RSS
2026-03-15 09:29:44

ابحث في الموقع

العراق يضع حلولا بديلة لتصدير النفط خارج مضيق هرمز

العراق يضع حلولا بديلة لتصدير النفط خارج مضيق هرمز
حدد عدد من المختصين في الشأن الاقتصادي مجموعة من الحلول لتصدير النفط في حال استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، من أبرزها تفعيل خطوط أنابيب بديلة مثل خط حبشان– الفجيرة الذي يتيح تصدير نفط الإمارات العربية المتحدة عبر خليج عُمان دون المرور بالمضيق، إضافة إلى خط الشرق– الغرب في المملكة العربية السعودية الذي ينقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر. كما يمكن الاعتماد على موانئ تصدير خارجية، مثل ميناء الدقم في سلطنة عمان.

وتأتي هذه المقترحات في ظل العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة، والتي أدت إلى تعطّل نقل المشتقات النفطية والسلع عبر مضيق هرمز، مما تسبب في تراجع الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار النفط. لذلك يدعو الخبراء إلى الإسراع في إيجاد بدائل فعّالة لعمليات التصدير، إلى جانب تنويع مصادر الإنتاج وعدم الاعتماد بشكل كامل على الإيرادات النفطية.

وقال المختص في الشأن الاقتصادي، الدكتور عمرو هشام: إن من أهم المشاريع النفطية التي تعمل عليها وزارة النفط هي خط كركوك - جيهان التركي، الذي يربط حقول الشمال العراقي بتركيا، مبينًا أن التصدير عبر الخط استؤنف العمل فيه عام 2025 بعد توقف طويل وهو ينقل جزءًا كبيرًا من نفط إقليم كردستان وكركوك.

وأضاف هشام، في حديث للصحيفة الرسمية ، أن هناك مقترحًا لتصدير النفط عن طريق الأنبوب البحري الثالث في البصرة، وهو مشروع عملاق وقعت عقوده شركة نفط البصرة مع ائتلاف شركات ميكوبري واستا عام 2025، بهدف تعزيز طاقة التصدير عبر الخليج العربي، مشيرًا إلى أن الحكومة تدرس إعادة تأهيل خط كركوك - بانياس السوري، الذي يمتد بطول 800 كم، لتصدير النفط الى البحر المتوسط.

بدائل عملية

وأكد المتحدث، سعي العراق لتفعيل خطوط النفط مع دول الجوار السعودية والأردن لتوفير بدائل إستراتيجية في التصدير، مثل مد أنابيب لتصدير النفط إلى منشأة مركز للتخزين في سلطنة عمان، لافتًا إلى أنه من الصعوبة التكهن بطول مدة الحرب فلو كانت قصيرة فإنها لن تؤثر في إمدادات الطاقة، أما إن طالت فالأمر معقد في حال لم يجد العراق بدائل عملية للمشكلة.

خطط محكمة 

وكان وزير النفط حيان عبد الغني، قد أكد وضع خطط محكمة لإدارة المرحلة الراهنة بسبب الظروف في مضيق هرمز، وفيما أشار إلى البحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام، أشار إلى أن الإنتاج الحالي يغطي الحاجة المحلية.

وأوضح الوزير أن “عملية التصدير توقفت جنوباً، مما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام”، كاشفاً عن “قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن “الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز”، مشيراً إلى “تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن”.

خطوط نقل النفط

على الصعيد نفسه، أكدت عميد كلية اقتصاديات الأعمال في جامعة النهرين، الدكتورة نغم حسين، أهمية تنويع مصادر خطوط نقل النفط العراقي في تعزيز الأمن الطاقوي والوطني، وتقليل المخاطر السياسية والأمنية المرتبطة بالاعتماد على ممر واحد وهو مضيق هرمز، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

وأضافت حسين، للصحيفة الرسمية أن تنويع مصادر نقل النفط العراقي يعطي مرونة اقتصادية واستقرارًا من حيث فتح منافذ تصديرية إلى أوروبا وأميركا الشمالية عبر أنابيب تركيا، سوريا، والأردن، لافتة إلى أن هذا المسار يضمن استقرار العوائد المالية ويقلل الاختناقات في منظومة النقل الحالية.

بدائل جغرافية

في حين نبه المختص في الشأن الاقتصادي، الدكتور عدنان بهية، بأن عددًا من دول الخليج النفطية اعتمدت حلولًا وبدائل جغرافية ولوجستية، مثل الاعتماد على خطوط أنابيب التجاوز البري في الإمارات وتفعيل خط حبشان - الفجيرة الذي يربط حقول أبو ظبي مباشرة بميناء الفجيرة على خليج عمان، بطاقة تفوق مليون برميل يوميًا، ثم السعودية التي اعتمدت على خط أنابيب الشرق - الغرب الذي ينقل النفط إلى محطات البحر الأحمر، بقدرة تصل إلى 5 ملايين برميل.

وأفاد بهية، في حديث للصحيفة الرسمية، بأن تفعيل القوافل البرية باستعمال الصهاريج، وتفعيل تحالفات دولية لتأمين ناقلات النفط عبر مضيق هرمز يمكن أن تكون بدائل، مستدركًا أنه لايعني عدم وجود مشكلات وصعاب تتمثل في أن بعض موانئ الخليج تواجه عزلة مؤقتة، وسترتفع تكاليف الشحن بشكل كبير نظراً لتغيير مسارات السفن والاعتماد على طرق أطول، مما يؤثر في إمدادات الطاقة والسلع عالميًا .


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!