RSS
2026-02-15 12:57:39

ابحث في الموقع

وزير الخارجية العراقي: التوتر مع إيران يتجاوز الملف النووي وقد يقود إلى حرب إقليمية شاملة

وزير الخارجية العراقي: التوتر مع إيران يتجاوز الملف النووي وقد يقود إلى حرب إقليمية شاملة
حذر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين من أن التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد مقتصرة على القضية النووية، بل أصبحت تشمل قضايا أكثر تعقيداً مثل الصواريخ الباليستية، ما يقلّص فرص تسوية دبلوماسية ويزيد من خطر اندلاع حرب إقليمية غير محدودة.

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة The National خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أكد أن العراق يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، خصوصاً مع تمركز أكثر من 40 ألف جندي أميركي في محيط الصراع المحتمل.

وقال حسين: «لا أعتقد أن القضية تتعلق بالمشروع النووي فقط بعد الآن. أعتقد أن الإيرانيين مستعدون للتوصل إلى اتفاق بشأن هذا الملف، لكن المشكلة الرئيسية الآن تكمن في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والتي يبدو أن الجانب الإيراني لا يقبل حتى مناقشتها في المفاوضات».

وأضاف: «أخشى أن الحرب القادمة لن تكون حرباً محدودة. أنا حقاً قلق من حرب يمكن أن تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، وهذا سيكون كارثة للمنطقة. لذلك خيارنا هو الاستمرار في الحوار والبقاء على الطاولة. ولكن إذا لم يرضَ الطرفان، فأخشى أننا نتجه نحو صراع هائل».

في الوقت نفسه، شدد الوزير العراقي على أن بغداد تسعى للحفاظ على حيادها وعدم إدخال العراق في أي صراع إقليمي، رغم الاعتراف بصعوبة احتواء أي تصعيد إذا استُهدفت المصالح الأميركية من الأراضي العراقية. وأوضح أن دور الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران في العراق يطرح تحديات كبيرة، وأن الحكومة المقبلة يجب أن تجد حلاً حقيقياً لوضع الأسلحة خارج سيطرة الدولة.

كما ناقش حسين ملف معتقلي تنظيم داعش، مؤكداً أن العراق استقبل نحو خمسة آلاف سجين تم نقلهم من سوريا، وأن بغداد بدأت مفاوضات مع دولهم لإعادتهم، رغم العقبات القانونية والسياسية. وأضاف أن العراق يدعم الاتفاق السوري القاضي بوقف القتال، آملاً أن يعيد الاستقرار والأمن للبلاد.

وشدد الوزير في نهاية حديثه على أن العراق، رغم التوترات الإقليمية، يتمتع باستقرار داخلي نسبي بعد خفض مستويات القوات الأميركية وإنهاء مهمة الأمم المتحدة العام الماضي، لكنه حذر من أن أي حرب أوسع في المنطقة سيكون لها تداعيات مباشرة على العراق ودول الخليج.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!