RSS
2026-05-11 08:54:17

ابحث في الموقع

مقترح لإنشاء «صندوق استقرار الرواتب»

مقترح لإنشاء «صندوق استقرار الرواتب»
أكدت اللجنة المالية النيابية أن الحكومة قادرة على تأمين السيولة اللازمة للرواتب، داعية إلى صرف رواتب الموظفين لشهر أيار الحالي قبل حلول عيد الأضحى، في وقت تسلمت خلاله رئاسة مجلس النواب مقترحاً رسمياً بشأن إنشاء «صندوق استقرار الرواتب» بهدف حماية الرواتب من تأثيرات التقلبات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط.

وقال عضو اللجنة المالية جمال كوجر، في حديث للصحيفة الرسمية: إن “الرواتب مؤمنة ولا يوجد عليها أي خلاف، والحكومة تستطيع توزيع رواتب هذا الشهر قبل العيد ولا يوجد أي مانع “، مبيناً أن “التوزيع عادة يبدأ من يوم 18 من الشهر ويفترض أن يكتمل في 25 منه”.

وأضاف، أن “هذا الشهر له وضع خاص بسبب عيد الأضحى، ما يستدعي تقديم موعد صرف الرواتب قبل حلول العيد، وهناك إمكانية فعلية لتحقيق ذلك”.

وفي ما يتعلق بالوضع المالي، أوضح كوجر، أن “الحكومة الجديدة في حال تشكيلها ستكون أمام ثلاثة خيارات لإدارة السنة المالية الحالية أولها العمل بنظام 1/12 وهو ما يعني صعوبة تطبيق البرنامج الحكومي، والثاني إعداد موازنة نصف سنوية أو اعتماد موازنة جاهزة من الحكومة السابقة إن وجدت أو إعداد موازنة جديدة خلال وقت قياسي وإرسالها إلى البرلمان”.

وأشار، إلى أن “الخيار الثالث يتمثل بتشريع قانون على غرار قانون الأمن الغذائي”، لافتاً إلى أن “هذا الخيار يعدُّ الأقرب للتطبيق في ظل ضيق الوقت واقتراب انتهاء النصف الأول من السنة”.

وأكد كوجر، أن “الموازنة المتكاملة هي التي تعبّر عن البرنامج الحكومي بشكل كامل”، مبيناً أن “اللجوء إلى حلول مؤقتة قد يسمح بتطبيق أجزاء من البرنامج فقط وليس بشكل شامل”.

صندوق استقرار

في غضون ذلك، كشف النائب عدي عواد التميمي عن تقديم مقترح رسمي إلى رئاسة مجلس النواب بشأن إنشاء «صندوق استقرار الرواتب»، بهدف تأمين صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين وحمايتها من تأثيرات التقلبات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط.

وقال التميمي لـ”الصباح”: إن “المقترح يأتي في ظل التحديات المالية التي تواجه البلاد، والتي قد تؤثر مستقبلاً في انتظام صرف الرواتب”، مبيناً أن “الصندوق المقترح سيمثل أداة مالية داعمة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”.

وأوضح، أن “فكرة الصندوق تعتمد على توفير احتياطي مالي يُستخدم عند حدوث أزمات أو تراجع في الإيرادات العامة، بما يضمن استمرار صرف الرواتب في مواعيدها المحددة دون تأخير”.

وأشار، إلى أن “تمويل الصندوق يمكن أن يتم عبر تخصيص نسبة من الفوائض النفطية، إلى جانب عوائد استثمار أموال الصندوق وموارد أخرى ينظمها القانون”، لافتاً إلى “أهمية إخضاعه لرقابة الجهات المختصة لضمان الشفافية وحسن الإدارة”.

وأضاف التميمي، أن “استقرار الرواتب لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي وحركة الأسواق والنشاط الاقتصادي بصورة عامة”، داعياً الجهات المعنية إلى “دراسة المقترح واتخاذ الإجراءات اللازمة للمضي به.»

وأكد، أن “حماية حقوق المواطنين وضمان الأمن المعيشي للموظفين والمتقاعدين يجب أن يكونا ضمن أولويات المرحلة الحالية، خصوصاً في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها البلاد”.

سلم الرواتب

إلى ذلك، ‏عاد ملف تعديل سلم الرواتب ليتصدر النقاشات داخل مجلس النواب، في ظل مطالب متزايدة بإنصاف شريحة الموظفين من ذوي الدخل المحدود وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف فئات العاملين في الدولة.

‏‏وقال عضو مجلس النواب محمد أبو العيس في حديث للصحيفة الرسمية «إننا ماضون بمشروع قانون تعديل سلم الرواتب كونه يحقق العدالة الاجتماعية لموظفي الدولة كافة»، مبيناً أن «مجلس النواب ناقش العديد من الجوانب المتعلقة بإكمال هذا القانون بالتنسيق مع رئاسة المجلس».

‏وأضاف، أن «القانون يمثل خطوة مهمة لإنصاف أصحاب الدخل المحدود وسيتم العمل بقوة من أجل إقراره خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «الجانب المالي سيكون محل تنسيق مع الوزارة المختصة والحكومة المقبلة، إذ من غير المنصف أن يتم التذرُّع بالعجز المالي عندما يتعلق الأمر بالمواطن البسيط».

‏وأكد أبو العيس، أن «الأموال متوفرة ومن واجب الحكومة إنصاف هذه الطبقة وتحقيق العدالة وفق رؤية اقتصادية ومالية واضحة»، لافتاً إلى أن «أي حكومة لا تمتلك القدرة على تحقيق هذا التوازن لا جدوى منها».

‏وشدد على أن «القانون لن يمسَّ أو يضرَّ بالموظفين من أصحاب الرواتب الجيدة ولن يسمح بالتلاعب بحقوق أي فئة»، موضحاً أن «الهدف هو تحقيق العدالة دون الإضرار بأي شريحة من المجتمع».

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!