وقال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في الوزارة اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته وكالة نون الخبرية، إن "المباحثات والعمل الكبير الذي بذلته اللجنة العليا العسكرية والقوات الأمنية العراقية في وزارتي الدفاع والداخلية أسفر عن إخلاء ما تبقى من مستشاري التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد"، مؤكداً أنه "لا يوجد أي مستشار في عموم المعسكرات العراقية باستثناء قاعدة أربيل، وهناك عمل كبير لإنهاء تواجدهم مع نهاية العام الجاري".
وأضاف: "عندما بدأنا المفاوضات، اعتمدنا بشكل كبير على الإمكانيات والقدرات الأمنية، وما حققته من نتائج وإنجازات أمنية كبيرة خلال السنوات الماضية، سواء في الانتصار على عصابات داعش الإرهابية وضبط الحدود، فضلاً عن إدارة مختلف الملفات الأمنية، كالمؤتمرات الدولية والزيارات الدينية المليونية".
وأشار إلى، أن "المفاوضات أفضت إلى نتائج مهمة، إذ إن القوات الأمنية، وما حصلت عليه من تسليح وخبرات متراكمة وقدرات قتالية، أسهمت بشكل كبير في ضبط الحدود ومنع العدو من الدخول، إضافة إلى الرؤية الاستراتيجية والتخطيط بعيد المدى، الذي أدى إلى اتخاذ قرار إخلاء قاعدة عين الأسد"، موضحا أن "العراق جزء من المجتمع الدولي، وقد قاتل نيابة عن العالم كله، وقدم الشهداء وحرر الأرض بعد أن استُغلت واستُبيحت من قبل العصابات الإرهابية الدولية، إذ إن الإرهاب الداعشي ليس عصابات محلية، لذلك فإن طبيعة العلاقة مع المجتمع الدولي مستمرة في مجال التعاون بمكافحة الإرهاب".
وبين أن "طبيعة العمل مع الولايات المتحدة تقوم على علاقات ثنائية مبنية على الاحترام المتبادل والعمل المشترك والمصالح المشتركة في مجالات التسليح والتدريب وبناء القدرات القتالية، لذلك فإن هذه العلاقات مستمرة بما يؤمن المتطلبات، ويعزز الإمكانيات والقدرات، ويحمي البلد والشعب والحدود والثروات".
وأعلنت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، الأحد الماضي، إكمال عملية إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الرسمية الاتحادية في العراق من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق.
وقالت اللجنة في بيان تلقته وكالة نون الخبرية، إنه "تطبيقاً لبيان الحكومة العراقية الصادر في 27 أيلول 2024 والذي رسم الجدول الزمني لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لهزيمة داعش في العراق وتنفيذاً لمخرجات البيان المشترك الصادر في 6 تشرين الثاني 2025 بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية حول مستقبل العلاقة الأمنية الثنائية بين البلدين نعلن اليوم وبكل فخر واعتزاز إكمال عملية إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الرسمية الاتحادية في العراق من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق بمغادرة أعدادهم القليلة التي كانت متبقية في قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة لتصبح هذه المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية".
وتتجه الأنظار إلى قاعدة الحرير في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق، آخر مراكز القوات الأميركية في العراق، بعد الإعلان الرسمي عن الانسحاب الكامل لجميع أفراد القوات الأميركية العاملين ضمن قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، حيث جرى خلال الأسابيع الماضية نقل القوات الأميركية والمعدات والآليات والمنظومات الدفاعية والهجومية إليها، في إطار البقاء حتى نهاية العام الجاري، وفق الاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!