RSS
2026-10-29 19:51:27

ابحث في الموقع

العتبة الحسينية تكشف عن انواع وتخصصات للصيدليات العاملة في مؤسساتها الطبية وبمعايير الاعتمادية الدولية

العتبة الحسينية تكشف عن انواع وتخصصات للصيدليات العاملة في مؤسساتها الطبية وبمعايير الاعتمادية الدولية
كشفت هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة ان هناك انواع كثيرة من التخصصات الصيدلية العاملة في مؤسساتها تؤدي عشرات المهام الكبيرة التي تعالج المرضى وتحافظ على حياتهم ومنها الصيدلاني المسؤول عن صرف الدواء في الصيدلية الخارجية او الداخلية، والصيدلاني السريري الذي يعمل في ردهات رقود المرضى في المستشفيات، وصيدلاني المزج الكيميائي او صانع التركيبة الدوائية العلاجية، والصيدلاني المسؤول عن مخازن الدواء او ما يسمى عالميا بـ"سلسلة التوريد"، والصيدلاني المعني بمركز الاستعلام الدوائي، والصيدلاني المعني بمعايير الاعتمادية الدولية وادارة الدواء، وصيدلاني اليقظة الدوائية.

صرف الدواء والسريري

وقالت مسؤولة ملف اليقظة الدوائية في هيئة الصحة والتعليم الطبي ورئيس قسم الصيدلة في مستشفى المجتبى لامراض الدم وزراعة نخاع العظم الدكتورة "نادين نعمان" في حديث مع وكالة نون الخبرية ان" دور الصيدلاني الاساسي في عملية ادارة الدواء هو متابعة العلاج ووصوله بشكل آمن للمريض، وتتنوع مهنة الصيدلاني بأكثر من محطة والنوع الاول من الصيادلة هو الصيدلاني المسؤول عن صرف الدواء في الصيدلية الخارجية او الداخلية، وهو المعني بمتابعة التخزين الآمن للدواء، وطريقة الصرف الآمنة، واعطاء التعليمات الصحيحة للعلاج، ويضمن وصول الدواء الصحيح للمريض المعني في التوقيت الصحيح، وحاجة المريض للعلاج من مرضه المشخص من قبل الطبيب، اما النوع الثاني من الصيادلة فهو الصيدلاني السريري او الصيدلاني الذي يعمل في ردهات رقود المرضى في المستشفيات، ومهمته متابعة ملف المريض بشكل كامل مثل التعرف على تشخيص المرض، ونتائج تحاليل وفحوصات المختبر، ويناقش الطبيب في العلاج المحدد للمريض وهل هو ملائم ام غير ملائم لحالته اعتمادا على المصادر العالمية، كون جهود الطبيب الاكاديمية وعمله تنصب على التشخيص الصحيح، اما العلاج ومتابعة مصدره، وجرعته المناسبة، وتواجد الشركة المجهزة، ووضع الجرعة في بروتوكول علاجي معين، فهنا تكون مشاركة الرأي مع الصيدلاني باعتبار جزء خدمته وحياته امضاها في هذا المجال، ومن مهامه ايضا كتابة الادوية المطلوبة، والتحقق مرتين من الادوية التي صرفت من الصيدلية، ويعود ليقدمها الى الممرض مع اعطائهم التعليمات المناسبة، مثل تحديد الوقت، وثبات الجرعة، ووقت اعطاء الجرعة بدقة، كما يتابع اعطاء العلاج للمريض في الردهة".

 

المزج الكيميائي

واضافت قائلة ان" النوع الثالث هو صيدلاني المزج الكيميائي او نستطيع تسميتهم "صانعي التركيبة الدوائية العلاجية" ويتطلب منه معرفة اساسيات المزج لان المواد الداخلة في عملية المزج عالية الخطورة، والتعرض لها بالشم او اللمس تخلف آثار وأضرار صحية على الصيدلاني، ولدينا في كل من مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام ومستشفى المجتبى لامراض الدم وزراعة نخاع العظم ومستشفى الثقلين فريق مكون من (5 ــ 6) صيدلاني متخصص بهذه المهنة، ويشترط عليهم ارتداء جميع اجراءات الوقاية وغسل اليدين، لغرض حمايته والتحضير الآمن للعلاج، ويتم تحضير هذا العلاج داخل جهاز هود مزج العلاج الكيميائي (Chemotherapy Hood) أو خزانة السلامة البيولوجية (Biosafety Cabinet) وهو جهاز تهوية متطور تسحب الانبعاثات الناتجة عن المواد ومصمم خصيصاً لحماية الصيادلة والملاكات الطبية والبيئة المحيطة أثناء تحضير ومزج الادوية، ونستطيع ان نشبهه بالكبسولة التي تستخدم في التعامل مع المواد المشعة، وتجري الآن في مستشفى المجتبى عمليات بناء مركز متكامل بسعة اوسع، ويقوم الصيدلاني بتحضيرات وصفات تركيبات دوائية معتمدة من قبل علماء واطباء عالميين كاملة يقوم بتدقيقها ومراجعتها بجميع تفاصيلها الجزئية مثل توثيق البيانات، ويقوم صيدلاني ثاني بعمليتي التحضير والحل بمختلف الامور التفصيلية، مثل كمية المادة في الخلطة، ومدة ثبات المادة، وضرر الانبعاث العالي منها، وبعد انهاء مهمته يأتي دور صيدلاني ثاني يسمى "كونترول" يتابع ويدقق من وقت التجهيز الى النهاية، ثم يوضع عليها علامة ورقية لاصقة (Label) تثبت عليها التعليمات الخاصة، والجرعة، وثبات وقت التحضير، وتسلم الى الصيدلاني السريري".

 

 

خازن الدواء

واوضحت ان" النوع الرابع الصيدلاني المسؤول عن مخازن الدواء او ما يسمى عالميا بـ"سلسلة التوريد"، ومن المؤكد اننا نعنى بطريقة التخزين داخل المؤسسة، ولكن لو اردنا تطبيقها بطريقة احترافية يتطلب الامر متابعة العلاج منذ وصوله الى المصنع وحاليا لدينا تجهيز مركزي خاص بمستشفيات الهيئة، ومسؤولي هذا الملف هم المعنيون بالتواصل مع الشركات الدوائية المجهزة، والمصانع، وجلب النوعيات، ومتابعة الاسعار، وادخالها بنظام الرمز الشريطي "الباركود"، وتصل اليهم طلبيات الادوية وتقدير الاحتياج الشهري لكل مؤسسة والاسعار المناسبة"، مشيرة بالقول ان" في هيئة الصحة يوجد ما نسميه بـ"الدستور الدوائي"، وهي عملية وضع جميع الادوية المستخدمة على سبيل المثال ان عددهن (1000) مادة دوائية في مكان خاص بالمستشفى، وما يطلب من دواء غيرها يتم توفيره عبر طلب اضافة يقدم من الطبيب المعني، وكذلك يراعي قائمة الادوية عالية الخطورة التي تتطلب توفير تعليمات خاصة بالخزن مثل خزنها بدرجة حرارة محددة من (2 ــ 8) مئوية، او الغرفة المخزونة بها تكون درجة حرارتها (25) مئوية، والفصل بين تلك الادوية، واحكام اغلاق عبواتها، وخزن الادوية المسكنة مثل الافيونات وغيرها في مكان مغلق او خزانة خاصة، وجميع تلك المهام تقع على عاتقه الصيدلاني الذي يعمل في مخازن الدواء".

 

الصيدلاني (DIC)

وبينت ان " النوع الخامس هو المعني بمركز الاستعلام الدوائي، او نستطيع تسميته "الصيدلاني البحثي والمعلوماتي"، وهو الصيدلاني (DIC)، ومهمته وفق المصادر العلمية والبحوث التي يوفرها الرد على اي سؤال يصل اليه من الاطباء، او الصيادلة، او التمريضيين، عن التأثيرات الجانبية لبعض الادوية او الاستفسار عنها، ولان محركات البحث واسعة جدا فلا يعلم السائل من هو الرصين، او الموثوق، او المعتمد، لان اعطاء أي معلومة غير معتمدة او رصينة تعتبر نتائجها كارثية، والمستشفى عبر هذا الصيدلاني المتخصص تعتمد مصدر علمي محدد ومصادق عليه من قبل اللجان المعنية، لذلك استخدمنا نظام عمل الكتروني يتم طرح أي تساؤل ويكتب اسم السائل، ويمكن الحصول على الجواب السريع او المستعجل خلال ساعتين وهي ما حدده هذا النظام الالكتروني، اما اذا لم اكن مستعجل على تلقي الجواب فيمكن ان اجده في اليوم التالي، وهذا الصيدلاني مهامه البحث، وتوفير المصادر العلمية، وانتقاء المعلومة الصحيحة الرصينة ورفد المستشفى بها، وعلى حد علمي هذا التخصص لا يوجد في المستشفيات الاخرى في العراق، ومن مهامه مراجعة قوائم الادوية عالية الخطورة، والمتشابهة، والاضرار وتعليمات التعامل مع تلك الادوية، وجميع الادوية والسياسات العلمية الخاصة، وتدقيق الدستور الدوائي، واضافته، وتشذيبه، ومتابعته، من مهام هذا الصيدلاني".

 

(27) سياسة

ولفتت الى ان" النوع السادس هو الصيدلاني المعني بمعايير الاعتمادية الدولية وخاصة فصل ادارة الدواء، ومهمته ادارة (27) سياسة جودة، وكل سياسة تتفرع الى مسح شامل، وحركة مسار عمل، ومتابعة امكنة مخازن الدواء واساليب الخزن الصحيحة، وتقييم، وتدقيق السياسات وقراءتها، وتطبيقها، وتغييرها، وتعديلها، وجمع التقارير الطبية وتقديمها، وكذلك عليه مهمة متابعة الاخطاء الطبية التي تعتبر لها اهمية عالية في القطاع الطبي، التي تبتعد عن تشخيصها واثارتها او تحديدها الكثير من المؤسسات الطبية، ونحن في الهيئة نتعامل مع الاخطاء الطبية بطريقة احترافية، ونقوم بتوثيق الخطأ لكي نقوم بتصحيحه، ونقوم بمناقشة المنتسبين المعنيين بجلسات حوارية عن أسباب وقوع الخلل، وما هو تصرفهم لتعديل ما يمكن تعديله، اما التصرف الذي فيه ضرر واضح نتيجة الاهمال تتخذ بحقه اجراءات اخرى، ويمكن ان نصف مهمته بـ"الكاشف" الذي يمنع وقوع الخطأ، لكي يرتقي الصيدلاني بعمله، ويفهم الاجراءات، ويشارك باتخاذ القرار".

 

اليقظة الدوائية

اما النوع السابع فقالت عنه انه" صيدلاني اليقظة الدوائية وهو معني برصد الاضرار الخطيرة، مثل اخطاء الشركات، او الاثار الكبيرة على الام الحامل مثل تشوه الجنين نتيجة تناول دواء، او تناول دواء يؤدي الى قتل النفس، ومن بين (22) خطأ هناك خطأين تحتاج منا لوقفة، وهنا يأتي دور صيدلاني اليقظة الدوائية بتوعية الناس، وكيفية استخدام طريقة التقرير، والبحث اكثر بالتقرير، ورسم مسار عمل جديد"، مبينة ان" عدد الصيادلة العاملين في هيئة الصحة والتعليم الطبي بمختلف تخصصاتهم يصل الى اكثر من(130)، منهم (70) صيدلاني في مؤسسة وارص الدولية لعلاج الاورام، و(38) صيدلاني في مستشفى المجتبى لامراض الدم وزراعة نخاع العظم، وفي مستشفى الثقلين لعلاج الاورام في البصرة قد يصل عددهم الى (25) صيدلاني، واعدادهم في تزايد لان التطور لا يتوقف في مؤسسات الهيئة ونحن مقبلين على استخدام تقنية العلاج الجيني الذي يعتمد تصنيعه على الخارطة الجينية لكل مريض الذي يحتاج الى موارد بشرية وعقول حاذقة".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي

 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!