وبحسب ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد شملت المسروقات أحذية رياضية خاصة بعدد من نجوم المنتخب، من بينهم هاري كين وجود بيلينجهام وأنتوني جوردون، إضافة إلى كرات رسمية للمباريات، وأجهزة تحليل أداء، ومعدات فنية يستخدمها الجهاز التدريبي بشكل يومي.
وكانت الشحنة قد انطلقت من مدينة ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا في طريقها إلى مقر إقامة المنتخب في "قرية سوب لكرة القدم" بمدينة كانساس سيتي، حيث سيقيم الفريق خلال دور المجموعات ومعظم فترة مشاركته في الولايات المتحدة. وعند وصول المعدات، اكتشف الوفد الإنجليزي فقدان عدد من الطرود المهمة.
وأفادت تقارير بريطانية بأن بعض اللاعبين فقدوا أحذية مصممة خصيصًا لخوض البطولة، فيما اختفت كرات تدريبية عديدة، لدرجة أن بعض التقارير أشارت إلى بقاء كرة واحدة فقط بعد الحادثة.
وأجبرت السرقة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على إعادة ترتيب جميع الترتيبات اللوجستية بشكل عاجل، في محاولة لتحديد مكان المعدات المفقودة أو استبدالها قبل بدء المنافسات. كما فتحت شرطة مدينة كانساس سيتي تحقيقًا موسعًا في الواقعة، وأعلنت عن اعتقال شخصين مشتبه بهما، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مدى تورطهما.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس للغاية بالنسبة للمنتخب الإنجليزي، الذي يستعد لخوض مباراته الأولى في البطولة أمام كرواتيا يوم الأربعاء المقبل على ملعب في دالاس. ولم يخض فريق توخيل أي مباراة بعد في النسخة الحالية من كأس العالم، بينما تراكمت عليه عدة حوادث مقلقة خلال فترة الإعداد.
فقد شهد معسكر إنجلترا في فلوريدا قبل أسابيع حادث إطلاق نار بالقرب من مركز التدريب، ما أثار حالة من القلق داخل البعثة، كما واجه الفريق بعض الاضطرابات المرتبطة بالزلزال الذي ضرب جزر فلوريدا كيز أثناء وجوده هناك.
وأعادت السرقة فتح ملف الأمن في كأس العالم 2026، وهو الملف الذي أثار جدلًا واسعًا في الفترة الماضية بسبب الإجراءات المشددة المفروضة على الوفود المشاركة. وكانت منتخبات مثل إيران والسنغال وأوزبكستان قد اشتكت من طول إجراءات التفتيش والتدقيق في المطارات الأمريكية، بينما دافع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والمنظمون عن هذه التدابير باعتبارها جزءًا من بروتوكولات أمنية معززة لبطولة تُقام بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
غير أن المخاوف هذه المرة تجاوزت مسألة الدخول والسفر، لتصل إلى قدرة المنظمين على حماية معدات المنتخبات داخل الأراضي المستضيفة. فاختفاء عناصر حساسة مثل اللوحات التكتيكية وأجهزة التحليل وأحذية اللاعبين الشخصية أثار قلقًا متزايدًا لدى الاتحادات المشاركة في البطولة.
ورغم الأزمة، يسعى المنتخب الإنجليزي إلى ضمان عدم تأثير الحادث على استعداداته الفنية وبرنامجه التنافسي. ويأمل توخيل، الذي يطمح إلى إعادة إنجلترا إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، أن يتم حل المشكلة بالكامل قبل مواجهة كرواتيا.
وقبل أن يبدأ الإنجليز رحلتهم في الملاعب، وجدوا أنفسهم مضطرين لخوض معركة مختلفة تمامًا، بعيدًا عن كرة القدم وضد عامل الوقت واللصوص في آن واحد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!