RSS
2026-10-03 10:19:11

ابحث في الموقع

كربلاء:صدور كتاب «الأحكام الشرعية لحلّ النزاعات العشائرية» للشيخ صباح الخاقاني:مادة علمية فقهية تخص حل النزاعات العشائرية

كربلاء:صدور كتاب «الأحكام الشرعية لحلّ النزاعات العشائرية» للشيخ صباح الخاقاني:مادة علمية فقهية تخص حل النزاعات العشائرية
صدر حديثًا عن العتبة الحسينية المقدسة – قسم الشؤون الدينية – الشعبة الاجتماعية – وحدة حلّ النزاعات العشائرية، كتاب «الأحكام الشرعية لحلّ النزاعات العشائرية»، من تأليف فضيلة الشيخ صباح الخاقاني (دام توفيقه)، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الصلح والإصلاح، وتعزيز حضور الحكم الشرعي في معالجة النزاعات الاجتماعية والعشائرية.

وقال المؤلف الشيخ صباح الخاقاني لوكالة نون الخبرية ان الكتاب يقدم مادة فقهية عملية ومنظمة تتناول جملة من المسائل التي تكثر الحاجة إليها في الواقع الاجتماعي والعشائري، ولا سيما ما يتصل بالصلح والإصلاح، والجنايات والديات، وضمان الأضرار، وبعض التطبيقات التي تبرز الحاجة إلى معرفة حكمها الشرعي عند معالجة النزاعات وتسويتها.وقد اعتمدت مادة الكتاب على فتاوى وأحكام المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، لسماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، وجاء إعداد المادة ومراجعتها تحت نظر وإشراف فضيلة العلامة السيد محسن الهاشمي (دام بقاؤه)، من أعضاء هيئة الاستفتاء في مكتب المرجعية، بما يعزز دقة المادة الفقهية ويقرّبها من الاحتياجات العملية للعاملين في مجال الإصلاح وحلّ النزاعات.

واضاف لقد قدّم للكتاب وكتب مقدمته فضيلة الشيخ أحمد الصافي مسؤول قسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة، متناولًا أهمية العمل الإصلاحي والاجتماعي، ودور المعرفة الشرعية في معالجة النزاعات وحفظ الحقوق وتعزيز ثقافة الصلح بين أفراد المجتمع.

وبين الخاقاني ان الكتاب يتألف من مقدمة وأربعة فصول، جاءت موضوعاته وفق تسلسل علمي وعملي يبدأ بتأصيل مفهوم الصلح والعدل، ثم ينتقل إلى أحكام الجنايات والديات، وأحكام دية ما دون النفس، وينتهي بالضمانات وبعض التطبيقات العملية، وذلك على النحو الآتي:

الفصل الأول: الصلح والعدل في المجتمع 

يتناول مفهوم الصلح والعدل ومكانتهما في الشريعة الإسلامية، وأثرهما في بناء المجتمع واستقراره، مع الاستناد إلى النصوص القرآنية وروايات أهل البيت عليهم السلام وتوجيهاتهم في الإصلاح بين الناس، ورفع الخصومات، وحفظ الحقوق، وإقامة العدل، وبيان الدور الذي يمكن أن يؤديه المصلح في معالجة النزاعات بعيدًا عن الظلم والتعدي.

الفصل الثاني: القتل وأنواع الجنايات 

يتناول أحكام القتل وأنواع الجنايات، مع بيان الأحكام المتعلقة بالقتل الخطأ وشبه العمد ودية النفس فيهما، كما يعالج القتل العمد، الذي يكون الأصل فيه ثبوت القصاص، مع بيان موقع الصلح والتراضي بين أصحاب الحق والجاني، وإمكان التوافق على المال في الحدود التي تسمح بها الأحكام الشرعية، وبيان الفارق بين الحكم الشرعي وما قد تفرضه بعض الأعراف والممارسات العشائرية.

الفصل الثالث: دية ما دون النفس 

يعالج الأحكام الشرعية المتعلقة بالجنايات الواقعة على ما دون النفس، من خلال ثلاثة محاور رئيسة:

أولًا: دية قطع الأعضاء وكسرها وما يترتب عليهما من أحكام وضمانات.

ثانيًا: تعطيل منافع الأعضاء مع بقاء العضو سليمًا في ظاهره، وبيان الحكم الشرعي المترتب على ذلك.

ثالثًا: الجروح والقروح والشجاج التي تقع على بدن الإنسان، وما يترتب عليها من أحكام وضمانات شرعية.

الفصل الرابع: الضمانات والأحكام التطبيقية 

يتناول جملة من مسائل الضمان التي تبرز الحاجة إليها في الحياة اليومية والاجتماعية، ومنها الضمان الناشئ عن الحوادث المرورية، وضمان السارق، وضمان العامل والأجير، والضمان في الأخطاء والأضرار الطبية، إلى جانب بيان الحكم الشرعي في عدد من الممارسات والتصرفات العشائرية التي قد لا تنسجم مع الضوابط الشرعية، مع توضيح الضمانات والحدود التي ينبغي مراعاتها عند معالجة هذه القضايا.

وبين مؤلف الكتاب انه لا تقتصر أهمية الكتاب على شيوخ العشائر والمصلحين الاجتماعيين، وإنما تمتد إلى القضاة والمحامين وأهل القانون والوجهاء وأهل الخير وسائر العاملين في مجال الصلح والإصلاح وحلّ النزاعات، لما يتضمنه من أحكام فقهية تمسّ مسائل الحقوق والجنايات والديات والضمانات والتسويات.موضحا ان هذا العمل ياتي بوصفه محاولة لتقديم مادة فقهية عملية قابلة للإفادة في الميدان الإصلاحي، تساعد على ترشيد معالجة النزاعات، والاحتكام إلى الحكم الشرعي، وحفظ حقوق الأطراف، والتمييز بين ما يقرّه الشرع وما قد يكون من موروثات أو أعراف اجتماعية تحتاج إلى مراجعة وتصحيح.

واشار كما يسعى الكتاب إلى الإسهام في بناء وعي إصلاحي يقوم على الجمع بين المعرفة الشرعية والخبرة الاجتماعية، بحيث يكون الصلح وسيلة لحفظ الحقوق ورفع الخصومة، لا مدخلًا إلى إسقاط الحقوق أو فرض ما لا ينسجم مع الأحكام الشرعية، بما يعزز استقرار المجتمع ويرسّخ ثقافة الإصلاح والتسامح المسؤول.

وختم الشيخ الخاقاتي بقوله ان الكتاب يقع في 203 صفحات، وقد أُعدّ ليكون مرجعًا عمليًا يستفيد منه العاملون في مجال الإصلاح الاجتماعي والعشائري، وكل من تعنيه الأحكام الشرعية المرتبطة بالنزاعات والجنايات والديات والضمانات، في سبيل الوصول إلى معالجة أكثر انضباطًا ووضوحًا للنزاعات التي تواجه المجتمع.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!