وسجلت أسعار الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد 157.000 دينار مقابل كل 100 دولار، فيما سجلت صباح هذا اليوم 157.250 دينار مقابل 100 دولار.
وانخفضت أسعار الدولار في محال الصيرفة بالأسواق المحلية في بغداد، حيث بلغ سعر البيع 157.500 دينار مقابل 100 دولار، بينما سجل سعر الشراء 156.500 دينار مقابل 100 دولار.
وعزا مراقبون هذا الارتفاع الحاد في غضون اليومين الماضيين إلى تأثر السوق المحلية بتقارير إعلامية وتكهنات تفيد بنية الحكومة الاتحادية تعديل سعر الصرف الرسمي من 132 ألفاً إلى 160 ألفاً لكل 100 دولار؛ بغية تغطية العجز وتمويل المرتبات الشهرية، على خلفية الضغوط المالية المتأتية من توترات المنطقة وتأثر سلاسل إمداد الطاقة.
ويقول الخبير الماليُّ والمصرفيُّ مصطفى حنتوش، إنَّ الارتفاع الحاليَّ يعود بالدرجة الأساس إلى المضاربات والشائعات المتعلّقة بإمكانيَّة تعديل سعر الصرف الرسميِّ، ما دفع بعض التجّار والمضاربين إلى زيادة شراء الدولار، مؤكّداً عدم وجود أيِّ قرارٍ رسميٍّ بشأن تغيير سعر الصرف.
وفي مقابل قلق الأسواق، سارع البنك المركزي العراقي إلى تفنيد هذه الأنباء، مؤكداً في بيان له التزامه الراسخ بالحفاظ على استقرار سعر الصرف وتلبية الطلب المشروع على العملة الأجنبية، نافياً بشكل قاطع وجود أي توجه لتعديل السعر الحالي في ظل متانة الاحتياطيات الأجنبية.
وأوضح المركزي العراقي أن جهوده الإصلاحية بلغت مراحلها النهائية لإعادة دمج المصارف الممنوعة من التعامل بالدولار تدريجياً في نظام التحويل الخارجي بعد استيفائها المعايير الدولية ومكافحة غسل الأموال، بالتزامن مع رفع سقوف بطاقات الدفع الإلكتروني للشركات والأعمال التجارية لدعم الشمول المالي، مشدداً على أن إدارة ملف النقد تتم بامتثال كامل مع المنظومة المالية العالمية.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصاديُّ حيدر الشيخ أنَّ زيادة الطلب على الدولار ارتبطتْ بالتطوّرات الإقليميَّة، ولاسيما ما يتعلّق بمضيق هرمز وحركة الملاحة، إلى جانب الشائعات المتداولة بشأن سعر الصرف، متوقعاً عودة الاستقرار إلى السوق خلال المدَّة المقبلة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!