وقال الشيخ المنصوري، خلال حديثه في انطلاق الدورة التخصصية لمشروع التدبر القرآني في مدينة قم المقدسة، إن العتبة الحسينية المقدسة تبنّت هذا المشروع الاستراتيجي عبر مستشارية الشؤون القرآنية واحتضنه مركز التبليغ القرآني الدولي فرع قم المقدسة، تنفيذاً لتوجيهات وتوصيات المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي.
وأضاف أن الدورة التخصصية تمثّل المحطة الأولى للمشروع، بمشاركة ممثلين عن العتبات المقدسة والمزارات الشريفة وديوان الوقف الشيعي واتحاد القرآنيين في العراق، إلى جانب عدد من المراكز والمؤسسات القرآنية في المحافظات العراقية، بهدف توحيد الجهود وتوسيع نطاق العمل التدبري وصولاً إلى تعميمه في عموم البلاد.
وأوضح أن المشروع ينطلق من رؤية تربوية وإيمانية تستهدف بناء الشخصية القرآنية، التي لا تقف عند حدود التلاوة والفهم، بل تمتد إلى استلهام هدايات القرآن الكريم وترجمتها إلى سلوك وممارسة في الحياة، بما يسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية والتربوية وتعزيز أثرها في المجتمع.
وبيّن أن " إقامة سلسلة من الدورات التخصصية لإعداد الكوادر المؤهلة للعمل في مجال التدبر القرآني، هي إحدى مفاصل المشروع فضلاً عن إنشاء مكتبة شاملة في هذا المجال، وإعداد مناهج تعليمية بثلاثة مستويات بإشراف لجنة علمية مختصة، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة عالمية للبحوث التدبرية، دعماً للحركة البحثية القرآنية وتوسيعاً لآفاق التدبر المنهجي في كتاب الله العزيز.
وأشار الشيخ المنصوري إلى أن المشروع يمثّل خطوة نحو الانتقال بالعمل القرآني من الجهود الفردية والمبادرات المحدودة إلى عمل منهجي مستدام، يجمع بين التأصيل العلمي والتربية العملية، ويجعل القرآن الكريم منطلقاً لبناء الإنسان وإصلاح المجتمع


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!