وتشير الطبيبة المتخصصة بامراض الانف والاذن والحنجرة الدكتورة "نجاة فاضل الربيعي" في تصريح لوكالة نون الخبرية ان" هذه المبادرة السابعة التي اشارك بها حيث سبق ان شاركت في مبادرات طبية مجانية قدمها مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي في العاصمة بغداد، وواسط، وميسان، وبابل، وذي قار، والقادسية، وحاليا في نينوى، وشهدنا في هذه المبادرة زحما كبيرا للمراجعين اكثر من جميع المحافظات التي زرناها في العام المنصرم، وشخصنا حالات مرضية متقدمة ومنها ثلاث حالات "فقد السمع" الولادي تحتاج الى عمليات زرع قوقعة، وكذلك حالات متقدمة في ورم الغدة النخامية، وحالات نضوح السائل الشوكي، وايضا وجدنا حالات انحراف في الانف والتهاب الجيوب الانفية المزمن مع وجود زوائد لحمية، ولاحظت وجود مشاكل في السمع او فقدانه كثيرة جدا واغلبها حالات متقدمة، وخلال ساعتين فحصت اكثر من (150) مريض، وما زال في الانتظار حوالي (400) مريض"، مبينة ان" تلك المبادرات مثمرة خاصة عندما نجد المرضى في مختلف المحافظات بأمس الحاجة لتلك الخدمات بسبب العوز المادي، وسبق ان فحصت (300) مريض في قضاء سوق الشيوخ واحلت (60) مريض لاجراء عمليات جراحية، وقبلها في قلعة سكر بمحافظة ميسان حيث فحصنا اكثر من الف مريض الذين ومن خلال فحصي لهم والتحدث معهم وجدتهم من المتعففين والمحتاجين لتلك الخدمات الطبية المجانية، لان اغلبهم يعلمون بحاجتهم لاجراء عمليات جراحية ويعانون من آلام المرض لهم او لاطفالهم لكن عوزهم المادي يمنعهم من اجرائها، وهي العمليات التي تغير حياة الانسان".
الوجه والفكين
وعلى نفس السياق ذكر الطبيب المتخصص بجراحة الوجه والفكين والذي يدرس حاليا "البورد" في هذا التخصص" الدكتور "مؤمل ميثم" في تصريح لوكالة نون الخبرية ان" ما لمسه في برطلة لا يقتصر على زخم المراجعين فقط والذين الاعم الاغلب منهم هم من ذوي الدخل المحدود، بل ان اللافت للنظر هو نوعية العمليات الجراحية المتقدمة المطلوبة، وخاصة الاورام الدموية التي تنتج من جراء التفجيرات الارهابية والعمليات العسكرية"، لا سيما ان" المنطقة شهدت اعتداءات وسيطرة عصابات "داعش" الارهابية عليها، ولاحظنا ان الكثير من الحالات تحتاج الى تقويم وتجميل، كما استقبلنا مرضى لديهم اورام خبيثة، واورام دموية كبيرة الحجم اجرى المريض لها ثلاثة عمليات جراحية سابقة حتى وصل الامر الى خيار قلع العين لكن دون جدوى، كما وردتنا حالات لمرضى يحتاجون الى عمليات تقويم الفكين، وكذلك جاءت شابة تعرضت لحادث في طفولتها عندما سقط على وجهها جسم ثقيل تسبب حصول كسور في الجزء الاوسط من الوجه، حيث كسرت جميع عظام الوجه ودخلت الى الوراء وشكلت اشبه بـ"الخسف" بعظم الوجنة الذي يعطي البريق في الوجه، وهي تحتاج الى زراعة عظم صناعي وسنعمل على توفيره لها واجراء العملية"، لافتا الى ان "ما شعرنا به ان الجميع بحاجة ضرورية جدا لتقديم تلك الخدمات لهم كونهم من المتعففين والمحتاجين، والكثير منهم افصح عن عوزه المادي وسبب تأخره في اجراء عمليات جراحية حتمية له او لأبنائه، بل منهم من لا يملك اجور النقل، وهذه المبادرة الطبية المجانية جاءت بلسما لهؤلاء المحتاجين، الذين حضروا بزخم كمي ونوعي".
الجراحة العامة
ويركز الجراح الماهر والحاذق الدكتور "حيدر زيني" المتخصص بالجراحة العامة في حديثه مع وكالة نون الخبرية على اهمية تلك المبادرات التي تتجلى فيها بركات سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) وهي تنتقل من محافظة الى اخرى قائلا ان" الله وفقنا للحضور لخدمة اهالي تلك المناطق بناء على مناشدات وصلت الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" وتوجيهات السديدة في ارسال الفرق الطبية لها، وشرعنا باستقبال المرضى بمختلف التخصصات الطبية المتوفرة في مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، وقد لمسنا الحاجة الماسة والهموم لدى اغلب المراجعين المتعففين والمحتاجين وصعوبة الامور المعيشية وتكاليف الحياة المادية، ونتمنى ان تخفف خدماتنا شيئا من تلك الهموم من على اكتافهم"، مبينا ان" اغلب المرضى الذين فحصناهم جميعهم من الفقراء ومستحقي الخدمات الطبية التي تقدم بإسم الامام الحسين (عليه السلام)"، مؤكدا بالقول ان" المرضى الذين احيلوا لاجراء عمليات جراحية سيتم انجازها لهم باسرع وقت ممكن"، منوها الى انه" خلال ثلاث ساعات منذ بدأ العمل في الصباح فحصنا (33) مريض منهم (7) احتاجوا الى استشارة طبية فقط، و(16) مريض رتبنا لهم الامر مع تخصصات اخرى موجودة في المستشفى مثل جراحات الكسور، والاوعية الدموية، والجملة العصبية، وكذلك في الجراحة الجلدية، واحلنا (10) مرضى لاجراء العمليات الجراحية العامة البسيطة والمعقدة، لاننا نحرص على عدم عودة اي مريض خالي الوفاض حتى وان كان يحتاج الى تخصص آخر غير حاضر عمنا"، مشددة ان" حضور الوفد الطبي من كربلاء الى هذه الناحية وفحص ومعاينة المرضى وتقديم الخدمات الطبية المجانية لهم ورفع تكاليف العلاج عنهم فيه جدوى اقتصادية وصحية وفائدة عظيمة لهم".
قاسم الحلفي ــ نينوى




التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!