RSS
2026-02-23 18:12:59

ابحث في الموقع

الحكيم: العراق لا يحتمل الصراعات أو تعطيل مؤسساته وعلى الكتل تقديم تنازلات مسؤولة

الحكيم: العراق لا يحتمل الصراعات أو تعطيل مؤسساته وعلى الكتل تقديم تنازلات مسؤولة
أكد زعيم تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، اليوم الجمعة، أن العراق لا يحتمل الصراعات ولا تعطيل مؤسساته، داعيًا الكتل السياسية إلى تقديم تنازلات مسؤولة تصون الوحدة الوطنية وتعزز مصلحة البلاد.

وقال السيد الحكيم، في كلمة له خلال التجمع الجماهيري بمناسبة ذكرى رحيل السيد عبد العزيز الحكيم في النجف الأشرف، إن “الراحل علمنا أن المرجعية ليست طرفًا في النزاع بل رأيًا حاسمًا فوق النزاع وسقفًا يضم الجميع، مؤكدًا “تمسكه بها تمسكًا واثقًا وموقفًا راسخًا لا تغيير فيه”.

وأضاف أن “الراحل عزيز العراق عمل مع شركائه بجهدٍ كبير لإخراج العراق من الفصل السابع الذي قيّد سيادة البلاد وأثقل كاهلها بالالتزامات والقيود”، مشددًا على “ضرورة الحفاظ على هذا المنجز الوطني، ومنع عودة أي مسار يضعف العراق أو يهز ثقته بنفسه”.

وشدد الحكيم على “رفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لفرض إملاءات خارجية على القرار العراقي أو على خيارات مكوّناته”، مؤكدًا أن “العراق بلد مستقل ذو سيادة ولا يحتاج إلى وصاية، ونحن أدرى بأحوالنا وشؤوننا ونستطيع اختيار ما هو الأصلح لبلدنا وشعبنا”.

وأشار إلى أن “العراق اليوم لا يحتمل ترف الصراعات المفتوحة ولا تعطيل مؤسساته”، داعيًا الكتل السياسية إلى “تقديم التنازل المسؤول على المكاسب الخاصة، لأن العراق أكبر من أن يعطل أو يحتجز رهينة الخلافات، وأكبر من أن تختزل إرادة شعبه في حسابات ضيقة محدودة”.

وتابع السيد الحكيم، “نحن لا نهول، ولكننا نحذر؛ لأن العراق دفع ثمنًا باهظًا ليخرج من دائرة العقوبات والقيود الدولية، ولا يجوز أن نسمح بعودة أجواء الضعف أو الانقسام، لأن التحدي الاقتصادي لا يقل خطورة عن التحدي السياسي”.

ولفت إلى أن “الإصلاح الاقتصادي لا يجوز أن يكون على حساب قوت المواطن أو أصحاب الدخل المحدود”، مؤكدًا أن “التوعية بمدخلات الإصلاح يجب أن تكون واضحة وعلنية، وأنه ليس من الصحيح اتخاذ قرار مفاجئ يستيقظ عليه المواطنون وهم لا يعلمون فائدة ذلك عليهم وعلى بلدهم”.

وقال الحكيم إن “العراق يقف اليوم أمام مفترق طريق، إما أن يرتقي إلى مستوى التضحيات التي بذلت من أجل الوطن، وإما أن نسمح للجمود والانقسام أن يسرق منا المستقبل؛ إما أن نحمي القرار الوطني كما حمي بالأمس بدماء الشهداء، وإما أن نتركه عرضة للضغوط والتجاذبات”.

وختم بالقول: “لن نسمح أن يعود العراق إلى زمن الضعف، ولن نسمح أن تهتز سيادته، ولن نسمح أن تختزل دولته بمصالح ضيقة.”

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!