رفع المعتصمون شعارات تطالب الحكومة العراقية بضرورة العدول عن قرار مجلس الوزراء القاضي بحجب المخصصات الجامعية والهندسية عنهم، وأكد المشاركون في الاعتصام أن هذا الإجراء يمثل مخالفة صريحة لنصوص قانون الخدمة الجامعية الذي أقره البرلمان العراقي رقم 23 عام 2008، والمنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4067) في 31 آذار 2008، والذي كفل لهذه الشريحة حقوقاً مالية تتناسب مع طبيعة المهام العلمية والفنية التي يؤدونها.
وشهد موقع الاعتصام توافداً كبيراً من المنتسبين الذين أكدوا أن استمرارهم في هذا الحراك يأتي نتيجة "التهميش الواضح" لحقوقهم المكتسبة، وصرح أحد الممثلين عن المعتصمين، لوكالة نون الخبرية قائلاً:
"نحن لا نطالب بامتيازات جديدة، بل نطالب بتنفيذ القانون الذي شرعه البرلمان، إن حجب هذه المخصصات يؤثر بشكل مباشر على المستوى المعيشي لمئات العوائل، وسنستمر في اعتصامنا السلمي حتى استرداد حقوقنا كاملة".
وناشد المعتصمون مجلس الوزراء، ووزارة المالية بالعدول عن قرارهم لإنهاء هذه الأزمة، مشيرين إلى أن الكوادر التقنية والهندسية في ميسان تمثل ركيزة أساسية في العملية التعليمية والتنموية في المحافظة، ولا يمكن القبول بالمساس باستحقاقاتها القانونية، وخلاف ذلك سيبقى الاعتصام مفتوحا الى ان يتم استلامهم كامل رواتبهم دون اي استقطاع.
يذكر ان منتسبو جامعات العراق الحكومية ما عدا اقليم كردستان العراق قد اعلنوا اعتصاما مفتوحا جراء قرار مجلس الوزراء بحجب مخصصاتهم الجامعية والهندسية لحين استلام رواتبهم كاملة.
وكانت وزارة المالية، أصدرت يوم أمس السبت، توضيحاً بشأن إيقاف صرف مخصصات الخدمة الجامعية وتحدّد الفئات المشمولة.
وذكرت وزارة المالية في بيان تلقته وكالة نون الخبرية، أنها "تتابع ما يتم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي من معلومات حول تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 40 لسنة 2026".
وأضافت أنه "قدر تعلق الأمر بوزارة المالية، فإن على كافة وحدات الإنفاق الممولة مركزياً والممولة ذاتياً (الرابحة والخاسرة) إرسال قوائم صرف رواتب منتسبيها من الملاك الدائم والعقود والأجراء اليوميين لتنفيذ ما ورد بالفقرة (أولاً/2/ أ، ب، ج) إلى دائرة المحاسبة، وإشعارهم بمبالغ الاستقطاعات الضريبية مدار البحث لتحويلها للخزينة العامة للدولة، والمساهمات التقاعدية المطلوب تسديدها إلى صندوق تقاعد الموظفين؛ بهدف تعظيم الإيرادات غير النفطية وموارد صندوق تقاعد الموظفين كونها حقاً مكتسباً بموجب القوانين النافذة أسوة بالسنوات السابقة".
وأوضحت الوزارة أن "ما ورد في الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 يختص باقتصار صرف مخصصات الخدمة الجامعية لموظفي وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والجهات الأخرى التي تمنح هذه المخصصات لمن كان متفرغاً للتدريس فقط، وإيقاف منحها لغير المتفرغين، وهو تطبيق سليم لما نص عليه البند (سابعاً) في المادة (7) من قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008، علماً أن الكليات والجامعات مسؤولة عن تطبيق ذلك وفق الأوامر الإدارية الصادرة بالمتفرغين بداية العام الدراسي".
وأكدت أن "الفقرة (7) من القرار المذكور لا تمس بأي حال من الأحوال مخصصات الخدمة الجامعية الممنوحة للإداريين بنسبة 75% وللفنيين بنسبة 100% الممنوحة وفق أحكام البندين الأول والثاني من المادة (14) من قانون الخدمة الجامعية، حيث أن قرار مجلس الوزراء لا يعدل النصوص القانونية النافذة في القانون المذكور والتي لا تزال سارية المفعول".
وأشارت الوزارة إلى أن "وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والتربية وأي جهة أخرى مشمولة بقانون الخدمة الجامعية، قد طبقت نصوص هذا القانون، وعلى ضوئها تم رصد التخصيصات ضمن الموازنة السنوية من تاريخ الشمول ولحد الآن، وتقوم دائرة المحاسبة بالتمويل في ضوء ذلك".
وجددت الوزارة دعوتها الى "الجمهور الكريم ووسائل الإعلام كافة بضرورة توخي الدقة والحذر في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط"، مؤكدة أن "هذه الإجراءات التنظيمية تهدف إلى ضبط الأداء المالي وضمان الحقوق القانونية والتقاعدية والضريبية وفق الأطر التشريعية النافذة".
كما أصدرت هيئة الرأي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يوم أمس السبت، توضيحاً بشأن قرار مجلس الوزراء الأخير المتعلق بمخصصات الخدمة الجامعية.
وذكرت الهيئة في بيان تلقته وكالة نون الخبرية، أن "قرار مجلس الوزراء لا يمس بأي حال من الأحوال مخصصات الخدمة الجامعية الممنوحة لموظفي الخدمة الجامعية المتفرغين وفقاً للقانون ولا يمس المخصصات الممنوحة وفقاً لأحكام البندين (أولًا) و(ثانيًا) من المادة (14) من قانون الخدمة الجامعية لكل من الموظف الفني والإداري".
وأضافت أن "ما ورد في مضمون الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 ينسجم مع النصوص القانونية الواردة في قانون الخدمة الجامعية التي ما تزال نافذة المفعول".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن عدد من موظفي الجامعة العراقية بأكثر من محافظة، عن تنفيذ إضراب عن الدوام بدءا من يوم الاحد المقبل، احتجاجا على قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء مخصصات الخدمة الجامعية.
ووجهت الامانة العامة لمجلس الوزراء، الوزارات والمحافظات كافة، بالالتزام بقرار مجلس الوزراء الخاص بتعظيم الإيرادات وضغط النفقات.
وأظهرت وثيقة، تعميم الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، إلى المحافظات والوزارات كافة، الالتزام بقرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2026 القاضي بتعظيم الإيرادات وضغط النفقات.
ويشمل القرار إيقاف التعاقدات وتوظيف الأجور اليومية وإعادة النظر بالجامعات الخارجية المعتمدة حالياً وتحديد منح مخصصات الخدمة الجامعية لمن كان متفرغاً للتدريس، وغيرها من نقاط وردت في الوثيقة.
وكانت وزارة المالية العراقية، أكدت يوم الأحد الماضي، أهمية التنفيذ الدقيق والموحد لقرارات مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للاقتصاد لمعالجة الوضع المالي والتي تضمنت ضغط النفقات وتعظيم الإيرادات لدعم الاستقرار المالي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية.








التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!