RSS
2026-04-27 10:41:32

ابحث في الموقع

مليار وخمسمائة مليون دولار لتمويل خط (بصرة- حديثة)

مليار وخمسمائة مليون دولار لتمويل خط (بصرة- حديثة)
في خطوةٍ تعكس التوجُّه نحو تعزيز أمن صادرات النفط وتنويع مساراتها بعيداً عن نقاط الاختناق الجيوسياسيَّة، أقرَّت الحكومة تخصيص (1.5) مليار دولارٍ لتمويل المرحلة الأولى من مشروع خط أنابيب النفط (بصرة- حديثة- متعدد الاتجاهات)، ضمن مشروعٍ إستراتيجيٍّ تُقدَّر كلفته التخمينيَّة الإجماليَّة بنحو (5) مليارات دولارً، ويُموَّل جزءٌ منه خلال العام الحاليِّ. وجاء إقرار التمويل خلال اجتماعٍ خاصٍّ رأسه رئيس مجلس الوزراء محمّد شياع السودانيّ، أمس الأحد، خُصِّص لمتابعة تفاصيل المشروع، إذ جرى بحث الجوانب الفنيَّة والماليَّة وآليّات تسريع التنفيذ، إلى جانب مناقشة نقاط التلكّؤ التي واجهتْ مراحل العمل السابقة.

وذكر بيان المكتب الإعلاميِّ لرئيس الوزراء، أنَّ الاجتماع عُقد بحضور وزيرَيْ النفط والصناعة والمعادن وعددٍ من المستشارين المتخصِّصين، إذ قدَّم الوزيران عرضاً مفصَّلاً عن سير العمل في المشروع وإجراءات متابعة عقدَيْ التنفيذ؛ الأوّل في آب (2024) بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطيَّة في وزارة النفط، والثاني المُوَقّع في كانون الثاني (2025) بين شركة المشاريع النفطيَّة والشركة العامَّة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

وأكّد السودانيّ أنَّ مشروع الأنبوب الناقل (بصرة- حديثة) يُمثّل ركيزةً إستراتيجيَّةً لتعزيز مرونة تصدير النفط الخام باتجاه موانئ متعدِّدةٍ تشمل جيهان التركيّ وبانياس السوريّ والعقبة الأردنيّ، فضلاً عن تأمين الإمدادات لمصافي الوسط والشمال ورفع كفاءتها التشغيليَّة في مختلف الظروف.

وأشار إلى أنَّ المشروع جاء كخيارٍ استباقيٍّ لمواجهة التحدّيات الإقليميَّة المحتمَلَة التي قد تُؤثّر في مسارات التصدير، وفي مقدِّمتها الاضطرابات المرتبطة بالممرّات البحريَّة الحيويَّة.

وبيَّن رئيس الوزراء أنَّ المشروع يُسهم في تقليل آثار التقلّبات الجيوسياسيَّة والخسائر الاقتصاديَّة غير المباشرة الناجمة عن الأزمات الإقليميَّة، ومنها ارتفاع كلف النقل والتأمين وتذبذب أسعار التصدير، إضافةً إلى تعزيز استدامة الثروة النفطيَّة ودعم مسارات التنمية الاقتصاديَّة الوطنيَّة.

وفي ختام الاجتماع، وجَّه السودانيّ بتشكيل هيئةٍ خاصَّةٍ لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط، وعضويَّة مستشاري رئيس مجلس الوزراء والمديرين العامّين المعنيين في وزارتي النفط والصناعة، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وضمان الالتزام بالجداول الزمنيَّة المحدَّدة. 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!