RSS
2026-02-10 22:18:46

ابحث في الموقع

حلاوة بجدر مزروف

حلاوة بجدر مزروف
بقلم:مسلم حميد الركابي

بفرح غامر قرأت خبر موافقة مجلس محافظة كربلاء على تخصيص قطع أراضي للأندية الرياضية في المحافظة ، خطوة مباركة ورائعة بنفس الوقت ، ولكن وعند هذه ال ( لكن) تسكب العبرات ، اندية محافظة كربلاء وبدون استثناء تعيش تحت خط الفقر حيث أن اغلبها أصبحت عبارة عن مكاتب لتواجد إدارة النادي والاجتماعات والجلسات والنقاشات، هذه للأندية التي تمتلك مقرات لاداراتها عطلت العديد من هذه الأندية نشاطاتها الرياضية بسبب فقرها المدقع فلا أموال ولاتخصيصات ولا موازنات ولا منح فهي تعمل وفق مبدأ ( اذهب انت وربك ياموسى قاتلا ، إنا هنا لقاعدون ) هذا وضع انديتنا في كربلاء وهو وضع يعرفه القاصي والداني ( وربما) مجلس المحافظة والحكومة المحلية تعرف ذلك من خلال المستشارين الرياضيين في كلا المؤسستين التشريعية والتنفذية واليوم يتفطن مجلس المحافظة ويوافق على تخصيص اراضي لتلك الأندية بعد مناشدة من اتحاد كرة القدم الفرعي . دعم الرياضة ياسادة ليس سلم يتسلقه الطامحون ويستثمره البائسون ، ودعم الرياضة ليس صورا ومهاويل تمجد وتزغرد ، دعم الرياضة في كربلاء لايختزل بكتاب موافقة او غير ذلك الرياضة في كربلاء أكبر من هذه الترقيعات هنا أو هناك ، إدارات الأندية ماذا ستفعل بهذه الأراضي لو فعلا تم تخصيصها . هذا الأمر يحتاج إلى إدارات تعرف كيف تستثمر هذه الأراضي وإلى قانون يقنن عملية استثمار هذه الأراضي، الموضوع أكبر ، وكنا نتمنى على مجلس المحافظة ان يكون واقعيا يتعامل مع قضية دعم الرياضة حيث أن هناك طرق اقصر وأجراءات إدارية تعطي زخما ودعما لادارات الأندية لكي تغادر حالة الجمود الرياضي الذي تعيشه الرياضة الكربلائية . هل يعلم مجلس المحافظة ان فرق الأندية لو شاركت في اي بطولة خارج المحافظة ولأي فعالية فأنها تعتمد على نفسها والرياضيون يصرفون من جيبهم الخاص؟ ان توفير دعم مالي ثابت للأندية في المحافظة هو أفضل مئة مرة من قرار سيبقى مجرد حبر على ورق وينام في ادراج الروتين الحكومي . قرار يحسبه البائسون إنجازا لرياضة كربلاء، نعم حال اندية كربلاء ( يكسر الخاطر) والله ، رياضة كربلاء تحتاج اليوم إلى دعم حقيقي وواقعي لا إلى قرار ( ايخوط بصف الأستكان) والى ( حلاوة بجدر مزروف ) كما يقول أبو حسون ، وكان الله وكربلاء من وراء القصد!!!





المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!