من سائقي شاحنات نقل المواد الانشائية".
وأضاف التميمي، أن "مجلس المحافظة اعتمد مواداً قانونية صريحة في جباية الإيراد العام، منها المادتين سابعاً والـ44 من قانون رقم 21 لسنة 2008 وتعديلاته"، عاداً أن "القانون منح الحكومات المحلية صلاحيات إدارة شؤونها اللامركزية ومنها فرض الرسوم المالية، فضلاً عن قرار المحكمة الاتحادية رقم 8 لسنة 2008 الذي يخول الحكومات المحلية صلاحية فرض الرسوم".
وأوضح رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة كربلاء، أن "ديوان الرقابة المالية، أبدى ملاحظاته بشأن عملية جباية الإيراد العام في دورة مجلس المحافظة السابقة، منها ضرورة وجود تشريع محلي بذلك، وأن تتم جبايتها من قبل إدارة المحافظة"، متابعا أن "المجلس بدورته الحالية أوقف جباية الإيراد العام لأكثر من سنة، واستأنفها بعد أن عمل بضوابط الرقابة المالية وجعلها على وفق الأسس القانونية تطبيقاً لمبدأ الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية بالمحافظة".
بدوره قال عضو مجلس محافظة كربلاء، محمد الطالقاني، في حديث إلى (المدى برس)، إن "إدارة المحافظة تكفلت بجباية الإيراد العام المحلي، بموجب آلية واضحة ومحددة"، مشيراً إلى أن "أموال الإيراد تودع بحساب رسمي وتخضع لمتابعة ديوان الرقابة المالية".
وذكر الطالقاني، أن "المجلس خصص بالتنسيق مع المحافظ ستين بالمئة من أموال الإيراد العام لمشاريع الإعمار، والأربعين بالمئة الأخرى لدعم الدوائر الخدمية وعلاج المرضى من أبناء المحافظة داخل العراق أو خارجه".
وأوضح عضو مجلس محافظة كربلاء، أن "المجلس منح صلاحية صرف خمسة ملايين دينار من الإيراد العام للمحافظ ورئيسه، كحد أعلى، وتشكل لجنة صرف خاصة من عدد من أعضاء المجلس لصرف المبالغ التي تصل إلى 12 مليون دينار، ويكون صرف لأكثر من ذلك بقرار منه"، كاشفا عن "تخصيص الحكومة المحلية خلال المدة الأخيرة مبالغ من الإيراد العام لدفع رواتب أكثر من شهر للإجراء اليومين بدوائر البلدية والكهرباء والزراعة والري".
وتابع الطالقاني، أن "المجلس خصص مبالغ أخرى لتوفير بعض متطلبات دوائر التربية والموارد المائية والبلدية وجامعة كربلاء وغيرها، واستكمال بعض المشاريع المتأخرة وتمويل أخرى صغيرة في بعض الدوائر".
وكان مجلس محافظة كربلاء، قد قرر في (الـ30 من كانون الأول 2014)، إعادة العمل باستيفاء أموال الجباية من الشاحنات التي تنقل المواد الانشائية من مقالع المواد الانشائية غربي كربلاء، إلى المحافظات الأخرى، على أن يحدد لاحقاً قيمة ذلك المبلغ، ويشكل لجنة خاصة بهذا الشأن".
يذكر أن جباية أموال الإيراد العام في كربلاء قد اوقفت نهاية دورة الحكومة المحلية السابقة بسبب اعتراضات من اعضاء مجلس النواب الممثلين عن المحافظة، لعدم وجود آلية واضحة لجبايتها والأبواب التي تُصرف عليها، فضلاً عن عدم تحديد محددات لصرف تلك الأموال والجهة المخولة بذلك.
سائقو شاحنات كربلائيون يشككون بقانونية جباية أمول منهم ومجلس المحافظة يؤكد تخصيصها للمشاريع والخدمات
تعليقاتكم والموضوعات الأكثر تداولاً
أكثر المواضيع قراءة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!