RSS
2026-09-01 13:01:24

ابحث في الموقع

حقول نفط الإقليم تستأنف الإنتاج بعد توقف مؤقت بسبب هجمات المسيّرات

حقول نفط الإقليم تستأنف الإنتاج بعد توقف مؤقت بسبب هجمات المسيّرات
تناول تقرير لموقع ذي ناشنال الإخباري استئناف شركات النفط العاملة في حقول إقليم كردستان الإنتاج بعد توقف مؤقت بسبب تعرض المنشآت النفطية هناك لهجمات بطائرات مسيّرة، فيما ما يزال حقل سرسنك متوقفاً عن الإنتاج لتعرضه إلى أضرار، في وقت أشارت فيه وزارة نفط الإقليم إلى وصول معدلات الإنتاج الحالية إلى ما بين 220 و230 ألف برميل يومياً، في حين تتراوح طاقة التكرير الحالية في مصافي الإقليم نحو 50 ألف برميل يومياً. وأشار التقرير إلى أن جميع حقول النفط في إقليم كردستان، باستثناء حقل سرسنك، استأنفت إنتاج النفط، ليصل معدل الإنتاج إلى ما بين 220 ألفاً و230 ألف برميل يومياً، وذلك بعد سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة خلال الحرب.

وكان عدد من شركات النفط والغاز العاملة في الإقليم قد أوقف إنتاجه مؤقتاً بسبب تلك الهجمات، قبل أن تطلب الحكومة العراقية في يونيو/حزيران من الشركات استئناف عملياتها.

وقال كمال محمد، وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، إن جميع الحقول عادت إلى الإنتاج باستثناء حقل سرسنك، موضحاً: “جميع الحقول النفطية استأنفت الإنتاج، باستثناء حقل سرسنك الذي تعرض لأضرار نتيجة عدة هجمات بطائرات مسيّرة، ولم يستأنف الإنتاج حتى الآن.”

وأضاف أن “الإنتاج الحالي يتراوح بين 220 ألفاً و230 ألف برميل يومياً، حيث إن جزءاً من هذا الإنتاج يخصص لتلبية الاستهلاك المحلي داخل الإقليم.”

ويُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، لكنه تعرض لخسائر كبيرة نتيجة إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الإقليمية في 28 فبراير/شباط.

وقبل الحرب، كان العراق يصدر في المتوسط نحو 3.4 ملايين برميل يومياً، لكن الصادرات تراجعت بشكل حاد مع بداية النزاع.

ومنذ أوائل أغسطس/آب، بدأت الصادرات العراقية بالارتفاع مجدداً لتصل إلى متوسط يقارب مليوني برميل يومياً، وفقاً لما أعلنه وزير النفط العراقي باسم محمد خضير هذا الشهر، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نجاح العراق في تأمين مسارات بديلة لتصدير النفط.

كما أعلن الرئيس العراقي نزار آميدي في 22 أغسطس/آب أن إيران وافقت، بعد طلبات متكررة من بغداد، على السماح لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز.

وقال آميدي: “هناك تسهيلات لبعض الناقلات التي تحمل النفط العراقي في مضيق هرمز.”

الحاجة إلى زيادة طاقة التكرير في الإقليم

من جانب آخر، أشار وزير الثروات الطبيعية في الإقليم إلى ضرورة رفع القدرة التكريرية في كردستان، موضحاً أن “الطاقة الحالية للتكرير تبلغ 50 ألف برميل يومياً، في حين يصل الطلب المحلي إلى 140 ألف برميل يومياً.”

وأضاف: “تقدر الحكومة الاتحادية كلفة تكرير برميل النفط في مصافيها بنحو 5,900 دينار، أي ما يقارب 4 دولارات للبرميل، بينما تبلغ كلفة التكرير لدى حكومة إقليم كردستان نحو 16 دولاراً للبرميل.”

وأوضح أنه إذا احتسبت الحكومة الاتحادية النفط المجهز إلى الإقليم على أساس كلفة 4 دولارات للبرميل، فإن سعر البنزين يمكن أن ينخفض إلى 450 ديناراً، في حين يبلغ السعر الحالي في الإقليم نحو 750 ديناراً للتر.

السعي لتنويع منافذ صادرات النفط

وكانت وزارة النفط العراقية قد أكدت في بيان السبت على الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لمشروع أنابيب التصدير الاستراتيجية (البصرة – حديثة – فيشخابور) و(حديثة – بانياس) لمستقبل العراق، داعية إلى ضرورة تسريع الإجراءات للوصول إلى مرحلة توقيع العقد في أقرب وقت ممكن.

وبهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، أطلق العراق مؤخراً دراسة جدوى لمشروع خط أنابيب استراتيجي جديد لتصدير النفط عبر الحدود يربط البصرة بمسارين تجاه ميناء جيهان وتجاه ميناء بانياس السوري، وذلك بالتعاقد مع شركات أميركية عملاقة، في وقت وقع العراق عقد شراكة لمدة خمس سنوات مع شركة هاليبرتون الأميركية يهدف إلى زيادة إنتاج النفط من حقلين نفطيين في البصرة.

وستركز الدراسات على مقارنة مسارين رئيسيين مقترحين: المسار الأول بين البصرة – حديثة – كركوك – جيهان التركية، والمسار الثاني البصرة – حديثة – بانياس السورية.

يمثل المشروع أحد أبرز الخطط العراقية لإعادة رسم خريطة تصدير النفط، من خلال إنشاء منافذ برية جديدة لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.

وأشار بيان الوزارة إلى إجراء نقاش موسع برئاسة وزير النفط باسم محمد خضير حول الخطوات العملية الخاصة بمشروع أنابيب التصدير الاستراتيجية، البصرة – حديثة – فيشخابور وحديثة – بانياس، الذي يعد أحد المشاريع الحيوية الكبرى الهادفة إلى تنويع منافذ تصدير النفط العراقي، بطاقة تصديرية ضخمة تُقدر بنحو 2.25 مليون برميل يومياً.

ويعتمد العراق حالياً بصورة كبيرة على تصدير نفطه عبر الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج العربي، وهو ما يجعل صادراته عرضة لأي اضطرابات أو توترات قد تؤثر في الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.

وفي حال تنفيذ المشروع، سيتم نقل النفط الخام من حقول البصرة الجنوبية عبر خطوط الأنابيب إلى موانئ التصدير الواقعة على البحر المتوسط في كل من تركيا أو سوريا، الأمر الذي سيسهم في تنويع منافذ تصدير النفط العراقي مع تقليل الاعتماد على النقل البحري عبر مضيق هرمز. وكذلك سيساهم في تخفيف المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار تصدير واحد، وتعزيز أمن الطاقة العراقي واستقرار الإيرادات النفطية، مع تقوية موقع العراق ودوره في منظومة إمدادات النفط العالمية.

ذي ناشنال الإخباري



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!