RSS
2026-02-16 09:47:19

ابحث في الموقع

تصيب واحداً من كل (5) الاف.. طبيب ينقذ طفلا بعملية جراحية مجانية نادرة في مستشفى السفير

تصيب واحداً من كل (5) الاف.. طبيب ينقذ طفلا بعملية جراحية مجانية نادرة في مستشفى السفير
عمره سنتان ولم يعرف منهما الا الالم والبكاء والانين حتى انه دموعه ودموع والدته طالما امتزجت في جنح الليل والناس نيام، انتفاخ كبير اصيبت به بطنه وظن الابوان انها غازات كما يصاب بها مختلف الاطفال، لكن الامر تعدى ذلك وبدأ الانتفاخ يميل الى جهة من بطنه دون اخرى حتى ضغط على الامعاء وسبب فتقا واخرجها الى الخارج، وصار الادرار لا يخرج الا بالآلام حادة، وللهفة قلبي الوالدين راجعا به الاطباء والمستشفيات وتوقف الامر على اجراء عملية في مستشفى اهلي لكنه يتطلب توفير حزمة من ملايين الدنانير، فما كان من الاب الا ان يبحث عن امل ليعالج ابنه، فذهب الى معتمد المرجعية الدينية العليا في منطقته واشار عليه بالذهاب الى مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، ورتب له الامر، حتى جاء واستقبل بافضل ما يكون واجريت له ثلاث عمليات جراحية مجانية متداخلة في وقت واحد وعاد معافى سليما.

قصة يزن

شاب بسيط من هندامه يبدوا عليه من عائلة محدودة الدخل جلس يتحدث لوكالة نون الخبرية عن قصة ولده قائلا انا" والد الطفل "يزن حسين قيس" نسكن في قضاء المدائن بالعاصمة بغداد وعمره حاليا سنتان، اكتشفنا منذ وقت مبكر وجود انتفاخ في بطنه وظننا اول الامر انها "غازات" اصابته كما يصاب بها كثير من الاطفال الصغار نتيجة الرضاعة، وذهبنا به الى احد الاطباء في عيادته الشخصية وارسلنا لاجراء فحص السونار وابلغونا ان ولدنا مصاب بـ"تكيسات" وورم في الجهة اليسرى من البطن وتحديدا على الكلى، وظننا ان لديه كليه زائدة، وبعد ايام من المراجعات لاكثر من طبيب ومستشفى حتى نعرف حالة ولدي بشكل دقيق وبعد اجراء الفحوصات الاشعاعية المطلوبة تبين ان ولدي "يزن" ليس لديه كليه في الجانب الايسر من البطن، وما لديه هو وجود كليه واحدة وتشوه خلقي عبارة عن ورم و "تكيسات" في الجهة الثانية، وبعد مراجعات لمدة عام كامل في احد المستشفيات الحكومية قرر الاطباء اجراء عملية لولدي وكان من المفترض ان تكون العملية ناظورية وليست جراحية فنصحنا احد الاطباء بعدم اجرائها كون التكيس في بطن ولدي كبير جدا ولا يرفع الا بعملية جراحية، فترددت ولم اجري له العملية، وذهبت به الى احد المستشفيات الاهلية وبعد اجراء الفحوصات ابلغوني بضرورة اجراء عملية جراحية لرفع الورم ولكن كلفتها (4) ملايين دينار عراقي، وانا كاسب واعمل بأجر يومي يكاد يسد معيشتي وعائلتي ولا قدرة لي على تدبير هذا المبلغ الذي اعتبره كبير جدا على طاقتي".

الحل عند السفير 

ويكمل والد "يزن" قصة ابنه قائلا " اصبحت في حيرة بين حالة ابني التي تتدهور يوما بعد آخر وبين المبلغ الذي لا طاقة لي على توفيره فأخذت أسأل وأستفسر عن حل ينقذ ولدي ويريح قلبي وقلب والدته، فطرقت باب معتمد المرجعية الدينية العليا في منطقتي وشرحت له الحالة ودلني على مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) وما فيها من خدمات طبية متطورة واجهزة ومعدات وكفاءات طبية وساندة، وفعلا عن طريقه حدد لولدي المراجعة يوم الاحد السابع من شهر شباط الجاري، واستقبلنا افضل استقبال واحيل ولدي على الدكتور الجراح "منتظر جمال"، واجرى لولدي اجراء تحاليل وفحوصات مختبرية جديدة في المستشفى وشخص الحالة بوجود الورم والتكيسات وعدم وجود كلى بمعناها الطبيعي في الجهة اليسرى من البطن، وحدد اجراء العملية بعد يومين فقط، واجراها بالفعل يوم الثلاثاء الماضي وتكللت بالنجاح و بعد يومين من اجرائها تحسنت صحته كثيرا واختفى الانتفاخ وعادت عافيته، وذهب عنه الالم وسهر الليالي، ومنذ مجيئنا الى اليوم قدمت جميع الخدمات الطبية والعمليات الجراحية مجانا على نفقة العتبة الحسينية المقدسة التي ندعو لها بالخير ودوام والتوفيق بالاستمرار على مساعدة المحتاجين".

حالة نادرة

المتخصص بجراحة المسالك البولية والكلى الدكتور "منتظر جمال الطرفي" بين لوكالة نون الخبرية ماهي حالة الطفل ولماذا تسمى نادرة وماهي العملية الجراحية التي اجريت له بقوله لوكالة نون الخبرية ان" الطفل المريض "يزن" من اهالي بغداد وعمره يبلغ عامين، خضع لاجراء فحوصات المفراس والسونار والاشعة الذرية فتبين ان لديه حالة نادر يصاب بها شخص واحد من بين (5000) شخص في العالم، وهو مرض التشوه الخلقي في الكلى وتسمى "الكلى متعددة الاكياس"، والمريض مصاب في كليته اليسرى ويعاني من وجود اكياس كبيرة احتلت تقريبا (80) من مساحة البطن، ادت الى خروج الامعاء نتيجة الضغط والدفع عن طريق "الفتق المغبني" الايمن، كما اظهرت الفحوصات ان نسبة عمل الكلى (2.7) بالمئة فقط، ما يعني ان الكلى معدومة الفائدة لاننا نرفعها اذا تدنت نسبة عملها الى (10) بالمئة، ولوجود ملاكات طبية وتمريضية وتخديرية وساندة متميزة ورائعة في المستشفى اجريت له ثلاث عمليات جراحية مجانية في وقت واحد، حيث رفعنا خلالها الكلى اليسرى عن طريق شق جراحي بسيط، وكذلك اعادة الامعاء الى مكانها الاصلي واصلاح الفتق المغبني الايمن المعقد الذي يضم الاحشاء، وايضا وسعنا فتحة الاحليل لانهاء حالة صعوبة خروج الادرار وما يصاحبها من الآم يعاني منها المريض، وجميع العمليات والافاقة استمرت لمدة ثلاث ساعات فقط، وبعد ايام من اجراء العملية الجراحية المجانية يشعر الطفل بتحسن كبير وخرج من المستشفى بكامل عافيته ".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

التعليقات (1)
مظفر محمد نعمة 2026-02-16

بارك الله بجهودكم المبذوله ادام الله المرجعية وماتقوم به من اعمال وفقكم للله لكل خير