RSS
2026-06-07 09:52:09

ابحث في الموقع

تحت شعار (وإنما تحيا الأمم بأخلاقها) ملتقى الرواية الثاني يستكشف العلاقة بين الالتزام في الرواية والإبداع الفني والواجب الثقافي

تحت شعار (وإنما تحيا الأمم بأخلاقها) ملتقى الرواية الثاني يستكشف العلاقة بين الالتزام في الرواية والإبداع الفني والواجب الثقافي
أقامت مؤسسة الخلق العظيم للدراسات الأخلاقية (التابعة للعتبة الحسينية المقدسة) مؤسسة الخلق العظيم، ملتقى الرواية الثاني في مدينة كربلاء المقدسة دعوة كريمة بالتعاون مع اتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية الداعمة لـ جائزة الرواية العربية، وذلك تحت عنوان( مفهوم الالتزام في الرواية بين الإبداع الفني والواجب الثقافي). وهي ضمن فعاليات جائزة الرواية العربية بنسختها الحالية والتي ناقشت بحوثها للروايات الفائزة البعد الأخلاقي والأدبي، وبحث إمكانية التأسيس لكتابة رواية سردية ملتزمة. أفتتح الملتقى الاستاذ الشاعر والاعلامي سلام البناي رئيس اتحاد ادباء وكتاب كربلاء بكلمة قال فيها: يأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة الأنشطة المصاحبة لـجائزة الرواية العربية التي تُعد من أبرز مشاريع المؤسسة الهادفة التي أُقيم الملتقى من أجلها والتي رفعت شعارها (وإنما تحيا الأمم بأخلاقها) بهدف استكشاف الترابط العميق بين فن الرواية والقيم الأخلاقية، ودعم المشهد الثقافي والأدبي وإبراز المضامين الأخلاقية والقيم الإنسانية في الأدب.

ركزت الجلسة الاولى التي ادارها مدير المؤسسة نعيم آل مسافر‏ على مناقشة حدود الإبداع الروائي وارتباطه بالالتزام الأخلاقي والقيمي، حيث تم تقديم بحوث نقدية تناولت (الرواية بوصفها خطاباً قيمياً)، وشهدت أجواء الجلسة حضوراً نوعياً لنخبة من النقاد، الأكاديميين، والروائيين العراقيين الذين أثروا النقاش حول كيفية تسخير الرواية لنقل رسائل هادفة دون التأثير على جماليات البناء الفني. فيما استكملت الجلسة الثانية التي ادار دفتها الدكتور فراس الاسدي عن أبرز النقاشات النقدية حول دور الكاتب الملتزم في معالجة القضايا الاجتماعية والتربوية، وتأصيل الرواية العربية الأصيلة التي توازن بين المتعة الفنية والرسالة الأخلاقية الرصينة. وتضمنت الجلسات تقديم أوراق نقدية مهمة؛ مثل بحث الناقد أمجد نجم الزيدي الذي حمل عنوان (الرواية بوصفها خطاباً قيمياً- سؤال الأخلاق وحدود الإبداع) الى جانب نخبة أخرى من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في السرد العربي والأخلاق.

• مخرجات الملتقى النهائية وتوصياته

اختتمت مؤسسة الخلق العظيم في اتحاد ادباء وكتاب كربلاء المقدسة أعمال ملتقى الرواية الثاني ركزت التوصيات على التأسيس لسردية عربية رصينة ومسؤولة تدعم القيم وتلبي المعايير الفنية تجمع بين الإبداع الفني العالي والقيم الأخلاقية الأصيلة دون الوقوع في فخ التقريرية أو المباشرة. والتشديد على الرواية أن تكون خطاباً قيمياً فاعلاً يعالج قضايا المجتمع ويحصّن الأجيال، مع إيجاد توازن دقيق بين الإبداع وحدود المسؤولية الثقافية. ومعالجة ظواهر الإفراط في المشاهد الخادشة للحياء في السرد المعاصر، واعتماد معايير النقد البنّاء الذي يوجه الأدباء نحو الجماليات الهادفة. والدعوة إلى توسيع نطاق جائزة الرواية العربية التي تتبناها المؤسسة لتكون مظلة دولية تحتضن الكُتّاب الشباب ورواد الأدب، وتحفيزهم على إنتاج نصوص تكرّس شعار (وإنما تحيا الأمم بأخلاقها) وذلك لتعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية، مثل اتحاد الأدباء والكتاب، لرعاية المواهب وتقديم ورش عمل نقدية تخصصية تسهم في تطوير البناء الفني للروايات الأخلاقية.

* عن مؤسسة الخُلق العظيم ونشأتها

وتعد مؤسسة الخلق العظيم للدراسات الأخلاقية واحدة من أهم المشاريع التخصصية التي تعنى بالجوانب الأخلاقية ـ الفكرية والثقافية ـ وتمثّل مشروعاً تخصصياً مهمّاً ضمن سلسلة المشاريع والنشاطات المتنوعة للعتبة الحسينيّة المقدّسة، وثمرة طيبة من ثمراتها المباركة؛ إذ تأسست بتوجيه مبارك من قبل سماحة المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة عام 2017م، وذلك خلال زيارته لمؤسسة وارث الأنبياء للدراسات التخصصية في النهضة الحسينية، حيث أكد سماحته على الحاجة الملحة لوجود مؤسسة تعنى بالدراسات الأخلاقية لكي تنهض بواقعنا الفكري والعملي من الجانب الأخلاقي، لذا تمّ تأسيس هذا الصرح العلمي المبارك، ليكون خطوة مهمّة في طريق إحياء الأخلاق الإسلامية ببُعديها النظري والعملي، بغية تحقيق اهدافها التوعوية الاخلاقية في إثراء الساحة الفكرية والدينية بشكل خاص بالدراسات النظرية للمفاهيم الأخلاقية التي يعتمد عليها في المشاريع التوعوية والثقافية، وذلك من خلال العمل على تأليف الكتب والموسوعات الأخلاقية فضلا عن البحوث والمقالات والدراسات العلمية التخصّصية فيما يرتبط بالمفاهيم القيمية والأخلاقية والتربوية؛ ليتم الاستناد إليها من قبل الجهات الدينية والشخصيات المصلحة في مقام العمل على تطبيق هذه المفاهيم. والانفتاح على الطاقات الفكرية والشخصيات العلمية ـ من الطيف الحوزوي والأكاديمي ـ المهتمة بالمجال الأخلاقي للاستفادة من نتاجاتهم الفكرية والثقافية المختصة بالدراسات الأخلاقية.

اضافة الى فسح المجال للباحثين والمفكرين والفضلاء والأساتذة لنـشر بحوثهم ودراساتهم ومقالاتهم وكتبهم؛ لتكون المؤسسة رافداً مهماً من روافد الجوانب الأخلاقية، ولكي تعمّ فائدة العلوم التي يحملها أصحاب تلك البحوث والمقالات في المجتمع الإسلامي بصورة عامة. والتصدي للهجمات المغرضة والشبهات الفكرية المرتبطة بالمجال الأخلاقي التي يثيرها أعداء الدين لزعزعة الإيمان في نفوس المجتمع الإسلامي والديني بصورة عامة من خلال بث الشبهات التي تبين عدم قابلية الدين لسد حاجة المجتمع من البعد الأخلاقي من أجل إحياء التراث الأخلاقي الذي بذل علماؤنا الأعلام جهودا استثنائية من أجل تدوينه وتقديمه للمجتمع واعتماد جميع الآليات الناجحة والمثمرة للعمل على بيان وإيضاح الأُسس الصحيحة لمعرفة معالم النظرية الأخلاقية والأهداف النبيلة المتوخاة من الرؤية الدينية للمجال الأخلاقي وضرورته في المجتمع الإنساني عن طريق وضع البنى الأساسية والأدوات المعرفية التي تسهم في معالجة المشاكل الأخلاقية التي نواجهها في المجتمع.

حيدر عاشور

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!