RSS
2026-09-21 09:18:43

ابحث في الموقع

يسكنها المتعففون والمحتاجون... في النهروان مستشفى جديد مهمل ومتروك.. وعشرات الالاف من المرضى يستغيثون

يسكنها المتعففون والمحتاجون... في النهروان مستشفى جديد مهمل ومتروك.. وعشرات الالاف من المرضى يستغيثون
تبعد ناحية النهروان حوالي (37) كيلومتر عن مركز العاصمة بغداد ولا يتوفر فيها مستشفى حكومي وما موجود هما مركزين صحيين لا يسدان حاجة منطقة وصل عدد نفوسها حسب الترجيحات الى (300) الف نسمة، واي حالة طارئة يتطلب نقلها من اقصى اطراف العاصمة الى مستشفى الكندي، ورغم ان الجهات الحكومية شيدت مستشفى جديد في المنطقة بطاقة سريرية عالية وخدمات طبية متقدمة وجهز بالاجهزة والمعدات الا انه ترك دون افتتاح او معرفة الاسباب، ومع ان المنطقة تأن تحت وطأة الامراض والاوبئة والنقص الحاد والواقع الصحي المتردي الا ان المستشفى ترتفع مبانيه مزهوة امام اعين المحتاجين ولكن ابوابه ما زالت موصدة امامهم.

مستشفى متكامل

وقال المواطن "ابو مصطفى العبودي" في تصريح لوكالة نون الخبرية ان" المنطقة شيد فيها مستشفى "النهروان" وهو مؤسسة طبية متكاملة وجهزت الاجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية ولكن منذ مدة طويلة ترك بدون افتتاح رغم الحاجة الماسة، والملحة، والضرورية، لاهالي المنطقة والمناطق المجاورة لها لافتتاحه وتقديم الخدمات الطبية لهم، حيث لا يوجد اي مستشفى حكومي في المنطقة او المناطق المحيطة بها، وما موجود هو مستشفى اهلي لا يتمكن اهالي المنطقة الذين يعتبرون اغلبهم من العائلات المحتاجة، والاسر المتعففة، ومحدودة الدخل، من مراجعته وتسديد اجور الفحص، والمعاينة، والعلاج، ناهيك عن اجراء العمليات الجراحية، واقرب مستشفى لمنطقة النهروان هو "مستشفى الكندي" الذي يبعد عن المدينة بحدود (37) كيلومترا ويحتاج الى (45) دقيقة للوصول اليه، وفي اوقات الدوام، والذروة، والزخم المروري، تصل المدة الى ساعتين، وحسب ما علمنا ان المقاولين الذين ينفذون المشروع لديهم مستحقات لم تصرف لهم الى الآن"، مضيفا ان" عدد من المصابين او المرضى فقدوا حياتهم نتيجة صعوبة نقلهم ومنهم شخص تعرض لحادث سير واصيب فيه وتأخرت سيارة الاسعاف في نقله الى مستشفى الكندي بحجة عدم توفر الوقود لها ورغم اعطاء السائق مبلغ (50) الف دينار للوقود الا ان السيارة تعطلت وتأخر نقل المصاب وفقد حياته في الطريق".

واقع صحي متردي

من جانبه اكد "ابو باقر" احد العاملين في القطاع الصحي بمنطقة النهروان لوكالة نون الخبرية ان" الواقع الصحي في ناحية النهروان متردي جدا، ويوجد فيها مركزين صحيين، كل مركز صحي خصص لاستقبال (80) الف نسمة، وهذان المركزان لا يستطيعان استيعاب اعداد المراجعين وتقديم الخدمات الطبية والصحية لهم، وهناك حاجة ملحة وضرورية لافتتاح مركزين صحيين جديدين للرعاية الصحية الاولية ليصبحن اربع مراكز يمكنها ان تسد حاجة الناس، لان المعروف للجميع ان الخدمات التي تقدم في تلك المراكز والامكانات محدودة فيها"، مشددا على ان" الناحية تحتاج بشكل ضروري جدا الى افتتاح مستشفى كامل، وهو ما عملت عليه الجهات الحكومية وشيدت مستشفى النهرين بطاقة سريرية عالية ووصلت نسب الانجاز فيه بين (90 ــ 95) بالمئة من المخطط له، اي انه وصل الى مرحلة الافتتاح وتقديم الخدمات لاهالي الناحية والمناطق المجاورة لها، لكن لا نعلم لماذا ترك على تلك الحالة ولم يتم افتتاحه، وما زال الاهالي يقصدون مستشفى "الكندي" قرب كراج النهضة في بغداد اذا دعت الحاجة الى مراجعته ويقطعون (37) كيلومترا في زخم المرور الخانق بالعاصمة بغداد حتى يصلوا اليه"، مبينا ان" كل مركز صحي يستقبل يوميا بحدود (250) مراجع، حيث توجد صالة طوارئ وصالة ولادة في احدهما، ولكن هاتين الصالتين لا يتوفر فيهما طبيب طوارئ او طبيبة متخصصة بعمليات الولادة، اي ان الخدمات المقدمة فيهما شكلية " لا تسمن ولا تغني من جوع"، اضافة الى ان "الناحية ومنذ اكثر من سنتين لم يعين فيها مدير ناحية حيث يتحمل مدير ناحية الوحدة تمشية امور المنطقة بالوكالة".


الوزير السابق

وكان وزير الصحة السابق "صالح الحسناوي" قد نشر على صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي في شهر تشرين الاول من العام الماضي (2025) مواصفات المستشفى وذكر فيها ان" مستشفى النهروان سعته السريرية (200) سرير، وتجاوزت نسبة إلانجاز فيه (90) بالمئة، وهو من المستشفيات التي أُنشأت في مناطق اطراف العاصمة بغداد المحرومة سابقاً من الخدمات الصحية، وقد شيد على مساحة (36) دونم، ومساحته البنائية بـحدود (37) ألف متر مربع، وهو مكون من ثلاثة بنايات، هي بناية المستشفى و تتألف من (7) طبقات وتضم ردهات رقود للرجال والنساء، و(8) صالات عمليات جراحية وصالات ولادة، بينما تضم البنايات الأخرى أقسام الطوارئ، والأشعة، والعلاج الطبيعي، والعلاج الفيزيائي"، مشيرا الى ان "المستشفى سيكون الوحيد الذي يحتوي على قسم الطب العدلي المكون من مشرحة وثلاجات لحفظ الجثث، كما يتميز المستشفى بوجود مهبط للطائرات خاص بالنقل الجوي للحالات الطارئة"، منوها الى ان" المستشفى فيه دار للأطباء بسعة (75) سرير، وصمم المستشفى من قبل مكتب (UHS) المتخصص بتصميم المستشفيات وبإشراف مباشر من قبل ملاكات وزارة الصحة"، مبينا ان" الأجهزة الطبية وصلت إلى مرحلة التجهيز و الشحن بنسبة (85) بالمئة، وجميع الأعمال تسير بنسق واحد مثل ألاعمال الميكانيكية، والكهربائية، وأعمال الشوارع، والطرق الخارجية للموقع، والمرائب، تجاوزت نسب انجازها (90) بالمئة من المخطط له"، مشددا على ان"، المستشفى سيُنجز بالكامل و يُفتتح و يدخل الخدمة في العام المقبل 2026".


قاسم الحلفي ــ بغداد
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!