التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة كبيرة ولكن اهم تحدي هو استكمال الكابينة الوزارية ، لان حكومة ناقصة لن تستطيع السير بانتظام وبشكل صحيح في اداء مهامها مهما بذل اعضاؤها من مجهود ، ولا يقتصر اثر تأخر استكمال التشكيلة الوزارية على الجانب الشكلي او السياسي فحسب ، بل يمتد الى ابطاء اتخاذ القرارات وتوزيع المسؤوليات ومتابعة الملفات الخدمية والاقتصادية الملحة ، الامر الذي ينعكس سلبا وبصورة مباشرة على حياة المواطنين الذين ينتظرون حلولا حقيقية من الحكومة الجديدة لا مزيدا من الوعود والتأجيل.
كما ان استمرار ادارة بعض الوزارات بالوكالة او بترتيبات مؤقتة لمدة طويلة ، لا يوفر البيئة المناسبة لوضع خطط طويلة الامد او تحمل المسؤولية الكاملة عن القرارات المتخذة ، في وقت تتسارع فيه المتغيرات الاقليمية والاقتصادية وتفرض على الحكومة التحرك بسرعة وكفاءة اعلى من اي وقت مضى.
ان قضية حصر السلاح بيد الدولة والتحديات الاقتصادية من مشاكل العجز المالي الخانق وشحة الواردات النفطية وتأثيرات اغلاق مضيق هرمز وازمة الرواتب وارتفاع سعر الصرف وغيرها... هي ابرز الملفات المطروحة حاليا والتي يستوجب على رئيس مجلس الوزراء الجديد وتشكيلته الوزارية حلها ، ومعالجة تأثيراتها التي لن تتم بكابينة غير مكتملة والوقت يمضي بسرعة ونحن لا نشعر به ووضع العراق والمنطقة لا يحتمل التقاعس او تأجيل اي من الملفات المطروحة والمهمة ، وهو ما نراه من الكابينة الحكومية الجديدة التي تعمل في اجواء لا تراعي التداعيات ولا مصلحة المواطن وهمومه وتطلعاته وكأنه ليس من واجباتها الاساسية وشغلها الشاغل كما يفترض العقل والقانون والمنطق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!