RSS
2026-07-15 13:41:52

ابحث في الموقع

الحزام الناري.. فيروس يختبئ في الأعصاب لسنوات ثم يهاجم فجأة

الحزام الناري.. فيروس يختبئ في الأعصاب لسنوات ثم يهاجم فجأة
لا يقتصر خطر الحزام الناري على الطفح الجلدي الذي يظهر على الجلد، بل يمتد إلى آلام عصبية قد تكون من أشد الآلام التي يتعرض لها الإنسان، وقد تستمر لأسابيع أو حتى أشهر لدى بعض المرضى. ويُعد المرض من أكثر الأمراض الفيروسية التي ترتبط بضعف المناعة، الأمر الذي يجعل التشخيص المبكر وبدء العلاج سريعًا عاملين أساسيين لتقليل المضاعفات.

وفي ظل تزايد التساؤلات حول أسباب الإصابة بالحزام الناري، وسبب عودته بعد سنوات من التعافي من الجديري المائي، أوضحت الدكتورة سماح البكري، أستاذ الروماتيزم والمناعة بكلية الطب جامعة عين شمس وعضو الجمعية الأوروبية لأمراض الروماتيزم، حقيقة المرض وأبرز أعراضه والعوامل التي تزيد فرص الإصابة به.

ما الحزام الناري؟ ولماذا يعود الفيروس بعد سنوات؟

أكدت الدكتورة سماح البكري أن الحزام الناري هو التهاب فيروسي يصيب الأعصاب الطرفية، وينتج عن إعادة تنشيط فيروس يظل كامنًا داخل العقد العصبية لفترات طويلة، وقد يعاود النشاط عندما تضعف مناعة الجسم أو يتعرض الإنسان لإجهاد شديد أو أمراض تؤثر في كفاءة الجهاز المناعي.

وأوضحت أن الفيروس لا يهاجم الجلد في البداية، وإنما يصيب الأعصاب، لذلك يشعر المريض بآلام حادة تسبق ظهور الطفح الجلدي في كثير من الحالات.

لماذا سُمي بالحزام الناري؟

وأشارت أستاذة الروماتيزم والمناعة إلى أن المرض استمد اسمه من طبيعة أعراضه؛ إذ يظهر الطفح الجلدي غالبًا على مسار أحد الأعصاب في صورة تشبه الحزام، بينما يشعر المريض بآلام حارقة وعنيفة تشبه النار، وهي من أكثر الأعراض إزعاجًا للمصابين.

وأضافت أن شدة الألم تختلف من مريض إلى آخر بحسب العصب المصاب، وقد تؤثر في القدرة على النوم أو ممارسة الأنشطة اليومية.

ضعف المناعة.. كلمة السر في الإصابة بالحزام الناري

وأوضحت أن العامل المشترك بين معظم الحالات هو انخفاض كفاءة الجهاز المناعي، مؤكدة أن أي سبب يؤدي إلى ضعف المناعة قد يسمح بإعادة تنشيط الفيروس وظهور المرض.

ولفتت إلى أن التقدم في العمر، والإجهاد البدني أو النفسي، وبعض الأمراض المزمنة، أو العلاجات التي تؤثر في المناعة، قد تزيد من احتمالات الإصابة.

أعراض الحزام الناري.. تبدأ بألم ثم يظهر الطفح الجلدي

وبيّنت أن المرض يبدأ في كثير من الأحيان بألم شديد أو إحساس بالحرقان أو الوخز في منطقة محددة من الجسم، ثم يظهر بعد ذلك طفح جلدي على هيئة حويصلات أو بثور مملوءة بسائل على امتداد العصب المصاب.

وأضافت أن هذه الأعراض قد تدفع بعض المرضى إلى مراجعة أكثر من تخصص طبي قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح، بخاصة إذا سبق الألم ظهور الطفح الجلدي.

وأكدت الدكتورة سماح البكري أن التعافي من الحزام الناري قد يحتاج إلى وقت يختلف من شخص لآخر، مشيرة إلى أن بعض المرضى قد يستمر لديهم الألم العصبي حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي، وهو ما يستلزم المتابعة الطبية والالتزام بالخطة العلاجية.

وشددت على أن بدء العلاج خلال الأيام الأولى من ظهور الأعراض يساعد بصورة كبيرة في تقليل شدة المرض وخفض احتمالات حدوث المضاعفات.

متى يجب التوجه إلى الطبيب؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل الألم العصبي المفاجئ المصحوب بإحساس بالحرقان، خاصة إذا تبعه ظهور طفح جلدي أو بثور في جانب واحد من الجسم، إذ إن التشخيص المبكر والعلاج السريع يسهمان في تقليل مدة المرض والحد من استمرار الألم بعد التعافي.

ويبقى الحفاظ على قوة الجهاز المناعي، وعدم إهمال الأعراض المبكرة، من أهم وسائل الحد من تأثير الحزام الناري وتجنب مضاعفاته، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.




التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!