وزعم ترامب خلال مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" أن الجيش الأميركي يمكنه "بسهولة بالغة" السيطرة على جزيرة خرج، وتلى ذلك تهديده بـ"محو" الجزيرة في حال لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز ولم تُفضِ المحادثات التي وصفها بأنها "جادة"، إلى نتيجة "سريعة"، وفق تعبيره.
وقال المحلل في شركة "بي في أم إنرجي" (PVM Energy) تاماس فارغا: "إذا شنت الولايات المتحدة هجوما بريا على إيران، أو إذا كثفت طهران ضرباتها الانتقامية ضد البنية التحتية للطاقة (لدول الخليج) أو أغلقت مضيق (هرمز) تماما، فإن توقعات سعر برميل النفط عند 200 دولار لن تكون فرضية مستبعدة".
وأضاف أن "التقديرات تختلف، ولكن حتى الافتراض المتحفظ بأن 10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات المكررة ستبقى عالقة بسبب النزاع يمثل حوالي 300 مليون برميل شهريا، أو ما يقرب من ثلاثة أيام من الاستهلاك العالمي".
ويشير المحلل إلى أنه "حتى في حالة الهدنة أو الوصول إلى اتفاق السلام، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي سيستغرق شهورا، وهو أمر يبدو غير مرجح على المدى القصير، خصوصا وأن الولايات المتحدة تنشر قوات إضافية في المنطقة".
وتسببت الحرب في إبقاء إيران لمضيق هرمز في حكم المغلق أمام عبور ما كان يقدر بنحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز العالمية، مما عطل الإمدادات لأسواق الطاقة.
وقال ترامب للصحيفة ردا على سؤال حول وضع الدفاعات الإيرانية في الجزيرة "ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا. لدينا خيارات عديدة... لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات. يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة كبيرة"، وفق تعبيره.
وعقب ذلك، كتب على شبكته الاجتماعية "تروث سوشال"، "تُجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران. لقد أُحرز تقدم هائل، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب - وهو ما يُرجح حدوثه - وإذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم "قامتنا" الممتعة في إيران بتفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما جميع محطات تحلية المياه!)".
وقال المحلل في بنك (آي إن جي) ستيفان كوبمان لفرانس برس إن الاستيلاء على هذه الجزيرة لن يعني أن دونالد ترامب سيكون قادرا على "أخذ" النفط الإيراني، لكنها ستؤدي إلى "شل جزء كبير من قدرة إيران على التصدير"، ما "سيرفع الأسعار العالمية".
وفي أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن القاعدة الجديدة الخاصة بأسعار محطات الوقود ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من أول نيسان المقبل.
وكان البرلمان الألماني قد أقر الخميس الماضي إجراءات أولية للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود. وبموجب التشريع، سيسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يوميا في حين يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. وربما تقابل المخالفات بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو، أي ما يعادل 108 آلاف دولار.
ويشدد مشروع القانون أيضا قواعد مكافحة الاحتكار في محاولة لزيادة الشفافية في تسعير الوقود. وتجري بالفعل مناقشة خطوات إضافية داخل الائتلاف الحاكم بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، الذي يضم الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
تزامن هذا مع ذكره معهد "إيفو" للبحوث الاقتصادية من أن شركات ألمانية تعتزم رفع أسعارها بسبب تداعيات حرب إيران، وقد ارتفع مؤشر المعهد المختص بتوقعات الأسعار بمقدار خمس نقاط ليصل إلى أعلى مستوى له منذ آذار 2023.
وقال الخبير لدى المعهد، كلاوس فولرابه، إن "الضغوط السعرية في ألمانيا تتزايد مجددا بشكل ملحوظ... من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم في الأشهر المقبلة".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!