قد تختلف الكلمات عبر التاريخ لكن معناها يبقى ثابت والنفاق السياسي اليوم لا يختلف عنه بالامس فقط الاختلاف في التعبير او الحكايات ، ومن ادسم فترة تاريخية تخص السياسة اعتقد هي الفترة الاموية واكثرهم دجلا هو معاوية بن ابي سفيان .
وما ذكره التاريخ عن صفات معاوية كثيرة كاتب الوحي وداهية العرب وخليفة المسلمين والحليم ، هنا اريد ان اتحدث عن الحليم ومن خلالها تظهر اخلاقياته وحقيقة امه .
في العقد الفريد: قال معاوية لأبي الجهم العدويّ: أنا أكبر أم أنت؟ فقال: لقد أكلت في عرس أمّك يا أمير المؤمنين. قال: عند أيّ أزواجها؟ قال: عند حفص بن المغيرة. قال: يا أبا الجهم، إيّاك والسلطان، فإنه يغضب غضب الصبيّ ويأخذ أخذ الأسد.
تحذير معاوية لابي الجهم بالقول اياك والسلطان لان ابا الجهم ذكر حقيقة هند ومضاجعتها لغير ابي سفيان وهو اعترف ليساله عند أي ازواجها ؟.
واسوء ما قرات الاستشهاد عن حلم معاوية حيث ذكر الاصمعي قال: خاطر رجل رجلا أن يقوم إلى معاوية إذا سجد فيضع يده على كفله ويقول: سبحان الله يا أمير المؤمنين! ما أشبه عجيزتك بعجيزة أمّك هند! ففعل ذلك. فلما انفتل معاوية عن صلاته قال: يا بن أخي، إن أبا سفيان كان إلى ذلك منها أميل؛ فخذ ما جعلوا لك. فأخذه.
ثم خاطر أيضا نفس الرجل حيث سال زياد وهو في الخطبة : أيها الأمير، من أبوك؟، فقال له زياد: هذا يخبرك- وأشار إلى صاحب الشّرطة- فقدّمه فضرب عنقه.
فلما بلغ ذلك معاوية قال: ما قتله غيري، ولو أدبته على الأولى ما عاد إلى الثانية”
هنا لاتوقف عند هذه الرواية ، ارجو ان تتخيلوا المشهد لا ان تكتفوا بالقراءة ، تخيلوا معاوية امام الجماعة والمصلين خلفه فينهض احدهم تاركا صلاته ليطبطب على عجيزة معاوية أي مؤخرته ويشبهها بعجيزة هند وهذا يعني ان هند معروفة في قريش بشكل عجيزتها ، ولاحظوا ان معاوية اكمل صلاته لانه كان على ارتباط مع الله عز وجل وخاشعا جدا في صلاته فلم يقطعها بل اكملها ثم رد عليه ، فكيف كان رده بمعناه ان عجيزة امه من خصوصية ابي سفيان ابيه ، هذا منطق سلطان حليم تخيلوا ذلك ثم منحه عطاءه وتركه .
وحصل مع زياد ما حصل ، وهذه القصة بتفاصيلها سمعتها بسيناريو وابطال اخرين في عصرنا نسبت الى ضابط انكليزي حيث تعرض لصفعة من احد شقاوات بغداد فاعطاه ليرة وقال له گوود أي جيد ، فصادف هذا الشقاوة شخصا اخر فاعتقد ان صفعه سيعطيه ليرة وبالفعل صفعة فاخرج الاخر خنجره وغرسه في خصره فقتله ، فردد العراقيون هذه القصة معقبين عليها ان الضابط الانكليزي هو من قتل الشقاوة .
هذه الثقافة التي عمل الانكليز جاهدا لترويجها بين العراقيين بل عمل حتى على ترويج امثال شعبية خبيثة تدل على الذلة مثلا ( من يتزوج امي اقول له عمي ) ، و ( الايد الي ماتگدر تلاويه بوسه ) بمعنى اليد التي لا تستطيع ان تلويها قبلها .
وقد وصف الحسين عليه السلام معاوية بكلمتين من اروع ما قاله في حقه ودقة وصفه حيث بلغه عليه السلام كلام نافع بن جبير في معاوية وقوله: " إنه كان يسكته الحلم وينطقه العلم ، فقال: بل كان ينطقه البطر ويسكته الحصر " ، الحصر يعني لعجزه عن الرد خوفا من يرد عليه بفضحه اكثر، ومثالنا على ذلك هذه الرواية : " دخل خريم الناعم على معاوية بن أبي سفيان: فنظر معاوية إلى ساقيه فقال: أيّ ساقين! لو أنهما على جارية! فقال له خريم: في مثل عجيزتك يا أمير المؤمنين! قال: واحدة بأخرى والبادىء أظلم .
لاحظوا تفكير معاوية القذر سيقان وعجيزة وشذوذ جنسي نفسه الذي يدافع عنه الغرب اليوم هذا تفكير خليفة المسلمين هذا تفكير خليفة استلم امة حكمها خلفاء خمسة بشكل يختلف عن خلافته جذريا .
هنا للاسف الشديد قرات رد بعض المواقع الوهابية في تكذيب هذه الروايات واتهام ابن عبد ربه الاندلسي مؤلف العقد الفريد بانه شيعي بينما ذكر هذا الرجل مناقب ومدائح حتى للحجاج ويزيد .
اتذكر مرة ناقشت صديق كان عازف بيانو ثم اصبح وهابيا بخصوص الاية ( وانذر عشيرتك ) وقلت له انها تخص الامام علي وباعتراف ابن كثير فانكر ذلك فذهبت معه لشارع المتنبي واطلعته على الاية وتفسيرها فاكمل قراءة التفسير وعقب عليها ابن كثير قائلا انها تفسير شيعي كذاب ، قلت له من هو هذا الشيعي ؟ لم يذكر اسمه ، لاحظوا نسبة الكذب الى كل من يتهم بالتشيع
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!