RSS
2026-01-24 20:02:12

ابحث في الموقع

"المجلس السني" يرفض ترشيح "المالكي"

"المجلس السني" يرفض ترشيح "المالكي"
دعا المجلس السياسي الوطني "السني"، اليوم السبت، قادة الإطار التنسيقي "الشيعي"، إلى تحمّل "المسؤولية التاريخية" والالتزام بمبدأ القبول الوطني عند اختيار مرشحي الرئاسات، محذّراً من مخاطر إعادة تدوير تجارب "أثبتت عجزها" عن تحقيق الاستقرار أو استعادة ثقة المواطن.

وقال المجلس السياسي الوطني "السني" في بيان، تلقته وكالة نون الخبرية، إن المرحلة الحسّاسة التي يمر بها العراق تتطلب قرارات تاريخية مسؤولة تقدّم مصلحة الوطن والشعب على أي اعتبارات أخرى، مشيراً إلى وجود قلق واسع لدى شرائح كبيرة من أبناء الشعب العراقي، ولا سيما في المحافظات التي عانت ويلات الحروب والإرهاب، بسبب تداول أسماء مرشحين جدد ارتبطت مراحل سابقة من وجودهم في السلطة بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة، ما تزال آثارها حاضرة في الواقع العراقي.

وأوضح البيان أن تلك المراحل شهدت إخفاقات أمنية جسيمة أدّت إلى دخول التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على محافظات واسعة، وما رافق ذلك من تهجير ملايين المواطنين وتدمير المدن التي لم تتحرر إلا بتضحيات كبيرة ودماء زكية، مؤكداً أن ملف المغيبين والمخفيين ما يزال دون حلول عادلة ومنصفة.

وأشار المجلس السياسي الوطني إلى أن تلك المرحلة رافقها أيضاً خلل واضح في علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي والدولي على مختلف المستويات، إضافة إلى تراجع الرغبة الاستثمارية في مشاريع البنى الاقتصادية الحقيقية التي تخدم المواطن العراقي وتلبي احتياجاته وتنمّي الدخل الوطني وتعزز النمو الاقتصادي.

وأكد البيان أن هذه المخاوف لا تنطلق من دوافع طائفية أو خصومات سياسية، مذكّراً بأن المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، إلى جانب آراء وتوجيهات المرجعيات الدينية الأخرى من مختلف الطوائف، شددت في محطات مفصلية على ضرورة التغيير والذهاب باتجاه قيادات قادرة على تحمّل المسؤولية واحتواء الأزمات، والالتزام مع قادة المكونات الأخرى بالعمل المشترك والحفاظ على وحدة العراق والسلم المجتمعي.

وشدّد المجلس على أن العراق اليوم بأمسّ الحاجة إلى شخصية توافقية غير إقصائية تؤمن بالشراكة الوطنية الحقيقية، وتضع مكافحة الفساد وإعادة الإعمار ومعالجة الملفات الإنسانية وبناء دولة المؤسسات والقانون في مقدمة أولوياتها، لا إلى إعادة تدوير تجارب أثبتت عجزها عن تحقيق الاستقرار أو استعادة ثقة المواطن.

وختم البيان بدعوة قادة الإطار التنسيقي إلى تحمّل المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، والالتزام بمبدأ القبول الوطني لمرشحي الرئاسات، والاستماع إلى صوت الشارع الذي ينتظر قيادة تستمد قبولها واحترامها من دروس الماضي، وتغليب منطق الدولة، حفاظاً على العراق أرضاً وشعباً وصوناً لمستقبل أجياله القادمة.

على صعيد متصل، أصدر تحالف الحسم الوطني، بياناً عقب بيان المجلس السياسي السني، مؤكداً انه لا يعبّر بالضرورة عن رأي جميع الأعضاء.

وجاء في البيان الذي ورد لوكالة نون الخبرية، انه "يؤكد تحالف الحسم الوطني بأن البيان الصادر باسم المجلس السياسي الوطني لم يصدر باجماع جميع أعضائه، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي جميع الأعضاء، وإنما يمثّل وجهة نظر وموقف أعضاء معينين هم من أصدروا البيان".

وأضاف "هنا يؤكد التحالف على أهمية تحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار وعدم تعميمها، لذا اقتضى التنويه بهذا الصدد".

وأعلن الإطار التنسيقي، في وقت سابق من مساء اليوم السبت، ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية "الأكثر عدداً".

وقال الإطار في بيان ورد لوكالة نون الخبرية، إنه "انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصاً على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب هادي العامري، وجرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".

وأضاف: "بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالاغلبية ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية الاكثر عددا واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".

وأكد في بيانه "التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته"، داعيا "مجلس النواب الى عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للتوقيتات الدستورية".

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!