سيبدأ الكسوف الشمسي الكلي الأول في صباح 12 أغسطس 2026، عند شروق الشمس في أقصى شمال سيبيريا، حيث سيظهر قرص الشمس “مكسورًا” بفعل ظل القمر، قبل أن يتحرك غربًا مرورًا بالجبال الجليدية في شرق غرينلاند، والساحل الغربي البركاني لأيسلندا، وشمال إسبانيا، ثم يختفي عند غروب الشمس فوق البحر الأبيض المتوسط.
ويعد هذا الكسوف الأول المرئي من أوروبا القارية منذ 1999، مع أفضل المواقع للمشاهدة في مدن إسبانيا مثل ليون وبورغوس وبلد الوليد، حيث سيرتفع الكسوف نحو 10 درجات فوق الأفق. كما سيتيح الكسوف فرصة رؤية ذروة زخة شهب البرشاويات السنوية في نفس الليلة، وربما مرور شهاب مندفع عبر سماء الغسق أثناء دقائق الذروة.
وبالنسبة لأولئك الباحثين عن أطول فترة مشاهدة، فإن شبه جزيرة سنيفلنس في آيسلندا والمناطق الساحلية في شرق غرينلاند ستكون الأمثل، رغم قصر الليالي في تلك المناطق خلال أغسطس، مع إمكانية التقاط لمحات من الأضواء الشمالية (الشفق القطبي) خلال لحظات الكسوف نفسها.
أما الكسوف الكلي الثاني، الملقب بـ “كسوف القرن”، فسيحدث في 2 أغسطس 2027، وسيستمر لمدة مذهلة تصل إلى 6 دقائق و22 ثانية، ليصبح أطول كسوف شمسي كلي في القرن الحادي والعشرين يُشاهد من اليابسة. سيمر مساره من جنوب إسبانيا، السواحل الشمالية لإفريقيا، مصر (الأقصر لأطول فترة مشاهدة)، شبه الجزيرة العربية، وصولاً إلى الصومال.
ويتميز هذا الكسوف بالسماء الصافية والمناخ المشمس على معظم مساره، مما يزيد بشكل كبير من فرص المشاهدة الواضحة والرائعة، ليصبح حدثًا فلكيًا تاريخيًا يجذب هواة الفلك والمصورين من جميع أنحاء العالم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!