وأكد مواطنون في أحياء مختلفة للصحيفة الرسمية أن الأزمة دفعتهم إلى اللجوء لبدائل مؤقتة مثل الهيترات الكهربائية والطباخات النفطية الصغيرة لإعداد الطعام، بسبب شح الاسطوانات وارتفاع أسعارها بشكل كبير. وقال المواطن علي الجنابي من حي الميلاد: إن سعر القنينة تضاعف من 6 آلاف دينار إلى نحو 12 ألف دينار، فيما تجاوز هذا السعر في بعض المناطق نتيجة ندرة الإمدادات.
وفي المقابل، اتخذ فرع توزيع المنتجات النفطية في النجف عدة إجراءات للحد من الأزمة، شملت تشكيل لجان ميدانية للإشراف على توزيع الغاز عبر مخاتير المناطق، إلا أن مواطنين وصفوا هذه الخطوة بأنها غير كافية، إذ لا تغطي الكميات الموزعة سوى 20 إلى 30% من الحاجة الفعلية، فيما يستمر المشهد الفوضوي من ازدحام وطول انتظار دون ضمان الحصول على اسطوانة.
من جانبه، أوضح مستشار المحافظ لشؤون الطاقة، الدكتور عبد الحسين الشبلي أن سبب الأزمة يعود إلى انخفاض إنتاج معامل الغاز السائل في المحافظة من 25 ألف اسطوانة يوميًا إلى نحو 19 ألفًا، نتيجة تراجع الإمدادات الواردة، مؤكدًا أن الكميات ستزداد خلال اليومين المقبلين لتخفيف الأزمة.
وأضاف الشبلي أن الأزمة محلية داخل النجف وليست على مستوى العراق، وأن تفاقمها في بعض المناطق الشعبية يعود جزئيًا إلى سلوكيات استهلاكية خاطئة، مثل الإقبال على شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية عند انتشار أخبار عن نقص الإمدادات. وأوضح أن الأزمة ليست متساوية في جميع المناطق، إذ تظهر بشكل أكثر حدة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مقارنة بالمناطق الأخرى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!