RSS
2026-03-27 20:12:49

ابحث في الموقع

من يصنع الازمات في العراق ؟

من يصنع الازمات  في العراق ؟
بقلم:عباس الصباغ

نتيجة للتكرار المستديم للأحداث الساخنة والحروب والحصارات الاقتصادية ـ طيلة الدولة العراقية المعاصرة ـ وغيرها من التي المّت بالمشهد العراقي بشكل عام ومن جميع الجهات خاصة السياسية والاقتصادية منها والتي تتعلق بالوضع المعيشي للبلد فان مشاعر القلق والتوجس والريبة لم تفارق مخيلة الشارع العراقي المتخم بتلك المشاعر بشكل مفرط وهو شعور غريزي عام عند جميع الشعوب في العالم التي تتعرض الى هزات جيوسياسية او جيو اقتصادية وحرصها على توفير الامان المعيشي بحدوده الدنيا والمقبولة لمواطنيها وبالتأكيد ان العراق ـ رغم استمرار تلك التحديات المذكورة آنفا ـ لايكون بدعا عن جميع شعوب العالم ولكن ان يتجاوز الشعور الغريزي تجاه الازمات في العراق حدوده في القلق المشروع الى اقصى درجات الهلع والخوف المستطير من حدوث نقص ما في الامدادات اللازمة للمعيشة فهذا امر يستدعي المعالجة الحكومية ووسائل الاعلام وهيأة الاتصالات والمنابر الدينية فضلا عن وزارة الاعلام وبث الطمأنينة بين النفوس خاصة في زمن الحروب والازمات الحادة فضلا عن زرع الثقة بين الشارع والحكومة التي مازالت تطمئن الشارع بان لاداعٍ للقلق لان الامور تسير حسب مايرام (بحسب بيانات الحكومة ) ....ولكن استشراء النزعة الاستهلاكية للكثير من الناس في الاستحواذ على اكبر قدر من المواد خوفا عليها من الشحة او النقص في المستقبل المنظور او لاجل بيعها في السوق السوداء بعد احتكارها وباسعار تنافسية عالية واعدة بيعها للمواطنين المغلوب على امرهم ، وتلعب بعض وسائل الاعلام و بعض الفضائيات غير الرصينة والمغرضة يشاركها بعض مواقع التواصل الاجتماعي ذات الصفحات المجهولة والمدسوسة الكيدية في رسم خارطة الهلع والخوف من المجهول بحجة ان العراق قد مرّ بظروف صعبة ومن الواجب الحذر والترقب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك وتساهم الشائعات والاخبار المفبركة والكاذبة في زيادة الطين بلة .

هاذان الامران : 1 النزعة الاستهلاكية المفرطة للبعض 2 الشائعات المغرضة ووسائل التواصل الاجتماعي المنفلتة مسؤولان عن زرع الهلع في النفوس وتضليل الراي العام وانعدام الثقة بين الشارع والحكومة . والكرة في هذا الظرف الحساس اي في زمن الحرب الضروس التي تشنها الولايات المتحدة واسرائيل على الجارة ايران تكون في ملعب الجهات التنفيذية في لجم التخرصات التي تعمل على زرع الهلع في هذه الظروف الصعبة فضلا عن هياة الاتصالات ووزارة الاعلام يضاف الى كل ذلك دور المؤسسات الدينية والمنصات الدينية في بث الطمأنينة في نفوس المواطنين الذين انهكتهم الظروف الصعبة التي مر بها العراق .







المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!