RSS
2026-01-19 08:52:57

ابحث في الموقع

منذ عام ونصف.. مدرسة اعدادية في بغداد سياجها يتساقط جزء بعد آخر وطلبتها عرضه للمخاطر

منذ عام ونصف.. مدرسة اعدادية في بغداد سياجها يتساقط جزء بعد آخر وطلبتها عرضه للمخاطر
تعتبر اعدادية الوركاء للبنين واحدة من اقدم المدارس في منطقة حي العامل بالعاصمة بغداد فقد شيدت بنايتها قبل (50) عاما، وتخرج منها عشرات الالاف من الطلبة واصبحوا فيما بعد كفاءات علمية كثيرة، وما زالت تلك المدرسة تدرس وتخرج المئات سنويا، الا انها تعاني من اهمال واضح وكبير، حيث بدأ سياجها بالسقوط  منذ عام ونصف العام، لمسافة تزيد على مئة متر، ورغم ابلاغ الادارة لمديرية التربية المختصة الا انها لم تحرك ساكنا بحجة عدم وجو تخصيصات رغم انها "عمليات ترميم وصيانة" وليس مشروع بناء، ثم بدأت اجزاء اخرى من جهات اخرى في المدرسة بالسقوط، هذه المخاطر باتت تحيق بالطلاب، وقد تؤدي الى ما يحمد عقباه، ناهيك عن مخاطر استغلال سقوط السياج مع ما انتشر اخيرا من حالات الكلاب السائبة التي هاجمت الكثير من الاطفال والكبار في محافظات عدة، وكذلك فرصة استغلال المدرسة من قبل شباب منحرفين لممارسة افعال فاحشة او استغلالها بما يخالف القانون.

يتحدث احد التدريسيين (فضل عدم ذكر اسمه) لوكالة نون الخبرية عن المعاناة اليومية لطلبة واساتذة المدرسة وتاريخها العريق قائلا ان" المدرسة تأسست عام (1975) في منطقة حي العامل جنوب غرب العاصمة بغداد اي منذ انشاء المنطقة في نهاية العقد الستيني من القرن الماضي ولها تاريخها العريق في تدريس اغلب شباب المنطقة، وكانت ثمار التدريس تخرج اجيال متعاقبة من الطلبة الذين اصبحوا فيما بعد كفاءات علمية واكاديميين مثل الاطباء والمهندسين والعلماء والقادة العسكريين والسياسيين والرياضيين المرموقين وباقي التخصصات العلمية الاخرى، حيث تخرج منها عبر (50) عاما من التدريس عشرات الالاف من الطلبة، ويدرس فيها حاليا تقريبا (750) طالب من احياء حي العامل وخارجها في الدراستين العلمي والادبي"، مشيرا الى ان" بناية المدرسة رصينة وغير متهالكة او آيلة للسقوط، لكنها بحاجة الى اعمار وصيانة بعض اجزائها، وفي مقدمتها سياجها الخارجي الذي سقط منه حوالي (100) متر قبل عام ونصف العام في منصف العام (2024)، وأبلغت ادارة المدرسة قسم الابنية المدرسية، وقسم الاشراف التربوي، ومدير عام تربية الكرخ الثانية وقاموا بواجبهم في السياقات المعمول بها، حيث جاءت لجنة من الابنية المدرسية تضم مهندسين اصحاب خبرة واكفاء وثبتت الحالة الحاصلة وادرجت ضمن المدارس التي سيتم تأهيلها في الوجبة الاولى، لكن الامر المؤسف ان عمليات التأهيل والترميم توقفت بسبب عدم وجود تخصيصات مالية، وبعد سقوط السياج الخارجي انكشف الجانب الخلفي للمدرسة بالكامل".

طرق ابواب اخرى

واضاف قائلا ان" الامور عندما توقفت امام حاجز عدم وجود التخصيصات المالية توجهنا لنطرق ابواب اخرى سعيا من الادارة لترميم بناية المدرسة فكان مراجعتنا هذه المرة الى محافظة بغداد واستحصلنا موافقة بجهود شخصية بمساعدة ولي امر احد طلبتنا ويعمل مهندسا في المحافظة، وتعاون معنا في متابعة اي كتاب يخص طلبنا واي موافقة يحتاجها، حتى تمكنا من استحصال موافقة محافظة بغداد شخصيا على مشروعين الاول يتضمن انشاء ملعب خماسي "تارتان" في ساحة المدرسة الترابية لكي يكون متنفسا للطلاب من جهة ويمكنهم ممارسة الرياضة في ساحة نظامية بمواصفات عالمية، وكذلك انجاز اعمال الصيانة والترميم لأي اضرار في المدرسة وفي مقدمتها السياج الخارجي المهدم ضمن مبادرة رئيس مجلس الوزراء "محمـد شياع السوداني"، ولكن فوجئنا ان احدى الموظفات المسؤولات ادرجت مدرستنا في جداول المشاريع التي سيتم تأهيلها بالتتابع وحسب الاوقات المحددة وليس استثناءً او افضلية كما اشار اليه هامش محافظ بغداد"، مؤكدا ان" ادارة المدرسة ابلغت التربية بأن باقي اجزاء السياج الخارجي آيلة للسقوط، وكما توقعنا فقد سقط جزء آخر منه قبل ايام وباقي الاجزاء على وشك السقوط، وكذلك جزء علوي من سقف المدرسة آيل للسقوط تساقط جزء منه، وهو امر سيعرض الطلبة للخطر او لدخول الكلاب السائبة التي انتشرت كظاهرة في كثير من المحافظات ومنها العاصمة بغداد والكل على اطلاع بما فعلته تلك الكلاب بالاطفال او الناس، بالرغم من ان المدرسة اتخذت تدابير مهمة في تواجد المدرسين خلال الفرص بين الدروس ودرس الرياضة في الساحة والتعاون مع الاهالي الذين تحيط بيوتهم بالمدرسة على عدم السماح لاي احد بالدخول الى بنايتها، لكن الخطر يبقى قائم".

مدرسة ثانية

تجربة اخرى اثبتت ان الخاطر قائم على الطلبة يشير اليها التدريسي قائلا ان" تربية الكرخ الثانية قررت الحاق دوام ثاني بمدرستنا لمدرسة ابتدائية بنايتها آيلة للسقوط، كون مدرستنا حكومية وتتوفر فيها مستلزمات الدراسة من الصفوف والمقاعد الدراسية والسبورات والمجموعات الصحية ولكن طلبة المدرسة الابتدائية هم من ابناء المنطقة، وفي نفس الوقت حذرنا ادارة المدرسة الابتدائية من دوام الطلبة الاطفال فيها لان اجزاء اخرى ما زالت آيلة للسقوط

وفيها مخاطر كبيرة على الاطفال من الطلبة كونهم قليلي الادراك ولا يعرفون التصرف عن وقوع المخاطر، وفي وقت واحد اكد احد اعضاء لجنة من قسم التخطيط رفض تنبيهنا واصر على دوام المدرسة الابتدائية في مبنى مدرستنا، وجاءت ادارة المدرسة الابتدائية ولجنة من الاشراف التربوي وشاهدوا السياج الساقط والآيل للسقوط، وبعد عشر ايام من دوام طلاب المدرسة الابتدائية سقط الجزء الآخر من السياج، وبالغت ادارة المدرسة على الفور اقسام التخطيط والابنية المدرسية والاشراف الابتدائي ومديرة المدرسة الابتدائية، فصدر قرار بتحويل دوام المدرسة الثانية الى بناية اخرى دفعا للضرر"، مشددا على ان" ادارة الاعدادية منذ تسنمها للمسؤولية قبل خمس سنوات ترفض رفضا قاطعا جمع التبرعات من اولياء امور الطلبة لترميم او صيانة اي شيء في الاعدادية، كون الاعدادية تابعة الى وزارة حكومية ولديها التخصيصات اللازمة التي تعيد تأهيل او صيانة او انشاء وبناء اي مدرسة متضررة".

اولياء الامور

لخص "ابو ياسر" احد اولياء امور الطلبة قلق العائلات التي لديها طلاب في اعدادية الوركاء معاناتهم لوكالة نون الخبرية قائلا ان" اي بيت بدون سياج ممكن ان يدخله الحيوان والانسان الذي يستغله او يريد الحاق الاذى به، ومنذ عام ونصف العام سقط سياج الاعدادية وبمساحة كبيرة جدا وهي الواجهة الخلفية للمدرسة التي تقدر بمئة متر، ولازمنا القلق والخوف لان ابنائنا ممكن ان يتعرضون للأذى من الكلاب السائبة التي باتت ظاهرة طبيعية منتشرة في كثير من المحافظات، كما ان المتبقي من السياج بأكمله آيل للسقوط ويمكن ان يسقط في اي لحظة وممكن ان يقتل او يصيب الطلبة، كما ان المدرسة اصبحت مكشوفة ويمكن لاي احد الدخول اليها، وبالرغم من تحوطات الادارة وحرص العائلات التي تحيط بيوتها ببناية المدرسة الا ان فرصة دخول الغرباء ممن قد يمارسون الرذيلة او شرب الخمر او غيرها من المؤثرات العقلية واردة، وكل ما مطلوب هو عملية اعادة بناء السياج والكل يعلم ان تكاليف بنائه قليلة قياسا باعادة بناء المدرسة، فلماذا تتغاضى مديرية التربية باعادة بنائه او حتى لا تتحرك باتجاه محافظة بغداد التي وضمن "مبادرة رئيس الوزراء" تريد اعادة تأهيلها وبناء سياجها".

قاسم الحلفي ــ بغداد

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!