RSS
2026-01-14 20:14:28

ابحث في الموقع

هنا قرأت "يحسين بضمايرنه"... موكب عزاء "أهالي خرنابات" في ديالى يحيي الشعائر من العام (1916)

هنا قرأت "يحسين بضمايرنه"... موكب عزاء "أهالي خرنابات" في ديالى يحيي الشعائر من العام (1916)
خلال سنوات نشوب الحرب العالمية الاولى (1914 ــ 1918) وحينما كان العراق خاضعا تحت سلطة الاحتلال العثماني كان اتباع اهل البيت (عليهم السلام) ومحبيهم لا ينفكون عن احياء شعائر محمـد وآل محمـد ومنهم قرية خرنابات التي كان عدد بيوتها لا يكمل عدد بيوت زقاق في المدينة، تكاتفوا واسسوا موكبا صارت خدماته تتنقل مع كل مناسبة لاهل البيت في النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء المقدسة، هذا الموكب شهد قراءة القصيدة الحسينية الخالدة "يحسين بضمايرنه" من حنجرة الرادود الحسيني الشيخ ياسين الرميثي.

خلال سنوات نشوب الحرب العالمية الاولى (1914 ــ 1918) وحينما كان العراق خاضعا تحت سلطة الاحتلال العثماني كان اتباع اهل البيت (عليهم السلام) ومحبيهم لا ينفكون عن احياء شعائر محمـد وآل محمـد ومنهم قرية خرنابات التي كان عدد بيوتها لا يكمل عدد بيوت زقاق في المدينة، تكاتفوا واسسوا موكبا صارت خدماته تتنقل مع كل مناسبة لاهل البيت في النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء المقدسة، هذا الموكب شهد قراءة القصيدة الحسينية الخالدة "يحسين بضمايرنه" من حنجرة الرادود الحسيني الشيخ ياسين الرميثي.

(110) سنة

منذ قرن وعقد من الزمن قام اهالي قرية خرنابات بتأسيس موكبا حسينيا مع مجموعة من الوجهاء لم يكونوا يعلمون انه سيستمر الى يومنا الحاضر ويصبح للمدينة حزمة مواكب تخدم الناس، ويقول حفيده السيد "حسين" ان " الموكب اسسه جدي السيد "هاشم السيد محسن" مع نخبة من وجهاء المنطقة في عام (1916) او ابعد من هذا التاريخ وسمي على مسمى المنطقة "موكب عزاء اهالي خرنابات"، وترك جدي وصية هي عبارة عن "قدر طبخ" من النحاس القديم اوصاهم بالحفاظ عليه وتسجيله باسمه كون الامكانات المادية لهم كانت محدودة، وفي خمسينيات القرن الماضي قرر وفد من المدينة وكان فيها (18) بيت فقط الذهاب الى محافظة كربلاء واجتمعوا في بيت السيد "حسين الهندي"، وعرضوا الامر هناك كانوا يعانون من قلة النفقات"، واستدرك قائلا والدموع تنهمل من عينيه "كانت الشعائر التي يقيمونها بسيطة بعد ان تتحول القرية الى بيت واحد يقيم العزاء على والد العائلة ومنها اشعال النار دلالة على حرق الخيام ويقومون بالبكاء والعويل واللطم عندها"، واخبرهم "الهندي" بضرورة توفير مبلغ دينارين ونصف الدينار هم المرحوم "حجي ابراهيم العزاوي"، و"حاتم عويد الساكني"، وعمي "سيد كاظم سيد جواد" بتحمل التكاليف واعتبار الموسم الزراعي غير مربح والتبرع بإيراداته، وتم تأسيس هذا الموكب المبارك بشكل رسمي".

يحسين بضمايرنه

هذا موكب "صحنه بيك آمنه" بتلك العبارة تفاخر وسرد قصة قراءة القصيدة الخالدة "يحسين بضمايرنه" قائلا ان" الجميع يعلم بقراءة قصيدة "يحسين بضمايرنه" للشاعر الحسيني رسول محيي الدين والرادود الراحل الشيخ "ياسين الرميثي" لاول مرة في مدينة خرنابات بمحافظة ديالى في عام (1977)، وكانت تحديدا في موكب عزاء "اهالي خرنابات"، وكنت حينها في مقتبل العمر وحاضر اثناء قراءة القصيدة، وكان الموكب يقيم مجلس عزاء ودعا الشيخ لقراءة القصائد الحسينية في المجلس، وكان في وقتها هناك تضييق امني مشدد على جميع الشعائر الحسينية، ولم نكن نعلم ان القصيدة التي يراد قراءتها يجب ان ترسل الى دوائر الامن ويوافقوا عليها، وعلمت انه استحصل عليها موافقة امنية من دائرة الامن في السماوة حيث يسكن هناك في قضاء الرميثة بمساعدة صديق له، وكان كفيل الموكب حينها "محمـد الحاج طاهر الربيعي" يطلب من الشيخ الرميثي قصائد هادفة تهز الوجدان، والمسجد الذي يقام فيه العزاء يتسع الى حوالي (1200) شخص، وقبل ان يقرأ الشيخ الرميثي امتلأ المسجد والساحة الكبيرة التي تقع خارج المسجد، لان الشيخ "ياسين الرميثي" عنده روحانية وشخصية تختلف عن باقي الرواديد، ويتميز بأنه لا يقبل ان يأخذ اي مبلغ مقابل قراءته للقصائد بشكل جدي، ونضطر الى اتخاذ اسلوب آخر فعند ايصاله بالسيارة من ديالى الى بيته في الرميثة نرفده بصناديق من الحمضيات التي تنتج في مزارعنا وقبل ان ينطلق السائق عائدا الى ديالى يخبره ان هديته في الصناديق بعد ان دسسنا له مبلغا كبيرا من المال داخل الصندوق بين البرتقال، ولان اهالي ديالى ذواقين للشعر حصل تفاعل كبير جدا عند قراءتها، وقدر الله ان تقرأ هذه القصيدة في موكبنا ولا تقل عنها اهمية قصائد الشيخ "الرميثي" (خذ يا محمـد، وهذي تربية حيدر، راحت ايامك يا يزيد) التي قرأت جميعا في خرنابات باوقات مختلفة، وكان احد عيون السلطة الغاشمة من البعثيين الذين يفهمون بالشعر والقصائد حاضر في المجلس وابلغ الامن بالقصيدة ومحتواها، فتم استدعاء الشيخ "الرميثي" وكفيل الموكب وغرم الشيخ (150) دينار وتعرض للاعتداء في دائرة الامن، واشتد بعدها التضييق الامني والملاحقة فاصبحت المجالس والطبخ واقامة الشعائر بشكل علني ممنوعة نهائيا، وانا رادود حسيني وكنت اقرأ واحيي المجالس فكنا نقيم المجالس بشكل مختصر وسري، وكانت عندنا قرية الحاج "علي الصعب العنبكي"، تمتاز بان اهلها عندهم روح ثورية عظيمة حيث يقيمون العزاء في بساتينهم وكان شيوخهم من كبار السن يقولون لي قبل ان ابدأ المجلس" سيد اقرأ حتى يجي البعثيين يهدموا بيوتنا على رؤوسنا ويجي الامام المهدي يحيينا بسره الخفي".

(14) موكب

لانهم متلهفين لتقديم الخدمة فما ان سقط النظام المباد حتى انطلق اهل خرنابات في تقديم افضل واكثر الخدمات ويقول عنها" اقمت اول مجلس علني بحضور غفير في المسجد وكنت انا الرادود ومنذ العام (2003) ونحن نقيم العزاء ونقدم الخدمة من خلال (14) موكب حسيني من خرنابات ونقدم الخدمة في النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء المقدسة ونقدم اشهى الطعام على موائد مفتوحة على مدار الساعة من الفطور والغداء والعشاء ووجبات بينهن والماء والشاي والقهوة، ونطعم يوميا عشرات الاف من الزائرين، واصبحنا نخدم شيوخ وشباب وصغار بوقت واحد".


قاسم الحلفي ــ الكاظمية المقدسة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!