RSS
2026-08-08 20:22:17

ابحث في الموقع

لماذا اختار صلاح تركيا ورفض السعودية؟ كواليس تكشف أسباب القرار المفاجئ

لماذا اختار صلاح تركيا ورفض السعودية؟ كواليس تكشف أسباب القرار المفاجئ
لم يكن انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى طرابزون سبور التركي مجرد صفقة كروية، إذ بدأت آثارها تمتد إلى جوانب تسويقية وسياحية وثقافية، وسط توقعات بأن تمنح الدوري التركي زخماً جماهيرياً واسعاً في مصر والعالم العربي، وتفتح أمام النادي والمدينة أسواقاً جديدة.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن صلاح فاجأ الجماهير باختيار طرابزون بعد رحيله عن ليفربول، رغم ارتباط اسمه طوال الأشهر الماضية بأندية الدوري السعودي.ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من اللاعب قوله إن العروض السعودية خلال الصيف الحالي لم تكن مناسبة لطموحات صلاح المالية والفنية.

وأعلن طرابزون سبور أن اللاعب وقع عقداً لمدة عامين، مقابل 17 مليون يورو للموسم الواحد، فضلاً عن حصوله على 20% من إيرادات منتجات النادي التي تباع باسمه، إلى جانب مكافآت مرتبطة بالأداء.

ويرى المحلل الرياضي المصري أحمد عز الدين، في حديث تابعته (المدى)، أن صلاح ربما فضل عدم ارتداء قميص نادٍ إنجليزي آخر بعد ليفربول، واختار في الوقت ذاته الاستمرار داخل أوروبا بدلاً من الانتقال إلى السعودية أو الولايات المتحدة.

لكن القيمة الأكبر للصفقة قد تظهر خارج المستطيل الأخضر، إذ وصف أيمن عبد العزيز، لاعب طرابزون السابق، التعاقد بأنه خطوة ذكية بالنظر إلى القوة التسويقية والجماهيرية لصلاح، معتبراً أن النادي أصبح يخاطب سوقاً تضم نحو 120 مليون مصري، فضلاً عن ملايين المتابعين العرب الذين رافقوا اللاعب خلال مسيرته في إنجلترا.

كما رأى لاعب طرابزون السابق شوتا أرفيلادزه أن انتقال لاعب بحجم صلاح يمثل مؤشراً مهماً على تطور مكانة الكرة التركية، متوقعاً أن يترك تأثيراً كبيراً في النادي والدوري.

ولم تتوقف انعكاسات الصفقة عند حدود كرة القدم، إذ تزامن وصول صلاح مع تحركات لتعزيز السياحة بين مصر ومدينة طرابزون.

وأعلن مسؤول تركي بدء رحلات طيران مباشرة بين القاهرة وطرابزون، مشيراً إلى وصول 120 سائحاً مصرياً على أول رحلة عارضة في الخامس من آب.وتتوقع الأوساط المحلية ارتفاع أعداد السياح المصريين بعد انتقال صلاح، بعدما سجل عدد الزوار نمواً بنسبة 20% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

أما اجتماعياً وثقافياً، فيرى الباحث والروائي المصري عمار علي حسن، في حديث تابعته (المدى)، أن شعبية صلاح قد تخلق مستوى جديداً من التواصل الجماهيري بين المصريين والأتراك، بعد أن ظل جانب كبير من التبادل الثقافي بين الطرفين محصوراً بالنخب لعقود.

وأشار إلى أن جماهير مصرية رافقت صلاح في محطاته الأوروبية السابقة، ومن المتوقع أن تنتقل الآن إلى متابعة طرابزون والدوري التركي، معتبراً أن الظاهرة قد تكون لها انعكاسات اقتصادية وثقافية تتجاوز الرياضة.

ويراهن طرابزون أيضاً على صلاح داخل مشروعه الرياضي، إذ أكد رئيس النادي أرطغرل دوغان أن خبرة اللاعب وشخصيته القيادية ستساعدان المواهب الشابة التي يسعى النادي إلى تطويرها وتسويقها مستقبلاً.

وبذلك، تبدو الصفقة أمام اختبار يتجاوز عدد أهداف صلاح أو نتائج طرابزون؛ إذ تراهن المدينة والنادي والدوري التركي على اسم اللاعب المصري لتحويل الاهتمام الجماهيري العربي إلى مكاسب رياضية وتسويقية وسياحية تمتد إلى خارج حدود الملعب.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!