RSS
2026-08-16 20:51:14

ابحث في الموقع

جولات ميدانية وفحوصات طبية.. الزراعة: اسماك "السلور" لا تشكل خطورة على الثروة السمكية في كربلاء

جولات ميدانية وفحوصات طبية.. الزراعة: اسماك "السلور" لا تشكل خطورة على الثروة السمكية في كربلاء
بعد سلسلة من الجولات الميدانية في الانهار وأراء خبراء مختصين وفحوصات طبية ووقوف على ارض الحقيقة اكدت مديرية زراعة محافظة كربلاء المقدسة ان ظهور اعداد قليلة من سمك "السلور" الافريقي في بعض انهار المحافظة لا يشكل خطرا على الثروة السمكية كونها اعداد قليلة لا ترتقي الى مستوى الحاق الضرر يسبب خلل في التوازن البيئي المائي والثروة السمكية او القضاء على باقي الانواع المشهورة التي تمتاز بها محافظات العراق وتتغذى عليها تلك السمكة القادمة من قارة افريقيا، وان كل ما اتخذ هي تدابير وقائية واحترازية قامت بها المديرية بالتعاون مع الجهات المعنية في مديريات البيئة والشرطة والصحة والصيادين من اهالي كربلاء.

ما هو "السلور"

وقالت رئيس قسم الثروة الحيوانية في مديرية زراعة كربلاء المقدسة الدكتورة "عامرة عامر الحافظ" في تصريح خصت به وكالة نون الخبرية ان" سمك "السلور" هو من الاسماك التي تعيش في نهر النيل بجمهورية مصر العربية وجنوب افريقيا وهو دخيل على البيئة العراقية، واكتشف وجوده في نهر دجلة في العام (2022)، وفي شهر تموز الماضي اكتشف وجوده في نهري دجلة والفرات و"نهر الهنيدية"، (هو أحد الفروع الرئيسية لنهر الفرات في محافظة كربلاء، ويمر في قضاء الهندية الذي يبعد نحو (20) كيلومتراً شرق مدينة كربلاء)، ولكن بأعداد قليلة، وهي سمكة تشبه سمكة "الجري" المعروف في العراق، لكن الفرق بينهما ان سمك "السلور" فيه (8) شوارب هي حساسات تستخدمها السمكة، بينما "الجري العراقي فيه (4) شوارب، والزعنفة في الظهر طويلة جدا في "السلور"، واقصر في "الجري"، ورغم ذلك فإن عملية التمييز بينهما تتم عن طريق خبراء متخصصين، لاننا كأطباء بيطريين لا نستطيع التمييز بينهما لان درجة التشابه كبيرة جدا، بل تصل احيانا الى اجراء فحص (DNA)"، مشيرة الى ان" تربية هذا النوع من الاسماك بشكل كبير جدا، الا ان استهلاكها يعتبر قليل لانه مرتبط بأمور شرعية ودينية تتعلق بحرمة تناول الاسماك التي لا توجد بها الحراشف "الفلس" من قبل اتباع المذهب الجعفري وهم الاكثرية في العراق، بينما يوجد سمك "الجري" في العاصمة بغداد وبعض المحافظات التي تكون اغلبية سكانها من اتباع المذاهب الاخرى التي لا تحرم تناوله".

 

استزراع السمك

واضافت قائلة ان" منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) تدعم مشاريع استزراع السمك في بلدان عدة، واستخدموا سمك "السلور" الذي يعتبر من الاسماك سريعة النمو من جهتي الانتاج والتكاثر"، مبينة ان "المخاوف التي يخشى منها جراء وصول "سمك "السلور الافريقي للعراق تتمثل في ان العراق فيه تنوع بيئي واسماك عراقية مشهورة، وسمك "السلور" من صفاته انه يتغذى على الاسماك العراقية، كما ان هناك رأي علمي يفيد بأن هذا النوع من السمك يمكن ان يسبب خلل في التوازن البيئي المائي، بينما يفند رأي آخر هذا السبب العلمي بقوله انه يعيش في القاع ولا يتغذى الا على السمك الذي ينزل الى القاع او بيوض الاسماك الى تنزل الى الاسفل ولا تفقس فيتغذى عليها "السلور" وهو امر يؤثر ايضا على التوازن البيئي، وكذلك من الاسباب هو الخشية على الاسماك العراقية المشهورة مثل البني، والشبوط، والكطان، والانواع الاخرى منها، كما ينافس الاسماك العراقية على الغذاء الموجود في مياه الانهار، ويفترس الاسماك الصغيرة والبيوض ويتحمل ظروف عيش صعبة، وهناك من يقول ان "السلور" الافريقي سام ولا يمكن تناوله، ولكنها فرضية غير صحيحة، وخشيتنا تكمن ان من مواصفات هذا النوع من السمك انه يمتلك عضو تنفسي ويمكنه العيش في الامكنة الملوثة، وقليلة الاوكسجين، والمكتظة بالأسماك، كما يمكن ان يخرج من الماء لفترات قليلة ويستعين بالاوكسجين الجوي ويعود الى الماء، وهو امر يحمل جانبين الاول انه عامل جيد للتكاثر اذا نفذ في دول اخرى، لكن في العراق تأثيره سلبي ويمكن ان يؤثر على توازن الثروة الحيوانية المائية، وتعتبر خطورته حاليا في العراق قليلة جدا، حيث لم يتم العثور على اعداد معتد بها اثناء تجوالنا الميداني في الانهار بل ان الصياد المكلف بمساعدتنا لم يعثر الا على سمكة وحدة فقط، والخطورة تتصاعد مع تكاثره يكون لها تأثير سلبي كبير على الانواع الاخرى من الاسماك"، لافتة الى ان" القسم يجري تقييم وهي "مسوحات دورية"، تنفذ باستمرار فرق خاصة بصبحة اعضاء من المديريات المعنية وهي الشرطة النهرية، والبيئة، والصحة، للتعرف على الاسماك الدخيلة التي تظهر في انهارنا ويتم اخذ عينات ماء عشوائية من ثلاث امكنة تخضع للفحص، لتتعرف على نسب التلوث، والكلور، والبوتاسيوم، والكبريتات، والنترات، ونتائج الفحص مهمة ومفيدة لجميع تلك المديريات حسب تخصصها العملي، وحاليا عثر على سمك "السلور" في اهوار الجبايش".

 

في كربلاء

وتؤكد "الحافظ" ان "محافظة كربلاء المقدسة حاليا لا توجد فيها كميات من هذا النوع من السمك تشكل خطورة او قلق حيث تناقصت الاعداد المستخرجة من الانهار بشكل كبير جدا"، موضحة ان" هناك دراسات تؤكد انه ينقل امراض وطفيليات ولكننا لم نثبت هذا الامر الى الآن، وتوجد طرق للتخلص من سمك "السلور"، من خلال صيده بواسطة الكهرباء، والمشابك، والسموم، لكن هذه الطرق ستؤدي الى صيد الاسماك العراقية معه بشكل عشوائي وهي طرق خطرة تلحق الضرر وتؤثر على التوازن البيئي والثروة السمكية"، مستدركة بالقول ان" بعض الصيادين توصلوا الى صنع مصيدة جديدة فوهتها كبيرة من جهة وتتضيق مثل "القمع" من الطرف الآخر، لغرض السماح للأسماك العراقية بالخروج، ونكرر القول ان الوضع الحالي لا يشكل خطر الا ان اخذ الحذر والتدابير امر ضروري".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!