وذكرت الوكالة في تقرير لها، أن الشركتين تضعان أعينهما على توسيع الإنتاج في دول منضوية تحت لواء منظمة البلدان المصدّرة للبترول "أوبك"، بما في ذلك بعض أكثر بؤر التوتر الجيوسياسي خطورة في العالم، إذ تساعدهما سياسة الرئيس دونالد ترامب الخارجية الحازمة في إبرام الصفقات.
وأضافت، أنه تُعدُّ فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفط في العالم، أبرز هذه الفرص الجديدة، وهي دولة كانت في الغالب محظورة على المستثمرين الأميركيين، إلى أن ألقى ترامب القبض على الرئيس السابق للبلاد نيكولاس مادورو، وسيطر على صادرات البلاد من النفط الخام.
لكن الولايات المتحدة تدعم أيضاً "إكسون" و"شيفرون" بمفاوضاتهما في العراق، وليبيا، والجزائر، وأذربيجان، وكازاخستان، وفقاً لإفصاحات علنية ولأشخاص مطّلعين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لسرية المحادثات، بحسب التقرير.
ووقعت "إكسون موبيل" اتفاقاً في أكتوبر لدراسة حقل "مجنون" العملاق في العراق، فيما أبرمت "شيفرون" اتفاقاً مماثلاً قبل ذلك بعدة أشهر لمشروع الناصرية في جنوب العراق.
وأبدت الشركتان اهتماماً بتولي حقل غرب القرنة 2، الذي يُنتج نحو 10% من نفط العراق، قبل أن توافق المشغلة الحالية "لوك أويل" (Lukoil PJSC) على بيع معظم أصولها الدولية إلى "كارلايل غروب" (Carlyle Group).
وأشارت "بلومبرغ" في تقريرها، إلى أن بعض أفراد النخبة السياسية في العراق أن الاستثمارات القادمة من عمالقة النفط الأميركيين تظهر استقلالية البلاد عن إيران، ويعتقدون أنها ستساعد في كسب ودّ ترامب، في ظل تدهور العلاقات بين واشنطن وطهران.
ونقل التقرير عن اولئك المسؤولين العراقيين، القول بأنهم "سئموا من بطء وتيرة التطوير من قبل الشركات الروسية والصينية، ويعتقدون أن وجود "إكسون" أو "شيفرون" قد يساعد أيضاً في تحصين البلاد من أي صراع مستقبلي محتمل بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وفقاً لأشخاص مطّلعين على تفكيرهم طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المعلومات.
من غير المرجح إحراز تقدم كبير حتى يُشكّل العراق حكومته الجديدة، وهي العملية التي تأخرت منذ الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني 2025 بسبب المفاوضات بين الفرقاء السياسيين ضمن ترتيبات تقاسم السلطة.
ولم يُخفِ مسؤولو الإدارة المنتهية ولايتها في العراق رغبتهم في الشراكة مع "إكسون" و"شيفرون"، وفقا لـ"بلومبرغ".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!