RSS
2026-04-14 22:12:19

ابحث في الموقع

العراق يخاطب السعودية لإحياء خط أنابيب متوقف منذ 36 عامًا

العراق يخاطب السعودية لإحياء خط أنابيب متوقف منذ 36 عامًا
شهد قطاع الطاقة في العراق تحركات جديدة تهدف إلى تنويع منافذ تصدير النفط، في ظل التحديات الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات العالمية، ولا سيما مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج وتأثيرها المباشر في طرق الشحن التقليدية.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلن المتحدث باسم وزارة النفط صاحب بزون، اليوم الثلاثاء 14 أبريل/نيسان 2026، خططًا بديلة لضمان استمرار الصادرات، مع تأكيد وجود تفاهمات متعددة الأطراف لتفادي تداعيات أيّ حصار محتمل.

وبحسب بزون، تأتي هذه التحركات في وقت يعتمد فيه الاقتصاد بشكل كبير على صادرات النفط، إذ تتجاوز نسبة الاعتماد 90%، ما يدفع الحكومة إلى البحث عن خيارات إستراتيجية تقلل من المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية التقليدية.

وفي هذا السياق، برزت التفاهمات مع السعودية بوصفها أحد أبرز المسارات التي يسعى العراق من خلالها إلى إعادة تشغيل خط أنابيب تاريخي، ظلَّ متوقفًا لأكثر من 3 عقود، وسط آمال بإعادة تفعيله ضمن خطة شاملة لتعزيز مرونة الصادرات.

يمتد خط الأنابيب بين العراق والسعودية لمسافة تقارب 1568 كيلومترًا، ويبدأ من مدينة الزبير وصولًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مرورًا بمحطات رئيسة داخل الأراضي السعودية، ما يجعله من أطول مشروعات نقل النفط في المنطقة.

وقد أُنشئ الخط خلال ثمانينيات القرن الماضي على مرحلتين، الأولى بين الزبير وخريص، والثانية بين خريص وينبع، وبلغت طاقته التشغيلية نحو 1.6 مليون برميل يوميًا، ما يعكس أهميته التاريخية في دعم صادرات النفط.

وتوقَّف تشغيل الخط في أغسطس/آب من عام 1990 بعد أزمة الخليج، قبل أن تصادره السعودية لاحقًا في عام 2001، ليظل خارج الخدمة لعقود، رغم المحاولات المتكررة لإعادة تشغيله من جانب العراق لاحقًا.

وتشير البيانات إلى أن المشروع تكلّف نحو 2.6 مليار دولار عند إنشائه، وشمل بنية تحتية متكاملة من خزانات ومرافئ تحميل، ما يجعله خيارًا مغريًا لإعادة الاستعمال إذا ما تمّ التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

ويُعدّ هذا الخط أحد البدائل الإستراتيجية لتصدير النفط عبر البحر الأحمر، ما يقلل من الاعتماد على مضيق هرمز، ويمنح العراق مرونة أكبر في إدارة تدفقات صادراته، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

في الوقت نفسه، يمكن أن تسهم إعادة تشغيل خط الأنابيب في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاع الطاقة، خاصةً مع تزايد الحاجة إلى مسارات تصدير آمنة ومستقرة.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!