RSS
2026-05-02 14:09:58

ابحث في الموقع

ترامب يعلن "انتهاء" الحرب على إيران مع حلول نهاية مهلة بشأن الصلاحيات

ترامب يعلن "انتهاء" الحرب على إيران مع حلول نهاية مهلة بشأن الصلاحيات
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار قد "أنهى" الأعمال العدائية ضد إيران، ساعياً إلى تعزيز حجته بأنه لا يحتاج إلى إذن المشرّعين لمواصلة الصراع.

وفي رسالة وجهها إلى قادة الكونغرس، الجمعة (بالتوقيت المحلي لواشنطن)، وهو الموعد النهائي لتقديم المشورة للكونغرس بشأن الحرب، قال ترامب إنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار مع إيران منذ وقف إطلاق النار، وأضاف: "لقد انتهت الأعمال العدائية التي بدأت في 28 شباط 2026".

وفي وقت لاحق، قال ترامب، إن الولايات المتحدة لن تنسحب من مواجهتها مع إيران مبكراً "ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات". وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، بوسع الرئيس شن عمل عسكري لمدة 60 يوماً فقط على أن يطلب بعدها من الكونغرس تفويضاً أو تمديداً 30 يوماً بسبب "ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية" أثناء سحب القوات.

وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن طهران أرسلت أحدث مقترحاتها للتفاوض مع الولايات المتحدة إلى الوسطاء الباكستانيين، إلّا أن ترامب رفضه على الفور. 

وكان ترامب قد أبلغ الكونغرس رسمياً بالنزاع بعد 48 ساعة من أولى الغارات الجوية قبل شهرين، ليبدأ بذلك العد التنازلي لمدة 60 يوماً ينتهي في الأول من أيار.

وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب أمس الأول الخميس، إنّ وجهة نظر الإدارة هي أن مهلة قانون صلاحيات الحرب لا تنطبق على هذا الموقف، وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته أثناء وصفه لرأي الإدارة "في سياق قانون صلاحيات الحرب، انتهت الأعمال العدائية التي بدأت يوم السبت 28 شباط".

وقال ترامب إنه يعتبر قانون صلاحيات الحرب غير دستوري. فيما رفض الديمقراطيون في الكونغرس هذا الوصف قائلين إنه لا يوجد في قانون عام 1973 ما يسمح بوقف إطلاق النار. وقالوا أيضاً إن استمرار نشر السفن الأميركية لحصار الموانئ الإيرانية دليل على استمرار الأعمال العدائية، وليس وقف إطلاق النار. وحاول الديمقراطيون ​مراراً منذ بدء الحرب تمرير قرارات تهدف إلى إجبار ترامب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس.

وقالت السناتور جين شاهين من نيوهامبشير، وهي أكبر عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان "بعد ستين يوماً من الصراع، لا يزال الرئيس ترامب يفتقر إلى استراتيجية أو مخرج لهذه الحرب سيئة التخطيط"، ووصفت نهاية المهلة بأنها "عتبة قانونية واضحة" أمام ترامب. وصوّت زملاء ترامب من الحزب الجمهوري، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسَي الشيوخ والنواب، بالإجماع تقريباً لعرقلة كل قرار يسعى إلى إنهاء الصراع.

وأودت الحرب على إيران بحياة الآلاف، وتسبّبت في أضرار بمليارات الدولارات، وأثارت اضطرابات في الأسواق العالمية، وعطلت شحنات الطاقة، ورفعت أسعار مجموعة كبيرة من السلع الاستهلاكية.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين لا يؤيدون الحرب على ​إيران، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى بعد ستة أشهر في تشرين الثاني 2026، وستحدّد من سيتحكم في الكونغرس العام المقبل، وتراجعت شعبية ترامب هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية، إذ يلقى الأميركيون باللوم على الحرب في ارتفاع الأسعار.

وينصّ الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب، لكن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد فوري.

وتلقى ترامب أمس الأول الخميس إحاطة بشأن خطط لشنّ ضربات عسكرية جديدة لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء الصراع. وإذا استؤنف القتال، بإمكان ترامب أن يقول للمشرعين إنه بدأ مهلة أخرى من 60 يوماً. وفعل رؤساء من كلا الحزبين ذلك مراراً، عند شنّ أعمال عدائية على فترات متقطعة، منذ إقرار الكونغرس قانون صلاحيات الحرب بعد حرب فيتنام.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!