RSS
2026-04-08 16:51:23

ابحث في الموقع

جوانب خفية واسرار مثيرة عن "صدام حسين" تنشر للمرة الاولى + الحلقة الأولى

جوانب خفية واسرار مثيرة عن "صدام حسين" تنشر للمرة الاولى + الحلقة الأولى
أرتأيت ان اكتب هذه المعلومات التي احتفظ بها عن صدام حسين وذلك لكي تكون مادة يستفاد منها الباحثون والذين يريدون ان يستفادوا من تجارب الغير سواء كانت تلك التجارب سلبية او أيجابية فشخص مثل صدام حسين يظل مادة للدارسين وللذين يريدون ان يعرفوا طبيعة هذا الشخص فصدام عندما اتى من قرية العوجة وسكن عند بيت خاله في منطقة الكرخ كان الحجة انه اتى لبغداد لاجل اكمال الدراسة.
ولكن الحقيقة انه اهله كانوا يريدون ابعاده عن تكريت لكونه يفتعل المشاكل وللذين لايعلمون فان قدوم صدام للعيش في بيت خاله خير الله طلفاح كان للمرة الاولى اي انه لم يزور بغداد بتاتا وعندما سكن صدام في الكرخ كان خاله متأففا من وجوده معه ولكنه لايستطيع ان يطرده لاعتبارات عائلية وصدام كان يحس بذلك وكان يحاول ان يقضي اكثر اوقاته في مقهى ابي القاسم في ساحة الشهداء بحجة قراءة دروسه هناك وتم قبول صدام حسين في اعدادية الكرخ التي تقع الان قرب مستشفى الولادة في الكرخ وهناك تعرف على صديق من عائلة محترمة ومتنعمة ماليا وهو محمد دراغ وهذا الرجل كان يعطف على صدام وكان يعاونه في بعض المصاريف مثل مصاريف الشاي والقهوة.
وكان بعض المتطلبات التي كان صدام حسين لايستطيع ان يقتنيها بل ان صدام كان يلبس بعض بدلات محمد دراغ و وذلك لان خاله كان لايشتري له ملابس والمرة الوحيدة التي اشترى فيها له ملابس اخذه عند احد تجار اللنكة وقال له ان هذا هو ابن اخته وهو يتيم فاهدى له التاجر جاكيت وبنطلون ولكن صدام حسين كان في الدراسة متفوق وكان يريد ان ينجح لكي يصبح له وظيفة ودخل شهري يستطيع بعدها ان يستغني عن خاله خير الله.
وعندما قام صدام حسين بفعلته واشترك بمحاولة اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم تم ضبط الجاكيت الذي كان يلبسه صدام في احد الاوكار وعليه اشارة تشير الى اسم شخص يدعى حسون وحسون هذا هو بائع لنكة بالمفرد وعندما يريد ان يكوي بضاعته يكتب اسمه في بطن الجاكيت لكي لاتختلط بضاعته ببضاعة اخرى.
وتم توقيف حسون حينها وتعرف على الجاكيت وانه اعطاه لتاجر جملة اهداه لضيوف كانوا عنده ورجعوا الى التاجر فعرف لهم ان الاشخاص المقصودين هم خير الله طلفاح وابن اخته وللتاريخ ان حسون الذي قضى شهر كامل في الاعتقال بسبب الجاكيت المذكور ذهب مرة الى القصر الجمهوري طالبا مقابلة صدام حسين وعرف نفسه انه الشخص الذي باع جاكيت "اللنكة" للسيد الرئيس وانه الشخص الذي اعتقل وكان استقباله حافلا اذ قيل له ان السيد الرئيس لايلبس لنكة وانه اذا تم سماع هذه الرواية من قبل اي احد فانه لن يرى الشمس ابدا وانه سيترك لانه رجل كبير في السن.
ونعود الى صدام حسين فعند هروبه الى سوريا وبعدها طلب اللجوء في مصر وهناك التقى بمحمد دراغ وكان الاخير يدرس الحقوق في القاهرة واصبح هو وصدام سوية وكان يساعد صدام كثيرا اذ ان راتب اللاجيء السياسي لم يكن يكفي صدام في القاهرة وبعدها حصل انقلاب ثمانية شباط 1963 ومقتل عبد الكريم قاسم.
وعاد صدام حسين الى العراق واستلم مناصب في الحزب الى ان حصلت حركة 18 تشرين وتمت ازاحة حزب البعث من السلطة وبعدها اصبح صدام مطاردا وتم اعتقال صدام حسين يوم الرابع من ايلول 1964 واودع التوقيف في مديرية الامن العامة وهنا حصل موقف فقد تولى التحقيق مع صدام حسين ضابط برتبة نقيب وهو من منطقة الكرخ وكان يكره صدام والضابط اسمه عبد الرزاق السامرائي وقام الضابط بتعذيب صدام وضربه واهانته واحاله الى قاضي تحقيق مديرية الامن العامة وهو المرحوم القاضي جمال قرداغي والذي اصبح فيما بعد عضو محكمة التمييز وعندما رأى القاضي صدام ساله عن الاسم وساله عن مهنته فاجابه صدام ان مهنته مناضل في حزب البعث العربي الاشتراكي.
وهنا طلب القاضي قرداغي من صدام الجلوس وطلب له شاي وقال له انا احترم اي فكر او اي مبدأ يؤمن به انسان ولكني قاضي اريد ان انهي عملي واخذ افادتك وطلب له كاسا من الشاي وعامله بكل لطف وبعدها بسنتين هرب صدام من سجن معسكر الرشيد وظل مختفيا رغم انه كان قد تزوج من ابنة خاله وهي ساجدة خير الله وتعمل معلمة مدرسة ووقتها اعطى محمد دراغ صدام بيتا ليسكن فيه وهو البيت الذي حوله صدام لمتحف ويقع في منطقة حي دراغ وظل محمد دراغ يساعد صدام ماديا بل ويقف مع احتياجات عائلته وهو كان يفعل ذلك من منطلق انساني وكان اصلا مختلفا مع صدام حول عمله في السياسة وحصل انقلاب تموز 1968.
وعاد صدام حسين للظهور والبروز مرة اخرى وكان يتولى الامور الامنية للحزب والثورة ويشترك معه سعدون شاكر وناظم كزار وفتحوا قصر النهاية واعتقلوا الناس وظلموا كل من كان يعارض فكر حزب البعث من الشيوعيين والقوميين والاخوان المسلمين وبعض الحركات الشيعية القليلة يومئذ واول ماعتقل صدام اعتقل الضابط عبد الرزاق السامرائي واودعه لسنتين في قصر النهاية وحكم عليه بالاعدام وجعله يعترف انه متامر على الحزب والدولة ومعه في نفس الدعوى شخصان كرديان وحين حصل اتفاق اذار 1970 تم العفو عن جميع من ورد اسمه في الدعوى نتيجة توسط الملا مصطفى البرزاني الذي توسط للشخصين الكرديين وشمل العفو عبد الرزاق السامرائي .
اما القاضي فقد ارسل صدام في طلبه وطلب منه ان يعينه في اي منصب يختاره لانه ادمي وانسان عادل ومحترم ولكن القاضي جمال قرداغي رفض كل العروض وفضل البقاء كقاضي عراقي ومحترم وبعيد عن السياسة ومشاكلها ونعود الى محمد دراغ فعندما حصلت الثورة هو من كان يعلم صدام كيف وماذا يرتدي من ملابس بل وعلمه كيف ياكل بالشوكة والسكين وكانا يجلسان بشكل شبه يومي في نادي الصيد ومحمد دراغ رفض تولي اي منصب في الدولة لكونه ليس بحاجة لذلك ولكونه من اصحاب الاملاك بل كان في بعض الاحيان يتذمر من تصرفات صدام السياسية امام الاشخاص الذين يثق بهم علما انه اصبحت علاقة محمد دراغ وصدام حسين علاقة عائلية وتتزاور العائلتان ويلتقيان سوية اغلب الاوقات ولنا تكملة لهذه السيرة من تاريخ العراق .
هايدة العامري
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!