RSS
2026-02-15 12:57:39

ابحث في الموقع

ما هو سر عطور العتبة الحسينية؟ قسم رعاية الحرم: فرقنا تعطر وتنظف (38) مستشفى وجامعة وفندق

ما هو سر عطور العتبة الحسينية؟ قسم رعاية الحرم: فرقنا تعطر وتنظف (38) مستشفى وجامعة وفندق
يشم الداخل الى الصحن الحسيني المقدس رائحة زكية مميزة وما ان يدخل الى الحرم المطهر حتى يشم رائحة ثانية مطهرة عطرة، وعند القبر الشريف يشم رائحة ثالثة زكية، كل تلك العطور وغيرها الكثير توفرها العتبة الحسينية وتنشرها على مدار الساعة، اما في المستشفيات فالعطور والمنظفات والمطهرات خاصة ومستوردة من مناشئ رصينة وخاضعة لمعايير عالمية، وفي المساجد والمدارس الدينية يتوفر غيرها، كل تلك العطور والمنظفات واعمال النظافة والنقاهة تنفذها فرق متخصصة تابعة لقسم رعاية الحرم الشريف الذي يمتلك معملا يعتبر الاحدث في العراق لغسل السجاد والبطانيات وقطع اخرى وبطاقات كبيرة جدا واوقات مختزلة لا تتعدى عشر دقائق، كما لديها فرق متخصصة مسؤولة عن نظافة وتعطير ونقاهة (38) مستشفى وجامعة وفندق.

عطر الحرم والصحن

وعن سر العطور المميزة التي تفوح رائحتها في الصحن والحرم والقبر الشريف قال رئيس القسم "منتظر الحمداني" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" لدى القسم شعبة خاصة بهذه المهمة وهي شعبة التعطير التي تتولى مهام مهمة جدا، وهي داعمة لجميع مواقع العتبة الحسينية بما يتعلق بتعطير الامكنة وتزويدها بالبخور المميز والاجهزة الخاصة بالتعطير"، مشددا على ان "القسم ومنذ توليه للمسؤولية منذ حوالي تسع سنوات لم يكلف العتبة الحسينية اي مبلغ لشراء العطور التي تستخدم في تعطير الحرم والصحن الشريف وجعل اجواءه روحانية، كون هناك متبرعين يتكفلون بشراء العطور بأي كمية كانت ومهما بلغت قيمتها، ومنها احد المتبرعين السعوديين، والمتبرع الآخر من محافظة النجف الشرف الحاج "احمد حصيرة" الذي يدعمنا بالعطور والاجهزة التي تستخدم في عمليات التعطير داخل الحرم الشريف، وكذلك المتبرع "ابو طيبة" في شارع السدرة قرب المرقد الشريف"، مبينا ان" العطور المستخدمة ليست من نوع واحد بل ان الحرم يعطر بعطر خاص به، وللصحن الشريف عطر خاص، وكذلك داخل القبر يوجد عطر خاص، وللسرداب عطر خاص، كون لدينا مجموعة من العطور ثابتة استحصلنا موافقة المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" على استخدامها"، اما البخور فيتكفل متبرع من احدى دول الخليج بتوفيره كونه يمتلك اكبر شركة لصناعة وبيع وتوزيع البخور في المنطقة، وهذا المتبرع اكد وبقسم غليظ انه يصنع هذا البخور في الهند ورغم تحمله لكامل نفقات التصنيع والشحن والايصال الى العتبة الحسينية الا انه لا يدخله الى بيته او يستخدمه فيه، واذا اراد ان يشمه فيعقد النية ويأتي الى كربلاء المقدسة ليشمه في ضريح الامام الحسين (عليه السلام)، كونه جعله خاصا بالمرقد الشريف فقط دون اي مكان آخر ممكن ان يستخدم او يشمه احد فيه"، مستدركا بالقول "ورغم انه يتبرع بنوع آخر من البخور الى ضريح ابي الفضل العباس (عليه السلام) الا ان بخور ضريح ابي عبد الله له خاصية عنده".

خارج العتبة المقدسة

مهمة اخرى يتكفل بها القسم هي مسؤولية تعطير المستشفيات والمراكز الطبية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة يبينها "الحمداني" قائلا ان" القسم يتكفل بتعطير ونظافة حوالي (38) مؤسسة خارج العتبة الحسينية المقدسة وهي مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام، ومستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي، ومستشفى المجتبى (عليه السلام)، ومستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة، ومستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، ومركز السيدة زينب (عليها السلام) الجراحي للعيون، ومستشفى جامعة السبطين، ومركز الهادي لاعتلال العضلات والاعصاب واكاديمية السبطين للتوحد في كربلاء المقدسة، ومستشفى الثقلين لعلاج الاورام واكاديمية الثقلين للتوحد في البصرة، والمركز الطبي في مدارس "رقية" للايتام، وكذلك جامعات الزهراء للبنات ووارث الانبياء والسبطين، ومجمع النقيب التابع لجامعة وارث، وكلية الاسباط الجامعة، وكذلك في جميع الافتتاحيات للمشاريع تجد للقسم بصمة بمختلف الخدمات، حيث تباشر ملاكاتنا مع الشركات المنفذة من مدة تسبق الافتتاح بأشهر وتبقى بعد الافتتاح مستمرة تدير امور النظافة والتعطير وباقي الخدمات الملقاة على عاتق القسم"، مبينا بالقول ان" جميع الفنادق التابعة للعتبة الحسينية يصل عددها الى (22) مرفق تقع مسؤولية الجانب الخدمي فيها على القسم كون الكثير من المستشفيات لديها غرف في الفنادق لاسكان المرضى ومرافقيهم، او لاسكان الملاكات الطبية والتمريضية التابعة لها، وكذلك مجمعات وحسينيات تابعة للعتبة الحسينية المقدسة، كما لدينا منتسبين في المساجد الخاصة بالعتبة الحسينية مهمتهم فتحها قبل حلول الصلاة بأكثر من ساعتين ويهتمون بتهيئة لاستقبال المصلين واقامة صلوات الجماعة، وكذلك يهيئونه للمنتظمين في الدورات الدينية وتعليم القرآن الكريم، وايضا في المدارس الدينية مثل السيدة "رقية"، والامام محـمد الباقر" والمهداوية".

خصوصيات المستشفيات

جانب آخر عرج عليه رئيس قسم رعاية الحرم يتعلق بخصوصيات تنظيف وتعطير المستشفيات ومؤسسات اخرى بقوله ان" العطور المستعملة في تعطير المستشفيات تختلف عن العطور المستخدمة في الحرم والصحن والقبر والسراديب، كونها عطور طبية بحتة كاملة مخصصة للمرضى متعلقة بالنقاهة والوقاية، حيث يتكفل المتبرعون بتوفير اية عطور تستخدم في عملنا منذ سنوات طوال، ونجهز بكميات كبيرة جدا، ومنتسبي القسم الذين يتكفلون بتعطير الحرم والصحن والقبر الشريف هم من يتكفل بتعطير وتطهير المستشفيات كونهم فريق عمل متمرس ومدرب على ايدي خبراء عرب متخصصين وفق المعايير الدولية المعتمدة ومعايير الجودة على التعامل مع تنظيف صالات العمليات الجراحية، وردهات الرقود، والممرات، ومختبرات التحاليل، وغرف ومكاتب الادارات، وغرف الفحص الاشعاعي، والصيدليات، وكذلك كيفية التعامل مع المريض وكيفية نقله من مكان لآخر"، مؤكدا ان" في كل مستشفى "لوندري" خاص لغسل الشرشف، واللحاف، وغطاء الوسادة، وستائر قواطع الفحص والشبابيك، وصدريات العاملين وبدلاتهم الطبية، وملابس المرضى ومرافقيهم"، منوها الى ان" الغسالات على انواع منها غسالات العزل التي تغسل القطع من غير الملابس"، مشددا على ان" المواد المستخدمة في الغسل والنظافة والتطهير والنقاهة مستوردة من مناشئ المانية خاضعة لفحص وزارة الصحة، مشيرا الى ان" القسم يجهز مواد التعفير والتعطير الطبية، والمنظفات، وورق المحارم، وجميع مستلزمات النظافة والجانب الخدمي، وتتكفل الشعبة بتعطير العتبة الحسينية بالكامل والاقسام الداخلية والخارجية مثل بعض المؤسسات الحكومية التي نجهزها بناء على موافقات من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية، كما تقوم الشعبة بتجهيز العطر الخاص في كل مناسبة تقيمها العتبة الحسينية المقدسة مثل المؤتمرات والمهرجانات التي تقام داخل العتبة تجهز عطر الحرم والصحن ويوزع كهدية للضيوف".

السجاد والبطانيات

من اهم الامور التي يجب توفيرها والمحافظة على طهارتها ونظافتها على مدار الساعة هي السجاد الذي يفرش في كامل العتبة الحسينية والبطانيات التي يتغطى بها الزائرون وهذه المسؤولية تتكفل بها معمل غسل السجاد ويقول عنه "الحمداني" ان" المعمل بمكائنه ومعداته التي توصف بـ"Fully Automatic" يعتبر احدث معمل على مستوى العراق، وهو معمل استورد من مناشئ تركية خدماته تتمثل في غسل السجاد، والبطانيات، والشراشف، والستائر، وقمصان المتطوعين "اليلكات"، ولكون التقنيات الحديثة في مكائن المعمل متطورة جدا، فإن المعمل يمكنه وفي اشد ايام البرودة وارتفاع الرطوبة غسل السجاد وتجفيفه، ويعود الى الخدمة وتفرش في المكان المخصص لها، وعندنا اثنان من المنتسبين فقط يضعون السجاد في المعمل الذي يتكفل بمكائنه بغسلها وتجفيفها وتنشيفها بنسبة (98) بالمئة، ولدينا جهاز حراري في غرفة خاصة تنقل اليه السجادة وتجفف بمدة لا تتجاوز عشر دقائق فقط، ومن ثم ولفها وتسليمها الى الجهة المستفيدة، اما البطانيات فتغسل في غسالات ضخمة كبيرة طاقة الواحدة منها (165) بطانية دفعة واحدة، وبعد الغسل تنشف وتنقل الى جهاز حراري وتجفف بدرجة (700) مئوية ويسهم ايضا في القضاء على البكتريا او الفايروسات ان وجدت فيها جراء الاستخدام، وبدون نشرها على الهواء تعود للاستخدام، وهذه المكائن جعلتنا نختزل الجهد والوقت ووفرت الضمان والامان لاستخدام السجاد والبطانيات".

شعبة الصيانة

كل تلك المهام والفعاليات لابد ان تحتاج الى اعمال صيانة وادامة وفي القسم شعبة يبين عملها قائلا ان" مهام شعبة الصيانة تتضمن غسل القبة الشريفة للامام الحسين (عليه السلام) والمنارتين الشريفتين، والزجاج الموجود في الجدران تحت القبة والرافعات التي تستخدم في مسح وتنظيف المرايا والكاشي الكربلائي، كما يشاركون في العاشر من المحرم في عمليات فرش التراب في ابواب العتبة الحسينية المقدسة لتسهيل دخول المشاركين في عزاء "ركضة طويريج" المباركة، وتثبيت الكاربيد على الابواب وممرات الدخول، ونصب ورفع القواطع الحديدية التي تفصل النساء عن الرجال، والقواطع الاضافية التي تنصب في الزيارات المليونية، والمكاتب الذهبية، وكذلك يجرون الصيانة والترميم والصبغ واستبدال المصابيح المعطوبة في الجامعات والجوامع والمستشفيات وادامة المجاميع الصحية، وصبغ الارصفة، ودعم بعض دوائر الدولة، مثل دائرة البطاقة الوطنية، ومن مهامهم ادامة وصيانة الساعات في جميع ارجاء العتبة الحسينية المقدسة".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!