وقال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف النائب عقيل الفتلاوي، في تصريح صحافي، إن "البعض يحاول تخويف الشارع عبر الترويج لفكرة مفادها أن الإدارة الأميركية ستفرض حظراً على العراق في حال تولّي السيد المالكي، ومع كل الأسف فإن هذا الطرح يعكس قدراً كبيراً من السذاجة في التفكير والتحليل".
وأضاف أن "العراق ينتج قرابة 4.5 ملايين برميل يومياً من النفط، ويُصدّر الجزء الأكبر منها إلى السوق العالمي، ما يجعله عنصراً مؤثراً في توازنات الطاقة والأسعار عالمياً"، مبيناً أنه "في ظل حساسية سوق النفط، من غير المنطقي افتراض حجب هذه الكميات الكبيرة عن الأسواق الدولية استجابة لتحليلات انفعالية أو تقديرات غير واقعية".
وتابع الفتلاوي أن "السياسات الأميركية تُدار غالباً بمنطق المصالح والتوازنات، لا بمنطق الشعارات أو ردود الأفعال"، مشيراً إلى أن "تصوير الحظر كخيار سهل أو تلقائي يتجاهل تعقيدات الاقتصاد العالمي وتشابكات سوق الطاقة".
وكان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قد أكد في وقت سابق تمسّكه بالترشح لرئاسة الوزراء رغم الرفض الأميركي، مشدداً على أن اختيار رئيس الحكومة شأنٌ عراقي خالص تقرره المؤسسات الدستورية.
ونفى المالكي، أن يؤدي ترشحه إلى فرض عقوبات على البلاد، معتبراً أن هذا الطرح يُروَّج للضغط عليه، ومبدياً استعداده للتنازل في حال طلبت أغلبية الإطار التنسيقي ذلك، فيما جدّد الإطار تمسكه بترشيحه وبحث خيارات لتجاوز الاعتراضات الأميركية.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في السابع والعشرين من كانون الثاني 2026، عبر تدوينة على منصة "تروث سوشيال"، إن عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة "أمر لا ينبغي السماح به"، معتبراً أن العراق "انزلق إلى الفقر والفوضى" خلال ولايته السابقة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!