RSS
2026-09-10 19:04:56

ابحث في الموقع

الحوثيون يتقدمون نحو الجزر ومعركة باب المندب تتسع!

الحوثيون يتقدمون نحو الجزر ومعركة باب المندب تتسع!
اتسع نطاق المواجهات في الساحل الغربي لليمن ليشمل جبهات برية وجزراً استراتيجية في البحر الأحمر، وسط تقدم للحوثيين وإعادة انتشار للقوات الحكومية، بالتزامن مع تحذيرات من تأثير التصعيد في أمن الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية حكومية قولها إن الحوثيين وصلوا إلى جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى في البحر الأحمر، في تطور يرفع أهمية المواجهة نظراً إلى الموقع القريب من مسارات السفن المتجهة نحو باب المندب.

من جانبه، أعلن رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين مهدي المشاط «استتباب الوضع» في مديريات الساحل الغربي، بعد انتهاء العمليات ضد ما وصفه بـ«التحشيدات السعودية»، في إشارة إلى القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض.

وفي المقابل، أصدر نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي طارق صالح توجيهات بإعادة توزيع انتشار القوات وتشكيل غرفة عمليات بديلة وآمنة، بحسب الإعلام العسكري التابع لقواته.

وقالت مراسلة الجزيرة في تعز مها علي إن الحوثيين تمكنوا من اختراق دفاعات القوات الحكومية في بعض مناطق الساحل الغربي، ما دفعها إلى تنفيذ انسحاب وصفته بـ«التكتيكي» من عدد من المواقع، وإعادة التموضع بالتزامن مع تقدم الحوثيين في جبهات الوازعية.

وأضافت أن معارك الوازعية احتدمت خلال الأيام الماضية، واستمرت أكثر من 15 ساعة، وفق مصادر عسكرية متطابقة، وسط استخدام الحوثيين تعزيزات قتالية كبيرة ومتواصلة.

وأوضحت أن التطورات دفعت القوات الموجودة في الساحل الغربي إلى إعادة بناء خطتها العسكرية وتوزيع وحداتها وانتشارها، في محاولة للتعامل مع التحولات التي شهدتها خطوط المواجهة.

ولم يبق التصعيد محصوراً بالجبهات البرية، إذ نقلت المراسلة عن الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية أن الطيران الحربي استهدف مواقع للحوثيين في التحيتا وجزيرة ماران بمحافظة الحديدة.

وفي الجهة المقابلة، استهدف الحوثيون بصاروخين جزيرة زقر الاستراتيجية، ما يشير إلى اتساع نطاق المواجهة ليشمل مواقع وقواعد بحرية في البحر الأحمر.

وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من انتقال المعارك إلى الجزر والمناطق المطلة على خطوط الملاحة الدولية، ولا سيما أن الساحل الغربي اليمني يمتد بمحاذاة مسار بحري تمر عبره سفن تجارية وناقلات طاقة متجهة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس.

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي من محاولة تغيير الوضع العسكري قرب مضيق باب المندب، مؤكداً أن التعامل مع هذه التطورات لا يمكن أن يقتصر على اعتبارها شأناً يمنياً داخلياً.

واتهم العليمي إيران بالسعي إلى منح الحوثيين قدرة أكبر على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن أي تهديد للمضيق يمتد بصورة مباشرة إلى البحر الأحمر وقناة السويس وحركة التجارة العالمية.

وأكد أن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة السيطرة على أراضيها ومياهها تمثلان، من وجهة نظره، مصلحة دولية مشتركة، في ظل الارتباط المباشر بين تطورات المعركة وأمن خطوط الملاحة.

ويعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية التي تربط خليج عدن بالبحر الأحمر، وتعبر منه السفن في طريقها إلى قناة السويس والأسواق الأوروبية، ما يجعل أي تغير في السيطرة على الجزر أو السواحل القريبة منه مؤثراً في حسابات التجارة والطاقة والأمن الإقليمي.

ويظهر اتساع المواجهة إلى جزيرتي حنيش وزقر أن الصراع لم يعد مقتصراً على السيطرة البرية، بل بات يمتد إلى نقاط بحرية يمكن أن تؤثر في مراقبة حركة السفن والطرق المؤدية إلى المضيق.

المصدر: وكالات


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!