RSS
2026-01-22 17:08:29

ابحث في الموقع

حكومة السوداني توجه المحافظات والوزارات بتطبيق قرار "ضغط النفقات" (وثائق)

حكومة السوداني توجه المحافظات والوزارات بتطبيق قرار "ضغط النفقات" (وثائق)
وجهت الامانة العامة لمجلس الوزراء، الوزارات والمحافظات كافة، بالالتزام بقرار مجلس الوزراء الخاص بتعظيم الإيرادات وضغط النفقات.

وأظهرت وثائق، تعميم الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، إلى المحافظات والوزارات كافة، الالتزام بقرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2026 القاضي بتعظيم الإيرادات وضغط النفقات.

ويشمل القرار إيقاف التعاقدات وتوظيف الأجور اليومية وإعادة النظر بالجامعات الخارجية المعتمدة حالياً وتحديد منح مخصصات الخدمة الجامعية لمن كان متفرغاً للتدريس، وغيرها من نقاط وردت في الوثيقة.

وكانت وزارة المالية العراقية، أكدت يوم الأحد الماضي، أهمية التنفيذ الدقيق والموحد لقرارات مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للاقتصاد لمعالجة الوضع المالي والتي تضمنت ضغط النفقات وتعظيم الإيرادات لدعم الاستقرار المالي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته وزارة المالية للمدراء العامين، خصص لمناقشة قرارات مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للاقتصاد المتعلقة بمقترحات الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة الوضع المالي، وبما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية وأولويات السياسة المالية للدولة.

وتناول الاجتماع أيضاً قرار مجلس الوزراء الخاص بتقليص الإنفاق، والذي شمل إيقاف الإيفادات الخارجية كافة، والاعتماد على الاجتماعات الافتراضية كبديل فاعل لمواكبة متطلبات التدريب والتطوير، بما يحقق ترشيد النفقات دون الإخلال ببرامج بناء القدرات.

وأكد الحاضرون أهمية التنفيذ الدقيق والموحد لهذه القرارات، وضرورة تنسيق الجهود بين الدوائر والتشكيلات كافة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، ودعم مسار الإصلاح المالي والإداري، انسجاماً مع توجهات الحكومة في تعزيز الاستدامة المالية والتحول الرقمي.

ويشهد العراق منذ مطلع عام 2026 ضغوطاً مالية غير مسبوقة بفعل انخفاض أسعار النفط العالمي وتصاعد الالتزامات الجارية للنفقات العامة، خصوصاً رواتب الموظفين والمتقاعدين.

وتشير تقديرات المسؤولين والخبراء إلى أن الاعتماد شبه الكامل على النفط يجعل المالية العامة العراقية شديدة الحساسية لأي تقلبات خارجية، ما يضع الاستقرار الاقتصادي تحت اختبار حقيقي.

وتكشف البيانات المالية الرسمية عن حجم هذا التحدي، حيث أشار مرصد "إيكو عراق" إلى أن العجز المالي لغاية تشرين الأول 2025 بلغ 24 تريليوناً و680 مليار دينار، فيما تشكل النفقات الجارية نحو 75% من الإنفاق العام.

وبلغت النفقات الجارية المخصصة للرواتب والخدمات نحو 96 تريليون دينار، أي ما يعادل 90% من إجمالي النفقات، بحسب البيانات الرسمية للبنك المركزي العراقي.

وبدأت الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني خطوات عملية للحد من العجز المالي، تضمنت بيع سيارات ومعدات حكومية قديمة وتخفيض حصص الوقود بنسبة 50%، وإيقاف احتساب الشهادات الدراسية الإضافية للموظفين بدءاً من مطلع كانون الثاني/ يناير 2026، واعتماد الشهادة التي تم التعيين بها لأول مرة كمرجع وحيد للرواتب والترقيات.

ويقدر مراقبون أن هذه الإجراءات قد توفر نحو ملياري دولار سنوياً، بينما يرى آخرون أنها خطوات ثانوية وغير كافية لوحدها لسد فجوة العجز المالي الكبير، مؤكدين أن الحل يتطلب إصلاحات جذرية في هيكل الإنفاق العام وضبط مخصصات كبار المسؤولين ومضاعفة الإيرادات غير النفطية إلى جانب بناء أدوات مالية مرنة تحمي الاستقرار المعيشي.


للإطلاع على الوثائق اضغط على الملف في أدناه
ضغط النفقات
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!