RSS
2026-02-07 19:22:29

ابحث في الموقع

ليزر الداخلية يغلق الحدود و“مخاوف” الهجرة تفتحها: العراق في مواجهة السيناريو السوري

ليزر الداخلية يغلق الحدود و“مخاوف” الهجرة تفتحها: العراق في مواجهة السيناريو السوري
في ظل تزايد التساؤلات بشأن حصانة الحدود العراقية السورية، ومخاوف من فتح أو اقتحام الحدود من قبل موجات نزوح أو عبور لمقاتلين معارضين للنظام السوري الجديد، أكدت وزارة الداخلية، أن الشريط الحدودي مؤمن بالكامل، ولا توجد أي نية لفتح المعابر أو السماح بعبور نازحين او لاجئين، وفيما أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، أنها لا تعرف على وجه الدقة عدد السورين المتواجدين في البلاد، لم تستبعد نزوح آلاف آخرين نحو العراق إذا تدهورت الأوضاع في سوريا.

حدود محصنة

يقول العقيد عباس البهادلي، الناطق باسم وزارة الداخلية، إن “الحدود العراقية السورية تعد الأعلى أماناً وتحصيناً منذ عام 2003″، مؤكداً أن “الشريط الحدودي مؤمن بالكامل من الجانب العراقي عبر خطوط صد متعددة، وجهود هندسية عالية المستوى، وتقنيات رقمية حديثة ومتطورة، فضلاً عن دعم مستمر منذ سنوات”.

لا دخول للاجئين جدد

ويوضح، أن “وزارة الداخلية نفت بشكل قاطع وجود أي خطة أو سيناريو لفتح المعابر أمام اللاجئين السوريين، وأن الأجهزة الأمنية العراقية تمتلك القدرة الكاملة على منع أي تسلل عبر المنظومات الحديثة والانتشار الميداني الكثيف، على امتداد نحو 618 كيلومتراً من الحدود مع سوريا، والعراق لن يسمح بأي نزوح أو انتهاك لسيادته”.

ويبين البهادلي، أن “الحدود تخضع لمراقبة متواصلة عبر كاميرات ليزرية تعمل نهاراً وليلاً وتنقل الصورة مباشرة إلى مراكز القيادة والعمليات، مع تنسيق استخباري عال المستوى”، مشيراً إلى “عملية أخيرة نفذتها خلية الصقور الاستخبارية أسفرت عن إلقاء القبض على عنصرين إرهابيين مطلوبين للقضاء العراقي داخل الأراضي السورية، بدعم وإسناد جوي من التحالف الدولي”.

346 ألف لاجئ في العراق

وبحسب بيان للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) نشرته في (1 شباط 2026) يستضيف العراق 346,066 لاجئاً وطالب لجوء، يشكل السوريون نحو 88% منهم. ويقيم حوالي 82% من اللاجئين في إقليم كردستان العراق، فيما يقطن الباقون في محافظات وسط وجنوب البلاد.

وتشير المفوضية إلى أن 34% من اللاجئين في الإقليم يعيشون داخل تسعة مخيمات، مقابل 66% يقيمون في المناطق الحضرية، ولا سيما في أربيل ودهوك والسليمانية، بينما يتركز وجود اللاجئين في الوسط والجنوب، خصوصاً في بغداد.

وبشكل عام، تؤكد المفوضية، أن بيئة الحماية في العراق مواتية نسبياً للاجئين وطالبي اللجوء، إذ يمكنهم الحصول على الخدمات العامة، كالرعاية الصحية والتعليم، على قدم المساواة مع المواطنين، إضافة إلى إمكانية البحث عن فرص عمل، لا سيما في القطاع غير الرسمي.

إلا أن المفوضية تلفت إلى أن العراق لا يزال يفتقر إلى إطار قانوني شامل ينظم وضع اللاجئين وحمايتهم، بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات.

لجوء سوري جديد نحو العراق

من جانبه، يقول وكيل وزير الهجرة والمهجرين كريم النوري، إن “أعداد اللاجئين السوريين، أو ما يعرف بنازحي الشريط الحدودي، تنحصر حالياً بين 14 ألفاً و20 ألف شخص”. وهو رقم أقل بكثير من رقم مفوضية اللاجئين.

ويوضح النوري، أن “الوزارة لا تمتلك إحصائيات رسمية معلنة بشأن هذه الأعداد، بسبب عدم تمكنها من تسجيلهم، ولا سيما في إقليم كردستان”.

ولا يستبعد وكيل وزارة الهجرة “احتمال كبير لنزوح آلاف آخرين في حال تدهورت الأوضاع داخل سوريا خلال الفترة المقبلة”.

ونفت وزارة الداخلية، الاثنين (2 شباط 2026)، الأنباء التي جرى تداولها بشأن قيام العراق بفتح حدوده أمام اللاجئين السوريين واستقبال نحو 350 ألف لاجئ.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنها تنفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، داعية إلى “توخي الدقة في نقل المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية حصراً، والابتعاد عن الشائعات المغرضة”.




المصدر: العالم الجديد
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!