RSS
2026-10-01 12:55:23

ابحث في الموقع

الحلول الوطنية لمعالجة تلوث المياه في العراق نحو استراتيجية متكاملة لحماية دجلة والفرات ومصادر مياه الشرب

الحلول الوطنية لمعالجة تلوث المياه في العراق نحو استراتيجية متكاملة لحماية دجلة والفرات ومصادر مياه الشرب
بقلم:صباح هلال حسين الخزاعي

يمثل تلوث المياه في العراق واحدة من القضايا البيئية والصحية والتنموية المهمة، لما للمياه من ارتباط مباشر بحياة المواطن والصحة العامة والزراعة والصناعة والاقتصاد والأمن المائي.

ولا ترتبط مشكلة تلوث المياه بمصدر واحد، وإنما تتداخل فيها عوامل متعددة، من بينها تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، والمخلفات الصناعية، والمبيدات والأسمدة الزراعية، ومياه البزل، ورمي النفايات في الأنهار والمسطحات المائية، فضلاً عن ضعف بعض شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة وعدم كفاية الرقابة البيئية في بعض المناطق.

ومن هنا، فإن معالجة المشكلة تتطلب الانتقال من رد الفعل بعد حدوث التلوث إلى الوقاية والسيطرة على مصادر التلوث قبل وصولها إلى الأنهار ومصادر مياه الشرب.

أولاً: وقف تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة

من أهم الإجراءات المطلوبة التوسع في إنشاء وتطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ولا سيما في المدن التي تعاني من تصريف مياه المجاري إلى الأنهار أو الجداول أو الأراضي الزراعية.

وينبغي أن تكون هناك خطة زمنية واضحة لربط المناطق السكنية بشبكات الصرف الصحي، ومعالجة المياه قبل طرحها في البيئة.

كما يمكن الاستفادة من المياه المعالجة في بعض الاستخدامات الزراعية والصناعية والتشجير، وفق ضوابط صحية وبيئية تضمن عدم الإضرار بالإنسان أو التربة أو المياه الجوفية.

ثانياً: معالجة التلوث الصناعي

تحتاج المناطق الصناعية إلى رقابة أكثر فاعلية على المياه الناتجة عن العمليات الصناعية.

ويجب إلزام المنشآت الصناعية، بحسب طبيعة نشاطها، بإنشاء وحدات لمعالجة المياه الملوثة قبل تصريفها، مع إجراء فحوص مختبرية دورية للتأكد من مطابقة المياه المطروحة للمعايير البيئية.

وتزداد أهمية هذا الإجراء عندما يتعلق الأمر بالمعادن الثقيلة والزيوت والمواد الكيميائية وغيرها من الملوثات التي يمكن أن تتراكم في البيئة وتؤثر في الإنسان والكائنات الحية.

ثالثاً: حماية نهري دجلة والفرات

ينبغي اعتبار نهري دجلة والفرات ومصادرهما وروافدهما ثروة وطنية ومائية يجب حمايتها بصورة مستمرة.

ومن المقترحات العملية إنشاء نقاط مراقبة بيئية على امتداد الأنهار، خصوصاً بالقرب من المدن والمناطق الصناعية ومخارج مياه الصرف.

وتشمل المراقبة قياس مؤشرات مهمة مثل: الأس الهيدروجيني (pH)، العكورة، الأوكسجين الذائب، الأملاح والتوصيلية الكهربائية، النترات والفوسفات، التلوث البكتيري، الزيوت والمواد الكيميائية، والمعادن الثقيلة عند وجود مؤشرات على تلوثها.

ولا ينبغي أن تكون المراقبة موسمية، بل يجب أن تكون مستمرة ومنظمة.

رابعاً: إنشاء نظام إنذار مبكر لتلوث المياه

يمكن للعراق الاستفادة من التقنيات الحديثة لإنشاء شبكة وطنية للإنذار المبكر.

وتوضع أجهزة قياس إلكترونية في نقاط مختارة من الأنهار والمصارف، بحيث تقوم بإرسال البيانات بصورة مستمرة إلى مراكز مراقبة في المحافظات والمركز.

وفي حال حدوث تغير مفاجئ وخطير في نوعية المياه، يصدر إنذار للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات قبل انتشار الملوثات إلى محطات مياه الشرب أو المناطق الزراعية.

وهذه المنظومة يمكن أن تساعد على تحديد مكان حدوث التلوث ووقت حدوثه ومصدره المحتمل.

خامساً: معالجة مشكلة مياه المبازل

تعد مشكلة الملوحة وتصريف مياه البزل من الملفات المهمة في إدارة المياه العراقية.

لذلك يجب تطوير شبكات البزل ومعالجة المياه وفق طبيعتها، وعدم السماح بتصريف المياه ذات النوعية غير المناسبة إلى الأنهار من دون دراسة ومعالجة.

كما يمكن دراسة استخدام بعض التقنيات الحديثة لمعالجة المياه المالحة وإعادة استخدام المياه المناسبة منها، مع مراعاة الكلفة والطاقة والجدوى الاقتصادية.

سادساً: الحد من التلوث الزراعي

يمكن أن يؤدي الاستخدام غير المنظم للأسمدة والمبيدات إلى انتقال بعض المواد إلى المصارف والأنهار والمياه الجوفية.

ولذلك من الضروري تعزيز الإرشاد الزراعي وتشجيع الاستخدام الرشيد للأسمدة والمبيدات، وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات.

كما يمكن إنشاء أحزمة نباتية ومناطق عازلة في بعض المواقع الزراعية للمساعدة في تقليل انتقال الملوثات إلى مصادر المياه.

سابعاً: منع رمي النفايات في الأنهار

لا يمكن حماية المياه إذا استمر رمي النفايات الصلبة في الأنهار والجداول.

وهنا لا بد من الجمع بين التوعية والرقابة وتوفير البديل.

ويشمل ذلك توفير حاويات وخدمات جمع نفايات كافية، وتنظيم حملات تنظيف للأنهار والمناطق المحيطة بها، مع تطبيق القوانين على من يثبت قيامه بتلويث مصادر المياه.

ثامناً: حماية محطات ومآخذ مياه الشرب

ينبغي تحديد مناطق حماية حول مآخذ مياه الشرب، ومنع الأنشطة التي يمكن أن تسبب تلوثاً مباشراً للمياه في تلك المناطق.

كما ينبغي زيادة الفحوص المختبرية للمياه الخام والمياه بعد المعالجة، ونشر مؤشرات نوعية المياه بصورة منتظمة لتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات المختصة.

تاسعاً: تطبيق مبدأ «الملوِّث يدفع»

من المبادئ البيئية المهمة أن يتحمل المتسبب بالتلوث تكلفة المعالجة والإصلاح، عندما تثبت مسؤوليته وفق القانون.

ولا يعني ذلك الاعتماد على الغرامات فقط، بل يجب أن تترافق المسؤولية مع إلزام الجهة الملوثة بإزالة مصدر التلوث ومعالجة الأضرار البيئية الناتجة عنه.

عاشراً: إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمياه

من الضروري أن يمتلك العراق قاعدة بيانات موحدة تتضمن:

• مصادر التلوث.

• نوع الملوث.

• موقعه الجغرافي.

• مستوى التلوث.

• نتائج الفحوص المختبرية.

• محطات معالجة مياه الصرف.

• كفاءة المحطات.

• مصادر مياه الشرب.

• المصانع والمواقع ذات التأثير البيئي.

• المصارف الزراعية ومياه البزل.

ويمكن ربط هذه المعلومات بنظام خرائط جغرافية (GIS)، مما يسمح بتحديد المناطق الأكثر تعرضاً للتلوث وتحديد أولويات المعالجة.

مقترح لإنشاء «البرنامج الوطني لحماية المياه العراقية»

من الضروري أن يمتلك العراق قاعدة بيانات موحدة تتضمن:

• مصادر التلوث.

• نوع الملوث.

• موقعه الجغرافي.

• مستوى التلوث.

• نتائج الفحوص المختبرية.

• محطات معالجة مياه الصرف.

• كفاءة المحطات.

• مصادر مياه الشرب.

• المصانع والمواقع ذات التأثير البيئي.

• المصارف الزراعية ومياه البزل.

ويمكن ربط هذه المعلومات بنظام خرائط جغرافية (GIS)، مما يسمح بتحديد المناطق الأكثر تعرضاً للتلوث وتحديد أولويات المعالجة.

مسؤولية المواطن والدولة معاً

من الضروري أن يمتلك العراق قاعدة بيانات موحدة تتضمن:

• مصادر التلوث.

• نوع الملوث.

• موقعه الجغرافي.

• مستوى التلوث.

• نتائج الفحوص المختبرية.

• محطات معالجة مياه الصرف.

• كفاءة المحطات.

• مصادر مياه الشرب.

• المصانع والمواقع ذات التأثير البيئي.

• المصارف الزراعية ومياه البزل.

ويمكن ربط هذه المعلومات بنظام خرائط جغرافية (GIS)، مما يسمح بتحديد المناطق الأكثر تعرضاً للتلوث وتحديد أولويات المعالجة.

الخلاصة

من الضروري أن يمتلك العراق قاعدة بيانات موحدة تتضمن:

• مصادر التلوث.

• نوع الملوث.

• موقعه الجغرافي.

• مستوى التلوث.

• نتائج الفحوص المختبرية.

• محطات معالجة مياه الصرف.

• كفاءة المحطات.

• مصادر مياه الشرب.

• المصانع والمواقع ذات التأثير البيئي.

• المصارف الزراعية ومياه البزل.

ويمكن ربط هذه المعلومات بنظام خرائط جغرافية (GIS)، مما يسمح بتحديد المناطق الأكثر تعرضاً للتلوث وتحديد أولويات المعالجة.

كاتب والناشط البيئي


المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!