RSS
2026-07-18 08:28:59

ابحث في الموقع

تميزت بها محافظة البصرة... "ديوان عربي" في المواكب الحسينية للاستراحة واداء الصلاة

تميزت بها محافظة البصرة... "ديوان عربي" في المواكب الحسينية للاستراحة واداء الصلاة
ما يميز مواكب محافظة البصرة انها تعتبر اول محافظة تنطلق منها مسيرة الزيارة الاربعينية من على اراضيها وانها دائمة التجديد والتطوير وتضيف كل عام مختلف انواع الخدمات للمشاية، وهذا العام افتتحت الكثير من المواكب "ديوان عربي" وهو نسخة من مضائف العشائر العراقية الذي يتميز بفرشه بالسجاد ووضع الفرش على الارض ونشر الوسائد والإكسسوارات التي تميل الى البيئة الريفية، وهذا المضيف يسهم على حد قول اصحاب المواكب بزيادة اعداد الزائرين الذين يستقبلهم كل موكب كونه يوفر مساحة كبيرة للجلوس او الاسترخاء والصلاة والنوم للرجال والنساء.

رئيس قبيلة العالم

"خيري عباس حسين" (39 عاما) صاحب موكب "خدام ام البنين" من منطقتي الحيانية والقبلة يشرح لوكالة نون الخبرية اسباب افتتاح "الديوان العربي" في اغلب المواكب قائلا ان" اسباب افتتاح "الديوان العربي" كونها تختص برؤساء القبائل والعشائر في وسط وجنوب وغرب وشمال العراق يستقبلون ضيوفهم فيه، فكانت فكرة اصحاب المواكب في البصرة ان يفتتحوا ديوان ليس عشائريا شخصيا فقط بل "ديوانا عربيا حسينيا" لان الامام الحسين (عليه السلام) هو رئيس قبيلة ليس للعراق فحسب بل لكل العالم، وكان من المقرر ان نفتتحها في المواسم السابقة الا ان ضيق المساحة كانت عائقا، والآن ومع توفير مساحة للمواكب افتتحت الكثير من الدواوين العربية في طريق المشاية لتوفير افضل الخدمات لهم، وهو من ضمن التطور المستمر في خدمة زوار ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) وبركاته المتمثلة في كثرة الخدمات وزيادة اعداد الزائرين والخدام"، مبينا ان " الديوان العربي" هو طابع الحياة عند اهالي البصرة وعموم الجنوبيين الذين لا يرغبون في الجلوس على الكراسي او الاريكات ويحبون الجلوس على الارض او التمدد وثني الوسادة والاتكاء عليها ويشعر بالراحة اكثر في دواوين شيوخهم واهلهم وبيوتهم حتى انهم يسمون غرفة استقبال الضيوف في بيوتهم المشيدة من الطابوق والكونكريت بـ"الديوانية".

الزائر ضيف الحسين

واشار بالقول ان "المساحة الجديدة اعطتنا امكانية لاستقبال اعداد اكثر مما كنا نستقبل في السنوات الماضية، واصبح بإمكان الزائر اداء الصلاة والاستراحة والنوم والتمدد، بينما كنا نستقبلهم داخل خيمة "جادر" محدود المساحة، ومن المعروف ان درجات الحرارة تتجاوز (50) مئوية في البصرة والاكتظاظ في خيمة يرفع درجات الحرارة فيها ولا يوفر راحة للمشاية، كما وفرنا مساحة للنساء تعطي نفس الخدمات لهن في الراحة والنوم والصلاة"، لافتا الى ان" الديوان يستقبل الضيف باحترام وتقدير وكونه شخص عزيز يستحق الخدمة والتبجيل، فكيف اذا كان الضيف هو زائر الحسين (عليه السلام)، وهو اعز وافضل ضيف، وفي خدمته الكثير من الاجر والثواب، لاننا نخدم زوار الحسين كرامة للحسين ونخدم الحسين من اجل مرضاة الله سبحانه وتعالى".

منع وجلد بالسياط

ويتابع صاحب موكب "خدام ام البنين" حديثه بالقول ان" مساحة الديوان في موكبنا (210) متر مربع حيث يبلغ طوله (30) امتار وعرضه (7)، بينما كانت مساحة "الجادر" الذي ننصبه على الشارع (20) متر مربع، واصبحنا نستقبل اضعاف ما كنا نستقبل سابقا، حتى اصبح خدام الموكب يقدمون خدماتهم بسهولة ويسر مثل الطعام والشراب وتهيأت الصلاة وحتى الاستراحة والنوم"، وعن معرفتهم بالقضية الحسينية واحيائها وخدمتها اجاب بعبارة واحدة قائلا " عرفت الحسين حين ارضعتني امي"، حيث كان والدي خادمين للامام الحسين (عليه السلام)، ورغم الرقابة الامنية المشددة ومنع الشعائر الحسينية الا انهم كانوا يقيمون المجالس الحسينية في بيتنا للرجال وللنساء ويطبخون الطعام ويوزعونه على الجيران والاقارب والمعارف، ويذهب والديس في الزيارة الاربعينية سرا متنقلا بين الطرق النيسمية والبساتين من البصرة الى كربلاء المقدسة، وفي احدى الزيارات اخذني معه وانا صغير بالعمر وكان التضييق الامني شديد جدا فاختار ان نسير من النجف الاشرف الى كربلاء المقدسة وامسك زبانية النظام المقبور بنا، فعذبوه وجلدوه بالسياط امامي وانا اصرخ، ورغم ما جرى استمر بزرع حب الحسين (عليه السلام) فينا".

 ثلاثة مواكب

وذكر بدايات خدمتهم قائلا ان" عملنا بعد زوال الطاغية في الخدمة بدأ عام (2005) في موكب الامامين العسكريين (عليهما السلام)، وكانت المواكب قليلة جدا، وبعد توسع الخدمة والحاجة القائمة نصبنا موكبا ثانيا قرب الموكب الحالي الذي نحن فيه الآن، ونصبناه الثالث هنا في شارع بغداد عام (2019)، وحاليا تعمل المواكب الثلاثة بنفس الوتيرة وجميع الخدام هم اقارب واخوة وجيران واصدقاء، ونقدم الخدمة للزائرين بحدود (18) يوما مع انطلاقة الزائرين من منطقة رأس البيشة، حيث يلتحق الاف من اهالي المحافظات الجنوبية والوسطى للسير من تلك المنطقة، وتوسع الخدمة اوجب زيادة عدد الخدام الذين كان عددهم عند انطلاق مواكبنا حوالي (20) خادما، اما اليوم ومع وجود ثلاث مواكب وصل عددهم الى (70) خادم حسيني، ونستمر بالعمل لمدة (18) ساعة يوميا، ونقدم وجبتي طعام يوميا ومعها وجبات خفيفة وعصائر ولبن وماء ونصحب عدد من الزائرين الى بيوتنا ليأخذوا قسطا من النوم ويغتسلوا ونطعمهم ليكملوا مسيرهم".

 
قاسم الحلفي ــ البصرة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!