RSS
2026-02-16 20:45:44

ابحث في الموقع

عبارة لا تستحق التعميم "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"

عبارة لا تستحق التعميم "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"
بقلم:سامي جواد كاظم

بداية للتعريف بمن قال هذه العبارة وانها ليست من التراث الاسلامي بل قائلها أحمد لطفي السيد ( ت1963) وهو صحفي ومحام ومدير الجامعة المصرية، ورئيس حزب الأمة المصري. ويلقب بأستاذ الجيل، بل وصفه العقاد بأنه بحق أفلاطون الأدب العربي،

هنا ياتي عنوان المقال هل كل راي يجب ان لا يثير من يخالفه بحكم هذه العبارة ؟

ماهية طبيعة الراي الذي لا يفسد الود ؟ الذي له راي فاسد بمعتقداتي ولا يؤمن هو براي هل انا ملزم بالتعامل معه بكل ود ؟ فهل راي طواغيت العالم باستعباد شعوب واستبعاد احرار من حكم اوطانهم يعتبر راي وعلى بقية الشعوب تقبله حتى لا تثار الحروب فيما بينهم ؟

الموضوع الذي يتقبل اكثر من راي نعم على كل اصحاب الاراء يجب ان يكون الاحترام المتبادل حاضرا فيما بينهم .

ولان العقاد وصف صاحب المقولة بافلاطون فهل من يجمّل مجرم ويستصغر جريمته ( قتل وزنا ) باعترافه واعتراف التاريخ هو راي يجب ان يحترم ؟

هذا الراي الذي يجب ان لا يفسد للود قضية ياخذنا الى المواقع والفيسبوك والكتب و الاصدارات التي تباع في المكتبات دون مراجعة لمحتواها من حيث الاراء الهدامة والمعلومات المحرفة التي على اساسها بُني الراي الذي لا يجب ان يفسد الود ، الا يعتبر هذا افساد للتاريخ والحقيقة والثقافة البناءة على حساب عدم افساد الود ، فهل هذا منطق سليم ؟

كيف واذا الود الذي يتكون على اساس الميول للمذهب او القومية ومن باب ان لا نشير الى الراي الخطأ لابناء الملة والجلدة النتيجة تتكون ثقافة خاطئة وخطيرة تتراكم سلبياتها في المستقبل على حساب ثقافة الاجيال اللاحقة ، بل تصبح مصدرا لمن يتبنى الراي الفاسد الذي يدعون انه لايجب ان لا يفسد وعشت لارى العجب .

يجب ان يحدد نوع الراي الذي لا يؤدي الى الخلاف والقطيعة ، نعم هنالك اراء من حق الجميع ولا يجوز فرض احدها على الاخر ، انا راي بالاهتمام الشعري او الفلسفي لا فائدة منه واعلل ذلك بالمقارنة بين فوائدهما وسلبياتهما ، فالسلبية اقوى من عشر ايجابيات فيهما ، واخر يرى ان راي غير صحيح وله ما يبرر رايه ويدافع عنه وهذا من حقه لا احد يستطيع ان يلغي الاخر ، راي يقول لا فائدة من الانتخابات بطريقة سانت ليغو لانها فرضت عناصر لا تستحق التمثيل البرلماني، والاخر يرى الانتخابات بهذه الطريقة تضمن حق الاقلية .

وعدم افساد الود اكتشفت الدول الخليجية ومن معها التطبيع مع الكيان الصهيوني بعدما كان الراي بالاجماع ان الكيان الصهيوني كيان لقيط ومن يدعمهم يجب ان تقطع العلاقة معه لكن حرصا على عدم افساد الود لجاوا الى الركوع والخضوع للامريكان والتطبيع مع الكيان والشاهد جيفري ابستين .




المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!