RSS
2026-02-23 09:58:41

ابحث في الموقع

مسؤول إيراني كبير: {اتفاق مؤقت} مرتقب مع واشنطن

مسؤول إيراني كبير: {اتفاق مؤقت} مرتقب مع واشنطن
أعلن مسؤول إيراني كبير أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة مع الولايات المتحدة في أوائل آذار المقبل، مشيرا إلى أنها قد تؤدي إلى "اتفاق مؤقت". وقال المسؤول الإيراني لوكالة "رويترز" أمس الأحد: إن "طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة بشأن نطاق وآلية رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي".

وشدد المسؤول الإيراني، على وجوب الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وأشار المسؤول إلى أن "الجمهورية الإسلامية ستعقد محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في أوائل آذار المقبل، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت".

وقال المسؤول الإيراني، إن بلاده لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائما المشاركة بصفة مقاولين في حقول النفط والغاز الإيرانية، وأشار إلى أن "طهران يمكنها أن تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن في المقابل يتعين الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية".

في المقابل، أكد المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف أن "الخط الأحمر" لواشنطن في المفاوضات مع إيران هو أن تتخلى طهران عن تخصيب اليورانيوم. وقال ويتكوف في مقابلة مع لارا ترامب على قناة "فوكس نيوز": "قبل أن نذهب إلى هناك (للتفاوض مع إيران)، أعطاني الرئيس دونالد ترامب أنا وجاريد كوشنر تعليمات، وحدد خطوطا حمراء، لا تخصيب، يجب علينا مصادرة جميع المواد (اليورانيوم المخصب)".

وزعم ويتكوف، أن "طهران ستمتلك كمية كافية من اليورانيوم المخصب للمستوى اللازم لصنع قنبلة نووية بعد أسبوع". وأضاف أن "الرئيس الأميركي مندهش من عدم رغبة إيران في الاستسلام بالرغم من الضغوط، ومن وجود القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط".

وأكد ويتكوف أنه التقى نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي بتوجيه من الرئيس ترامب. مشيرا إلى أن "بهلوي رجل قوي ويهتم ببلده لكن الأمر يتعلق بسياسة الرئيس ترامب وليس بسياسات بهلوي".

وجرت مفاوضات بين طهران وواشنطن يوم الثلاثاء الماضي بشأن الملف النووي الإيراني في جنيف. وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ترأس الوفد الأميركي ويتكوف. وصرح ترامب يوم الخميس الماضي أنه سيمنح إيران مهلة أقصاها 15 يوما للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، ويعتقد بأن هذا الوقت كاف لتوقيع اتفاق.في غضون ذلك، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أمس الأحد، إن إيران تنشر منصات إطلاق صواريخ باليستية على طول حدودها الغربية مع العراق، بما يكفي لاستهداف الكيان الصهيوني، وعلى طول شواطئها الجنوبية على الخليج ضمن نطاق القواعد العسكرية الأميركية وغيرها من الأهداف في المنطقة.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن 3 من أفراد الحرس الثوري ومسؤولين رفيعي المستوى، أن "إيران تعمل انطلاقا من فرضية أن الضربات العسكرية الأميركية حتمية وقريبة حتى مع استمرار الجانبين في الحوار الدبلوماسي والتفاوض بشأن الاتفاق النووي".

وتابعت الصحيفة، أن "إيران رفعت حالة التأهب القصوى في جميع قواتها المسلحة وتستعد لمقاومة شرسة". ونقلت عن المصادر قولها: إنه "في حال نشوب حرب، سيتم نشر وحدات القوات الخاصة التابعة للشرطة وعناصر المخابرات وكتائب من عناصر الباسيج السرية التابعة للحرس الثوري في شوارع المدن الكبرى، إذ ستقوم هذه العناصر بإقامة نقاط تفتيش لمنع الاضطرابات الداخلية والبحث عن عملاء مرتبطين بأجهزة تجسس أجنبية".

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادرها، أن المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وجّه تعليمات إلى مستشاره المقرب علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وعدد من المقربين السياسيين والعسكريين منه، لضمان استمرار بقاء النظام في مواجهة مختلف التهديدات، سواء كانت ضربات عسكرية أميركية أو صهيونية أو حتى محاولات استهداف أو اغتيال تطول القيادة العليا بما في ذلك المرشد نفسه.

في سياق متصل، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الأحد، بأن مهمة حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر فورد" الطويلة تسببت بضغوط كبيرة على أفراد الطاقم وعائلاتهم.وأشارت إلى أن أحد البحارة لم يتمكن من حضور جنازة جده الأكبر، بينما تفكر بحّارة أخرى في ترك الخدمة بعد غياب استمر نحو عام عن ابنتها الصغيرة. كما أورد اثنان آخران وجود مشاكل في الصرف الصحي على متن السفينة.ويأتي ذلك في ظل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهمة السفينة للمرة الثانية، ما يترك آثاراً على البحارة وأسرهم ويدفع بعضهم إلى التفكير في مغادرة البحرية بعد العودة إلى ديارهم، وفق مقابلات أجرتها الصحيفة مع أفراد الطاقم وعائلاتهم.وتُعد "فورد"، أكبر سفينة حربية أميركية، في البحر، منذ حزيران الماضي. وفي تشرين الأول، غيّر "البنتاغون" مسار السفينة من البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة الكاريبي لدعم عمليات الاستيلاء على ناقلات النفط واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي وقت سابق من هذا العام، تلقى أعضاء الطاقم إخطاراً بتمديد مهمتهم مرة أخرى، ما سيعيدهم عبر المحيط الأطلسي إلى "الشرق الأوسط" لدعم الضربات الجوية الأميركية المحتملة على إيران.

وقال الأدميرال المتقاعد مارك مونتغمري، إنّه عادةً ما تستمر مهمات حاملات الطائرات في وقت السلم 6 أشهر، مع إمكانية تمديدها لبضعة أشهر إضافية، إلا أن بحّارة "فورد" غائبون عن ديارهم منذ ثمانية أشهر، ما قد يمتد إلى 11 شهراً، ليحطم الرقم القياسي لأطول مهمة متواصلة لسفينة تابعة للبحرية الأميركية.

وأشارت الصحيفة، إلى إرهاق الطواقم الذي يمثّل مشكلةً في جميع أنحاء الأسطول، وليس فقط على متن حاملة الطائرات "فورد". ففي نيسان وأيار 2025، قرب نهاية مهمةٍ استمرت ثمانية أشهر، فقدت حاملة الطائرات الأميركية "هاري إس. ترومان" عدداً من طائراتها المقاتلة أثناء تصديها لهجمات اليمنيين في البحر الأحمر.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!